كيف يدير الشخص حياته بشكل صحيح؟

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- إدارة المرء لحياته تبدأ من قدرته على التحكم بعواطفه وأفعاله، فالنجاح بهذين الأمرين لطالما ارتبط بالعديد من الإنجازات الشخصية التي يمكن للمرء أن يحققها في شتى جوانب حياته. بل إن موقع "dumblittleman" يرى أن ذلك التحكم يمكن أن يساعد المرء على تحقيق إنجازات بدت مستحيلة في وقت من الأوقات.
إن قدرة المرء على التحكم بعواطفه وأفعاله تساعده على النجاح بشتى جوانب حياته؛ فعلى المستوى الاقتصادي مثلا سيجد المرء نفسه قادرا على اتخاذ قرارات حكيمة فيما يتعلق بالبيع والشراء يمكن أن توفر له بعض المال الذي يجعله يعيش حياة مستقرة ماديا، مما يوفر له الأمان في هذا الجانب. وعلى المستوى الشخصي، يكون تحكم المرء بعواطفه وأفعاله مهما أيضا، فجميعنا شعر بعواطف قوية تجاه شخص معين، سواء أكانت تلك العواطف إيجابية أو سلبية، لذا فعندما يتعلق الأمر بالجانب العاطفي يجب على المرء أن يتعلم متى وكيف يعبر عن مشاعره وإلا يمكن أن يتعرض لاحتمالية إفسادها تماما.
يجب على المرء بداية أن يتذكر قاعدة أن ما يدور برأسه من أفكار وانفعالات لا يجب دائما أن يترجمها لكلمات. لذا فعندما يتمكن المرء من التحكم بعواطفه وأفعاله فإنه يساعد نفسه على التوقف قليلا لتقييم ما إذا كان يريد التصريح بأفكاره أم أن الأفضل السكوت عنها. وليتمكن من هذا فعليه اتباع الأساليب الآتية:
- حدد هدفك: تحديد الهدف يعد أفضل الأساليب التي يبدأ بها المرء في سعيه لإدارة حياته بالشكل الصحيح. فمن خلال تحديد الهدف فإنه يستطيع تقييم الانفعالات التي يكون التعبير عنها يخدم تحقيق الهدف وترك الانفعالات التي يمكن أن تكون ضارة لهدفه. وهذا يعني أن المرء سيتعلم السيطرة على بعض رغباته التي قد لا تخدم الهدف الذي يريد تحقيقه؛ فعلى سبيل المثال لو كان يهدف لخسارة بعض الكيلوغرامات من وزنه وامتلاك جسم رياضي رشيق، فإنه وعلى الرغم من أن تناول قطعة حلوى يعد ألذ بكثير من تناول طبق من الخضراوات المسلوقة، لكنه سيجد أنه من الضروري أن يقبل بالخيار الثاني والسيطرة على رغباته حتى لا يفسد الهدف الذي يريده.
- تعلم أن تسأل نفسك قبل كل فعل تقوم به "لماذا؟":  لو أن المرء يدرك السبب الذي يدفعه للقيام بشيء ما، فإنه سيكون أقرب لتحقيقه. فعلى سبيل المثال لو كنت تحمل شخصية انفعالية سريعة الغضب فعليك قبل أن تتكلم وتؤذي غيرك بشكل قد يسبب لك الشعور بالندم لاحقا، تعلم أن تسأل نفسك "لماذا أريد قول هذه الكلمة؟ هل الأمر يستحق؟ ألا يوجد أسلوب آخر أكثر اتزانا؟". هذه الطريقة ستساعدك كثيرا على السيطرة على انفعالاتك حتى وإن بدا الأمر صعبا في البداية.
- غير بيئتك قدر الإمكان: عندما تكون في بيئة تعرضك لاختبارات متلاحقة فيما يخص قدرتك على التحكم بانفعالاتك وتصرفاتك فحاول فورا أن تغير هذه البيئة قدر الإمكان؛ فعلى سبيل المثال لو كنت تهدف لترك التدخين فالأفضل أن تكون في بيئة تحتوي على أشخاص غير مدخنين أو على الأقل أشخاص يدخنون لكن ليس بكثافة، فكلما أخرج أحدهم سيجارته فسيزيد العبء عليك لتقاوم رغبتك بالعودة للتدخين مرة أخرى.

التعليق