الرقة تخلو من المقاتلين وسط استعدادات تسليمها لمجلس محلي

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مدينة الرقة السورية - (أرشيفية)

الرقة - تستعد قوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن والتي طردت تنظيم "داعش" من معقله الأبرز سابقا في سورية، لتسليم مدينة الرقة الى مجلس مدني لإدارة شؤونها.
وأفادت صحفية في وكالة فرانس برس أمس أن بعض المواقع العسكرية التي انتشرت فيها قوات سورية الديمقراطية خلال الأسابيع الماضية بعد السيطرة عليها، خلت من المقاتلين، ما يؤشر الى تخفيف الوجود العسكري في المدينة المدمرة بدرجة كبيرة.
وأعلنت قوات سورية الديمقراطية، تحالف الفصائل الكردية العربية المدعومة من واشنطن، الثلاثاء سيطرتها بشكل كامل على مدينة الرقة بعد طرد عناصر التنظيم من آخر نقاط تمركزهم وتحديدا المشفى الوطني والملعب البلدي ودوار النعيم.
ومن دوار النعيم في مدينة الرقة، قالت القيادية في حملة "غضب الفرات" روجدا فلات لوكالة فرانس برس "انسحبت بعض القوات، لكن سنبقى موجودين في المدينة حتى ننتهي من عمليات التمشيط القليلة المتبقية، ثم نسلمها إلى مجلس الرقة المدني".
وأُنشئ مجلس الرقة المدني الذي يضم وجهاء من أبرز عشائر الرقة وشخصيات سياسية، في نيسان(أبريل) الماضي لإدارة المدينة وريفها، بينما كانت العمليات العسكرية جارية لطرد التنظيم المتطرف من المحافظة.
وقال مدير المكتب الاعلامي لقوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي لفرانس برس "بعد انتهاء العمليات العسكرية، انتقل قسم كبير من القوات من الرقة إلى مناطق أخرى بينها (محافظة) دير الزور" شرقا حيث تخوض تلك القوات معارك ضد تنظيم "داعش".
ولم تمح آثار حكم المتطرفين من مدينة الرقة حتى الآن. وشاهد مراسلو فرانس برس جثة على الأرض مزنرة بحزام ناسف ولافتة كتب عليها "انتبه حاجز للدولة الاسلامية".
وسيطرت قوات سورية الديمقراطية على كامل المدينة بعد اتفاق برعاية مجلس الرقة المدني سلم بموجبه المئات من عناصر التنظيم أنفسهم الى تلك القوات.
وما تزال عمليات التمشيط مستمرة في المدينة بحثا عن عناصر متوارية من تنظيم "داعش" ولتفكيك الألغام التي زرعها المتطرفون بكثافة.
وقال المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية طلال سلو لفرانس برس انه لم يعثر حتى الآن على عناصر متوارية من التنظيم المتطرف، مشيرا الى أن التحقيقات جارية مع المستسلمين منهم.
وصرح سلو "تقوم استخبارات تابعة لقوات سورية الديمقراطية بالتحقيق معهم، وبينهم أجانب من جنسيات مختلفة ومقاتلون محليون".
في مدينة الرقة التي قدرت الأمم المتحدة الشهر الماضي ان 80 في المائة منها بات غير قابل للسكن، خلت شوارع بأكملها سوى من القطط والكلاب المشردة.
وبدا الدمار وحده المسيطر على المشهد. في الأحياء الواقعة على أطراف المدينة والتي تمت استعادتها في بداية الهجوم، انتشرت الأضرار من كل حدب وصوب، من منازل مدمرة واخرى انهار سقفها او خلعت ابوابها.
الا أن المشهد بدا صادما في وسط المدينة حيث جرت معارك عنيفة جدا للسيطرة على أبنية استراتيجية. وكأن حارات تحولت بأكملها الى أنقاض، فلم يعد من الممكن التفريق بين منزل ومتجر. وبات كل شيء مجرد جبال من الركام: حجارة وأنابيب وأسلاك.
عند دوار النعيم الذي استبدل السكان اسمه بدوار الجحيم لكثرة الإعدامات وعمليات الصلب التي شهدها خلال حكم الإرهابيين، تجمع العشرات من مقاتلين ومقاتلات قوات سورية الديمقراطية بلباسهم العسكري، مواصلين الاحتفال بطرد المتطرفين على وقع الموسيقى.
وأعلنت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبد الله في مؤتمر صحفي عقدته عند مستديرة الطرق حيث علقت صورة كبيرة للزعيم الكردي عبد الله اوجلان، أن "الرقة تحررت بإرادة المرأة الحرة"، في إشارة الى الدور القتالي الذي لعبته وحدات حماية المرأة الكردية في المعركة.
وتلت عبد الله بيانا جاء فيه "لقد شاركت وحداتنا في هذه الحرب منذ البداية وحتى الآن وهي مصممة أكثر من أي وقت مضى على المضي قدما في ملاحقة فلول الإرهاب".
وتجمعت قياديات ومقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة الكردية حول عبدالله، ومنهن من زغرد واخريات هتفن "الشهيد لا يموت".
وقادت "حملة غضب الفرات"، وهو الاسم الذي أطلق على العملية العسكرية في الرقة، القائدة العسكرية روجدا فلات.
وقالت وحدات المرأة في بيانها "خضنا جبهات القتال بعزيمة لا تتردد
وإرادة لا تلين، حيث وضعنا نصب أعيننا دك حصون الإرهاب في عاصمته وتحرير المرأة من قبضته ورد الاعتبار للمرأة الإيزيدية بتحرير العشرات من سبايا شنكال" ممن احتجزهم التنظيم اثر هجوم واسع في آب (اغسطس) العام 2014 في منطقة سنجار العراقية.
كما شاركت في المعارك مقاتلات أيزيديات وعربيات، ضمن التحالف الكردي العربي الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عموده الفقري.
وتشكل السيطرة على مدينة الرقة نكسة كبرى لتنظيم "داعش" الذي مني في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية في سورية والعراق المجاور.
وفقد التنظيم، وفق التحالف الدولي بقيادة واشنطن، 87 في المائة من أراضي "الخلافة" التي أعلنها في البلدين في العام 2014. - (ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اي رقة (ادكمال غرايبة)

    الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    عن اي رقة يتحدثون لقدقام طيران التحالف بدون قتال ارضي بتسويتها بالارض تماما كما تنشر مواقع ومحطات التلفزيون الموالية للتحالف