‘‘الحريديم‘‘ ينفلتون في شوارع القدس رافضين تجنيدهم في الجيش

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • أرشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة - تجددت أمس الخميس، المواجهات الحادة بين مجموعة كبيرة من اليهود المتدنين المتزمتين "الحريديم"، وبين عناصر الاحتلال في القدس المحتلة، ضمن مظاهرات الحريديم، الرافضة للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال من منطلقات دينية، على الرغم من مواقفهم السياسية اليمينية المتشددة. وأسفرت المواجهات عن وقوع اصابات عديدة بين الجانبين، واعتقال نفر قليل من المتظاهرين.
ويرفض "الحريديم" الانخراط في الخدمة العسكرية الالزامية في جيش الاحتلال، من منطلقاتهم الشرائعية اليهودية، ومنذ العام 1948 حظوا باعفاء كامل من الخدمة، إلا أنه في العقدين الأخيرين، جرت محاولات عديدة لفرض الخدمة عليهم ولو جزئيا. ومع السنين، تحول اعفاء الحريديم إلى مشكلة متفاقمة، انعكست بقوة على نسبة الشبان الذين يؤدون الخدمة العسكرية الالزامية، إذ تقول المعطيات أن نسبة التجاوب مع الخدمة، في حدود 67 % من أصل الشبان اليهود. وحسب ما ينشر، فإن 80 % من الممتنعين هم من الحريديم، بمعنى أكثر من 26 % من اجمالي الشبان اليهود، وهذه نسب متصاعدة، بفعل نسبة التكاثر العالية للحريديم.
وأقرت الحكومة قبل نحو اربع سنوات قانونا يفرض على شبان الحريديم الخدمة العسكرية جزئيا، وفي وحدات عسكرية خاصة بهم. إلا أن هذا جوبه بمعارضة شديدة. وقبل نحو عام، الغت الحكومة الحالية القانون، إلا أنها أبقت على فرض خدمة جزئي هامشي.
وبحسب تقارير أخيرة، فإن اجمالي الشبان "الحريديم" الذين يخدمون في جيش الاحتلال خدمة جزئيا لا يتعدى 19 % من بينهم. ويواجه الكثير من الشبان المجندين ملاحقات في احياء الحريديم، واندلعت على هذه الخلفية الكثير من المواجهات بين الحريمي وعناصر الأمن الإسرائيلي. إلا أنه يوم 12 أيلول (سبتمبر) الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارا يقضي ببطلان اعفاء شبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وألزم الحكومة بسن قانون جديد، حتى عام من يوم صدور القرار.
وكان قرار المحكمة سببا في تجدد المواجهات، التي تصاعدت هذا الأسبوع، وبشكل خاص أمس الخميس، إذ تم اغلاق مفارق مركزية في القدس المحتلة، في ساعات الاختناقات المرورية، المعروفة مساء أيام الخميس، ووقعت سلسلة من الصدامات بين المتظاهرين وعناصر الاحتلال.

التعليق