لاجئون متطوعون يبنون مركزا طبيا متكاملا في "الركبان"

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • خيمة في مخيم الركبان تم تجهيزها كمستوصف طبي -(الغد)

خلدون بني خالد

المفرق- قامت مجموعة من الممرضين والمتطوعين في مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية بانشاء مركز طبي متكامل اشبه بمستشفى، لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية للاجئين السوريين، الذين يقطنون المخيم بالمجان، لكنه بلا اطباء حتى الآن وينقصه بعض الاجهزة المهمة، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة على شؤون مخيم الركبان.
وقالت المصادر ذاتها أن المركز الطبي الذي تم انشاؤه من قبل مجموعة من الممرضين والمتطوعين، الذين يقطنون مخيم الركبان يعالج حوالي 50 مريضا يومياً، ويعمل فيه 30 شخصا، إضافة إلى 3 قابلات نسائية، وهو عبارة عن بناء طيني مقسوم إلى شطرين  قسم للرجال والقسم الآخر خاص للنساء والأطفال.  
بيد أن المصادر أشارت إلى أن المركز بحاجة إلى اطباء اختصاص، ليعمل كمستشفى رسمي بعد توفر عدة اجهزة موزعة في جميع اقسامه.
وأكدت المصادر أن ممرضين اكفاء يعملون فيه من الشباب، الذين يسكنون مخيم الركبان والذين اكملوا دراستهم في التمريض سابقا قبل مجيئهم الى المخيم،  لكنه بحاجة إلى اطباء اكملوا دراستهم في الطب وقادرين على مزاولة مهنة الطب لان المركز الطبي مهيأ ليكون مستشفى بجميع اقسامه.
وأضافت المصادر أن الطبيب الوحيد في المركز الطبي هو شاب كان يدرس طبا بشريا لمدة ثلاث سنوات لكنه لم يكمل الدراسة بسبب الازمة السورية،  وهو أحد رجال الأعمال في مخيم الركبان والداعم الرئيسي لانشاء المركز الطبي، مشيرة إلى انه الآن مسؤول المركز  الطبي، واحد افراد الكادر الطبي الذي يعمل فيه.
من جهته قال أبو عمر الحمصي أحد اللاجئين السوريين في مخيم الركبان وأحد المتطوعين الذين يعملون في المركز إن مخيم الركبان اصبح بحاجة ماسة إلى مركز طبي متكامل، يعالج سكان المخيم  ويقدم الخدمات الطبية والعلاجية للناس خصوصا بعد انتشار الامراض والاوبئة في ارجاء المخيم .
وأشار الحمصي ان المركز الطبي تم انشاؤه وهو عبارة عن بناء طيني يبعد عن المخيم 3 كيلو مترات، ومكون من 6 غرف وهو مقسوم إلى نصفين نصف للرجال والنصف الاخر للنساء والأطفال، مشيرا إلى توفر صيدلية وغرفة اسعاف وسريرين في كل غرفة على الاقل لاستيعاب الاعداد التي تتوافد اليه.
وأضاف الحمصي أن المركز الطبي  يقدم خدماته الطبية والعلاجية لما نسبته 10 % من سكان المخيم.
وأكد الحمصي ان المركز سيتعاقد في الفترة المقبلة مع اطباء من عدة اختصاصات للعمل في المركز الطبي، كما سيتم توفير الحماية والامان والمبيت لهم ليكون مستشفى يعمل بشكل رسمي.
وأفاد الحمصي أن المركز يتوفر فيه اجهزة طبية منها جهاز ايكو عدد 2  أحدهما في غرفة السيدات والاخر بغرفة الاسعاف، بالإضافة إلى جهاز تخطيط قلب وجهاز اكسجين وجهاز مختبر للتحاليل الطبية واجهزة فحص سكر وضغط، بيد انه ما زال ينقصه جهاز تحليل عينات واجهزة تحليل جرثومي للمختبر وجهاز غسيل كلى.
وأكد الحمصي انه تم شراء بعض الاجهزة الطبية اللازمة وسيتم ادخالها ونقلها إلى المركز الطبي ليستفيد منها المرضى وسكان المخيم.
وقال الحمصي انه يتوفر صيدلية في المركز يتم تأمين الادوية لها عن طريق مهربين من الداخل السوري وتبيع الأدوية فيها بأسعار رمزية تناسب الاوضاع الاقتصادية في المخيم.
وأشار الحمصي انهم يفكرون في انشاء مركز خاص لعلاج الادمان من المخدرات يتبع للمركز الطبي.

التعليق