عجلون: الاعتداء على 80 شجرة حرجية يؤكد الحاجة لتعزيز حماية الغابات

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • قطع الأشجار في جبال عجلون - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- ما تزال الغابات في محافظة عجلون تتعرض لهجمة شرسة من "مافيات التحطيب" مخلفة وراءها مساحات خاوية، بعد أن كانت مليئة بالأشجار الحرجية المعمرة، ما دفع بناشطين وسكان إلى المطالبة بضرورة تعزيز حمايتها بكوادر مؤهلة، ونشر الوعي البيئي.
ويؤكدون أن هؤلاء المعتدين امتهنوا هذه التجارة، إلى حد أن بعض الضبوطات والعقوبات لم تعد تردعهم، ما يتطلب تكثيف الرقابة بشتى الوسائل وتغليظ العقوبات والغرامات إلى حدودها القصوى.
وكانت كوادر مديرية الزراعة بالمحافظة قد ضبطت 25 شجرة مقطوعة، تم مصادرتها بعد ان لاذ المعتدون بالفرار، فيما تمكنت كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة  ومديرية الزراعة الأسبوع الماضي من ضبط 10 أطنان جمعت من تقطيع زهاء 55 شجرة من البلوط والسنديان والبطم المعمرة في منطقة راسون التابعة لقضاء عرجان، وضبط أحد الأشخاص ومصادرة مناشير وأدوات كانت بحوزته.
ويقول الناشط كمال الزغول في صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي، "عندما تنظر إلى غابات عجلون وهي تتعرض للإعدام من تجار الحطب، يتأكد لديك أن عدة عوامل تدفع لذلك، كالبطالة وسوء تنظيم عملية المراقبة، ما يتطلب مضاعفة أعداد الطوافين وعمال الحماية، وأن يكونوا من خارج المحافظة لضمان عدم التهاون مع أي كان".
ويرى خالد الفواز أن غياب الحس البيئي لدى الأشخاص الذين يمارسون الاعتداء على الغابات هو من أهم الأسباب التي تجعلهم يعتدون على الأشجار، ما يتطلب نشر الوعي بأهمية الأشجار عبر كل المنابر، في المناهج الدراسية والمساجد وعبر وسائل الإعلام المختلفة للخروج من هذه الحالة المستعصية التي تؤلم الجميع.
ويؤكد محمد فريحات على ضرورة دعم كوادر الزراعة والحراج بكافة الإمكانات اللازمة  ليتمكنوا من القيام بعملهم في الحفاظ على الثروة الحرجية، وزيادة عدد موظفي الحراج وزيادة كميات الوقود لدوريات الحراج وتعيين حراس لأبراج الزراعة المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة وتغليظ العقوبات على المعتدين على الثروة الحرجية.
ودعا رئيس لجنة الزراعة والبيئة في مجلس المحافظة علي القضاة إلى ضرورة تعزيز الاستعدادات خلال الشتاء، خصوصا فيما يتعلق بزيادة أعداد الطوافين وإيقاع العقوبات الرادعة بحق الأشخاص الذين يتم ضبطهم متورطين بعمليات التقطيع.
ويشير شهاب غرايبة إلى عدة حوادث تعد على غابات وضبوطات ومحاكمات وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، ما يستدعي من الجهات المعنية تكثيف جهودها وتعزيز وسائلها في سبيل حماية هذه الثروة الوطنية ، لافتا إلى أن أعداد الموظفين من الطوافين وعمال الحماية في المحافظة لا يمكنهم السيطرة على زهاء 140كيلومترا مربعا من الغابات المنتشرة في المحافظة.
ووفق مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، فإن كوادر الحراج في المديرية تعرضوا مؤخرا أثناء تفقدهم للغابات وقيامهم بجولة ليلية في بمنطقة عنجرة لإطلاق عيارات نارية من قبل مجهولين، مشيرا إلى أنه تم ضبط 25 شجرة مقطوعة في المنطقة بعد أن لاذ المعتدون بالفرار عند مداهمتهم من قبل دورية الحراج، حيث تم مصادرة الأشجار المقطوعة ونقلها إلى محطة حراج اشتفينا، مبينا أن كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة ومديرية الزراعة تمكنت الأسبوع الماضي من ضبط 10 أطنان جمعت من تقطيع زهاء 55 شجرة من البلوط والسنديان والبطم المعمرة في منطقة راسون التابعة لقضاء عرجان، وضبط احد الأشخاص ومصادرة مناشير وأدوات كانت بحوزته.
وبين أن أحكاما قضائية صدرت مؤخرا في محكمة صلح عجلون تضمنت حبس وتغريم معتدين على الثروة الحرجية في المحافظة، حيث قضت بالحبس 6 أشهر لكل معتد  ومجموع غرامات مالية تجاوزت 13 ألف دينار، لافتا إلى أنه تم تسجيل 70 ضبطا خلال الفترة الماضية من العام الحالي، بحيث تركزت في محاولات نقلها وتهريبها بالمركبات أو حالات ضبط أشخاص خلال محاولتهم التقطيع وسط الغابات، مبينا أن عدد الطوافين في المحافظة يبلغ 48 موظفا موزعين في مختلف مناطق المحافظة، إضافة إلى 6 أبراج مراقبة في عدد من المناطق.
وأكد الشرمان حاجة المديرية لمزيد من الطوافين وعمال الحماية المؤهلين والمدربين، وتفويض المديرين الصلاحية بمنح المتميزين منهم للحوافز، لافتا إلى أن منطقة عنجرة والصفا وهي إحدى المناطق الساخنة لا يوجد فيها سوى خمسة طوافين لهذه المساحات الواسعة من الأرض والثروة الحرجية التي تحتاج إلى ضعفي هذا العدد من الطوافين، مشيرا إلى أن جهود الشرطة البيئية خففت من حجم الأعباء  .
وأكد أن وزير الزراعة يتابع شخصيا أولا بأول قضايا الاعتداءات على الثروة الحرجية في المحافظة، وأنه يشدد دائما على أهمية التعاون وبذل الجهود مع الجهات ذات العلاقة للمحافظة على الثروة الحرجية وتقديم كل من تسوّل له نفسه بالاعتداء عليها إلى الجهات القضائية وتطبيق قانون الزراعة وتغليظ العقوبات على المعتدين للحد من الاعتداءات.

التعليق