عجلون: شكاوى من اتساع ظاهرة "التسكع" أمام مدارس الإناث

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:35 صباحاً
  • رسم تعبيري لمراهقين يعاكسون طالبات بريشة الزميل إحسان حلمي

عامر خطاطبة

عجلون- ترى فاعليات مختلفة في محافظة عجلون، أن تجمع الأحداث والمراهقين على مفترقات الطرق وأمام مدارس الإناث، وبما يعرف بظاهرة "التسكع"، تعد ممارسات مخالفة للعادات والتقاليد ولا يمكن لجهة منفردة القضاء عليها.
ودعوا إلى تضافر جهود كافة الفاعليات التربوية والأمنية والمجتمعية للقضاء عليها، واتخاذ التدابير والحلول المناسبة لضمان عدم تكرارها.
ودعا الناشط الاجتماعي عقاب الجبالي بصفحته على وسائل التواصل الاجتماعي إلى  ضرورة التعاون والتنسیق مع مختلف المؤسسات والأجهزة الأخرى لوضع حد لظاهرة "تسكع الشباب" أمام مدارس الإناث الثانویة، مؤكدا أن حل المشكلة يتطلب تدخل الحكام الإداريين وأولياء الأمور ورؤساء البلديات، وتشكيل لجان مجتمعية لمتابعة هؤلاء الشباب ومنعهم من التجمع أمام مدارس البنات.
ويؤكد أحد أولياء الأمور أن ابنه تشاجر مع أحد الشباب قبل فترة وجيزة بسبب طلبه من الشاب المغادرة من أمام إحدى المدارس، إلا أنه رفض ذلك، ما تسبب بحدوث شجار تطور لتسجيل شكوى لدى المركز الأمني.
ويقول أحمد عنانزة وفراس بني سلمان إن أفضل الحلول لهذه الظاهرة هو تشكيل لجان مجتمعية من الوجهاء في كل منطقة، بحيث تقوم برصد هؤلاء الشباب والالتقاء بهم والطلب منهم المغادرة في المرة الأولى، وتحذيرهم من العودة مجددا، لأنه سيتم إبلاغ أولياء أمورهم وتسجيل شكوى جماعية بحقهم.
وتؤكد مديرات مدارس أن تواجد الأحداث والشباب على مفترقات الطرق المؤدية لمدارسهن وأمام المدارس أصبح ظاهرة مقلقة، ما یتطلب وضع حد لها ومعالجتها من خلال مختلف الأجهزة الأمنیة ومؤسسات المجتمع المدني، والفاعلیات الشعبیة، مطالبات أولیاء أمور الأحداث والشباب متابعة أبنائهم، والتأكيد عليهم بعدم التعرض للطالبات تحت أي سبب وظرف، لافتات أن القیم والعادات الاجتماعیة لا تسمح بمثل هذه السلوكیات الغریبة عن المجتمع.
ويشير رئيس مجلس التطوير التربوي في المحافظة عوض العسولي إلى وجود التعاون والتنسيق ما بين شبكات مجلس التطوير التربوي ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة بهذا الخصوص، داعيا إلى حصر الأسماء التي تتواجد أمام مدارس الإناث من أجل التواصل مع أولیاء أمورهم للحد من تصرفاتهم وسلوكهم غیر الحضاري، واستثمار الخطب والدروس الدينية في المساجد والكنائس والدواوين العشائرية للتنبيه حول الظاهرة.
ودعا عضو مجلس التطوير التربوي أحمد مفلح بني نصر إلى تركیب كامیرات مراقبة ثابتة أمام المدارس، لرصد ومتابعة هؤلاء الشباب، لافتا إلى أهمية مراقبة الشوارع الموجود أمام المدارس، وحصر أعداد الشباب الذین یتكرر وجودهم، وتزوید الحاكم الإداري والأجهزة الأمنیة ومدیریة التربیة بصورهم وأسمائهم.
وطالب بتكثيف حملات التوعية للمجتمعات المحلية وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية والعادات والتقاليد الإيجابية حول خطورة ظاهرة تسكع الشباب أمام مدارس البنات كسلوك غير حضاري تجدر محاربته بكافة السبل لأنه قد يتسبب بحدوث المشاكل.
وأكدت مصادر أمنية أن استمرار الحملات الأمنية أدى إلى انخفاض ملموس في الظاهرة، لافتة لاستمرار التواصل مع مديرية التربية والمدارس من أجل القضاء على الظاهرة المرفوضة مجتمعيا وأخلاقيا ودينيا والتي تخل بالحياء العام وتشكل إزعاجا على العملية التربوية.
وتقول رئيس قسم الإرشاد التربوي في مديرية التربية الدكتورة سهى الخرابشة إن الشاب لا يذهب لممارسة الظاهرة منفردا إلا مغررا به من الرفقة السيئة، لعلمه بأنها مخالفة ومرفوضة من قبل المجتمع، مؤكدة على دور الإعلام في توعية المجتمع تجاه هذه الظاهرة السلبية، وضرورة إشغال أوقات الشباب بما هو مفيد، وزيادة عدد الأندية واللجان التي تمارس الأنشطة المتنوعة التي تستقطب الشباب، إضافة إلى أهمية تنمية وتعزيز الوازع الديني لتعديل السلوك.
ويؤكد مدير التربية والتعليم سامي الفواعرة أن مديري المدارس لديهم إجراءات صارمة بحق الطلاب المتسربین من المدارس وغیر المنتظمین تضمنتها التعلیمات المدرسیة، ورصد حالات الغیاب، ومخاطبة أولیاء أمورهم بسلوكات أبنائهم، إلى جانب ما یقوم به المرشدون التربویون من المتابعة ورصد الحالات التي یتكرر غیابها، لافتا إلى انخفاض نسبة التسرب في مدارس المحافظة إلى 2 % من بين طلبة المحافظة البالغ عددهم 33303، موزعين على 124 مدرسة حكومية، عازيا ذلك إلى برامج التوعية التي تتبعها وتقوم بها المديرية؛ من خلال إدارات المدارس وبرامج التدريب للمرشدين والمرشدات ولقاءات مجالس الآباء والأمهات والمعلمين التي تركز على أهمية التعليم والانضباط المدرسي.

التعليق