بسبب منشوراتهم

‘‘أممية العهد الدولي‘‘ تنتقد توقيف صحفيين ومدونين أردنيين

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • (تعبيرية)

غادة الشيخ

عمّان- انتقدت اللجنة الأممية المعنية بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "توقيف صحفيين وناشطين أردنيين بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي"، كما انتقدت "تحويل صحفيين وناشطين إلى محكمة أمن الدولة".
جاء ذلك خلال اختتام اجتماعات الوفد الرسمي الأردني مع اللجنة في جنيف أمس، لمناقشة تقرير الأردن الخامس حول الحقوق المدنية والسياسية.
وكانت الاجتماعات استمرت يومين وتناولت تقديم اللجنة الأممية تساؤلات للوفد الأردني حول عدة حقوق أهمها: الإطار الدستوري والقانوني في الأردن الذي يطبق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما شملت عدم التمييز بين الرجل والمرأة والمساواة بينهما، والعنف ضد المرأة، وتدابير مكافحة الإرهاب، إضافة الى الحق في الحياة وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، وقضية عمال المنازل والمهاجرين، وحرية الشخص وأمنه، ومعاملة مسلوبي الحرية معاملة إنسانية.
ومن بين الأسئلة التي طرحتها اللجنة الأممية على الوفد الأردني، قضايا تتعلق بـ"الإعادة القسرية للاجئين إلى دولهم الأصلية"، وذلك على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية تجاه اللاجئين، والتقصير الدولي في دعم الأردن في هذه القضية.
واعتبرت اللجنة أن "رد الحكومة الأردنية غامض تجاه الالتزام بخصوص ممارسة الأفراد حرية تنفيذ المسيرات والاعتصامات، معربة عن "استغرابها إزاء عدم استشارة الوفد الرسمي للمجتمع المدني عند إعداد التقرير".
وطلبت توضيحا عن "عدد الشكاوى التي نتج عنها تحقيق حيال العمال المهاجرين وتقديم تعويضات لهم".
وتساءلت عن "أوضاع  الحريات الصحفية والمدونين والعمالة المهاجرة والمنزلية".
وتساءلت حول توفر "ضمانات للأفراد للممارسة حرية الرأي في تنفيذ نشاطات في الشارع، خاصة وأن مسيرات واعتصامات تم منعها".
واعتبرت اللجنة الأممية أن "اعتماد شهادة الرجل في المحاكم الشرعية، كشهادة امرأتين، يخالف المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، مؤكدة أن "الأرقام ضعيفة في مشاركة المرأة في قطاعات عامة عديدة".
وطلبت توضيحا حول "تدابير مشاركة المجتمع المدني في عملية تعديل قانون الجمعيات".
بدوره أوضح الوفد الأردني أن "مسألة اللاجئين السوريين في الركبان والحدلات مسألة سورية وليست أردنية".
وردا على منع أحد المراكز الحقوقية الأردنية من زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل، رد الوفد بأن ذلك "غير صحيح، بدليل تنظيم منسق حقوق الإنسان زيارات لهذه المنظمات إلى تلك المراكز".
وحول قانوني "منع الإرهاب ومحكمة أمن الدولة"، أشار الوفد إلى أن "الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان تضمنت إعادة النظر في هذين القانونين"، مبينا كذلك أن "العمل جار على إعداد قانون لحماية حقوق الطفل بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة".
وقال الوفد الأردني إن "الأسباب التي تؤدي إلى اعتقال بعض الأشخاص تكون لمخالفة القانون أو الشغب أو الاعتداء على رجال الأمن المكلفين بحمايتهم".
وأوضح أن "قانون الاحوال الشخصية عالج النسب، بحيث أنه يثبت للأم بمجرد ثبوت العلاقة الببيولوجية، وهناك نصوص تمّكن الشخص من إثبات نسبه".
وكانت اللجنة الأممية أعربت في اجتماعها مع الوفد الرسمي الأردني أول من أمس عن قلقها مما أسمته "التنفيذ الواسع لحكم الإعدام".
وقدمت جملة من الأسئلة حول ضمانات المحاكمة العادلة، معتبرة أن "التشريع الأردني لا يعترف بقضايا التعذيب ولا ينظمها حسب الطرق القانونية، وينسحب كذلك على جبر الضرر".
وتطرقت الأسئلة للحديث عن "تعديلات قانون العقوبات وخطوات الدولة لما بعد إلغاء المادة 308 من القانون".
ومن الأسئلة المقدمة: "ما هي التعديلات على قانون العقوبات لإلغاء العذر المخفف لمرتكب جريمة الشرف؟ كم عدد الأشخاص المحتجزين بموجب قانون الحماية من العنف الأسري! وهل هناك ملاجئ مناسبة ومتوفرة للمعنفات؟".
واعتبرت أنه "لا توجد حماية لحقوق العمالة المهاجرة، حيث توجد حالات احتجاز إداري لعاملات منازل دون سند قانوني، وحجز حريات وترحيل دون تعويض"، كما وصفت قانون الجنسية بـ"القانون التمييزي".
وكان أعضاء وفد مؤسسات وتحالفات المجتمع المدني الأردني الموجودة في جنيف، وصفت على صفحاتهما في مواقع التواصل الاجتماعي ردود الوفد الرسمي على أسئلة اللجنة الأممية بأنها "إنشائية ولا تحمل إجابات واضحة".

التعليق