مصادر أمنية وسياسية تخشى من حرب استنزاف طويلة الأمد بين البشمركة والجيش العراقي

القوات العراقية على بعد كيلومترين من محافظة أربيل

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:04 مـساءً
  • الأمن الكردي يمنع زحف متظاهرين أكراد نحو القنصلية الأميركية في أربيل-(ا ف ب)
  • جنود عراقيون في بلدة التون كوبري بكركوك التي سيطرت عليها القوات العراقية أمس-(ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد- استعادت القوات العراقية أمس السيطرة على التون كوبري، آخر البلدات التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية في محافظة كركوك التي تبعد 50 كلم عن أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان.
إلى ذلك، أعلن قائد شرطة كركوك، اللواء خطاب عمر، أمس، أن القوات الأمنية الحكومية ستستقر عند خط يقع على بعد كيلومترين من محافظة أربيل.
وقال عمر، في بيان مقتضب إن "القوات الأمنية ستستقر عند الخط 36 شمالي أربيل والذي يبعد كيلومترين عن المحافظة".
وتهدف السلطات الاتحادية إلى إعادة نشر قواتها في جميع المناطق التي بسطت حكومة إقليم كردستان سيطرتها عليها وسط أجواء الفوضى التي نتجت عن هجوم "داعش" على شمال البلاد وغربها العام 2014.
وانسحبت القوات الكردية (البشمركة) باتجاه مدينة أربيل، لكنها فجرت بشكل جزئي الجسر الرئيسي الذي يربط أربيل بمحافظة كركوك لإعاقة تقدم القوات العراقية.
ويهدف تفجير الجسر إلى وقف تقدم القوات ومنعها من الوصول الى حاجز التفتيش الرئيسي الذي أقامته سلطات أربيل في حزيران (يونيو) 2014 داخل حدود كركوك الإدارية.
إلى ذلك، أعربت مصادر عسكرية عراقية وسياسية عن "مخاوفها أن يتحول الموقف بين القوات الأمنية العراقية والبشمركة الى حرب استنزاف طويلة الأمد تستهلك قوة الجانبين".
وقالت هذه المصادر لـ" الغد" إن "قوات البشمركة ستتقف عند خط صد للدفاع عن اربيل عاصمة الاقليم تقابلها القوات الامنية التي ستقف على خط صد عن مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها من الجهتين الشمالية والشمالية الغربية، وهذا الأمر قد يؤدي الى حرب استنزاف بين الطرفين، خاصة اذا لم تحل الامور بين بغداد وأربيل سياسيا وعبر الحوار".
ونوهت المصادر إلى ان "رئيس الوزراء العراقي يدرك هذا الأمر، وأنه سوف لا يسمح أن تنجر الأمور او تطول اكثر من وقتها، خاصة بعد ان حدد ما تريده بغداد بإعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها وإعادة البشمركة إلى الخط الازرق".
وتبادلت القوات الأمنية العراقية وقوات البشمركة الكردية الاتهامات بشأن استخدام أسلحة مخصصة لمقاتلة تنظيمات داعش خلال الاشتباكات التي وقعت أثناء تقدم القوات الأمنية العراقية في شمال كركوك ودخول ناحية التون كوبري.
وقالت قوات البشمركة ان "القوات العراقية استخدمت اثناء الاشتباكات اسلحة اميركية"، فيما ردت خلية الاعلام في بيان ان "قوات البشمركة استخدمت صواريخ ألمانية تم تزويدها بها لمقاتلة تنظيمات داعش وليس قوات حكومية".
واعترف الأمين العام للوزارة البشمركة الفريق اول جبار ياور إن "أسلحة قدمها الغرب استخدمت في المعارك بين البشمركة والقوات العراقية". دون ان يعطي المزيد من التفاصيل.
وقالت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة، أمس في بيان ورد (الغد) نسخة منه ان "قوات البشمركة استخدمت صواريخ حصلت عليها من ألمانيا لمحاربة تنظيم (داعش)، ضد القوات الاتحادية في منطقة التون كبري بمحافظة كركوك"، مشيرة إلى "حدوث أضرار وتضحيات جراء القصف".
وعدت الخلية هذا القصف "خرقا وعدم التزام باتفاقيات استخدام السلاح ضد المجاميع الإرهابية فقط".
وأحكمت القوات الأمنية العراقية المشتركة قبضتها على كامل ناحية التون كوبري، فيما توقفت عند سيطرة أربيل – كركوك، بحسب مصدر أمني.
وحسب مصادر امنية لـ"الغد" نشبت اشتباكات "طاحنة" بين القوات الامنية العراقية وقوات النخبة للبشمركة (الزيرفاني) التي يديرها نجل البرزاني مسرور".
من جهته قال الأمين العام لوزارة البشمركة في حكومة اقليم كردستان الفريق جبار ياور، امس، ان "الاشتباكات بين البشمركة والقوات الاتحادية تراجعت شراستها بعد الظهر"، مبيناً ان "البشمركة كانت موجودة على خط طول 1000 متر وعملية الانسحاب يجب ان تكون بطريقة منظمة، إلا أن القوات الاتحادية تصل الى منطقة ما وتريد الانسحاب على الفور، وهذا لا يمكن أبداً بهذه السرعة، لهذه حصلت اشتباكات بين الطرفين".
وأضاف "للأسف القوات العراقية لا تعطي المجال لقوات البشمركة للانسحاب بصورة منظمة".
وأشار إلى أن "القوات الاتحادية فرضت سيطرتها بالكامل على ناحية التون كوبري ولم تتقدم أكثر من ذلك "، الا انه اكد ان "مناوشات خفيفة تجري بين الطرفين"
ميدانيا "توقفت القوات الامنية أمس عند (نقطة) سيطرة أربيل – كركوك". وكشفت المصادر ان "الاشتباكات الطاحنة بين القوات الأمنية وقوات النخبة للبشمركة (الزيرفاني) أسفرت عن مقتل وإصابة 26 شخصا.
وذكرت مصادر امنية ان رئيس الوزراء حيدر العبادي امر القوات الامنية التوقف عند الحدود الادارية لمحافظة كركوك وعدم التقدم نحو اربيل، لكن مسؤولا عسكريا عراقيا أكد ان "القوات الامنية العراقية ستتوقف على بعد 2 كم من مدينة اربيل".
وقال قائد شرطة محافظة كركوك اللواء خطاب عمر، إن "القوات الأمنية ستستقر عند الخط 36 شمالي أربيل والذي يبعد كيلومترين عن المحافظة".
وفي مدينة الموصل "احكمت القوات الامنية سيطرتها على ناحية زمار وعين زالة بالكامل شمال غرب نينوى والتابعة لقضاء تلعفر".
وذكر بيان لخلية الاعلام الحرب ورد "الغد" نسخة منه ان "قطعات الفرقة الخامسة عشر الجيش العراقي سيطرت أيضاً على حقول نفط بطمه وعين زالة وعلى جميع الآبار البالغ مجموعها 44 بئراً نفطياً.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العراق القوي الذي دفن عصابات داعش كما حافظ على وحدة الوطن (معتوق)

    السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    .. أظن أن المصادر الامنية والسياسية العراقية التي تخشى من حرب استنزاف طويلة الامد، تحوز على معلومات بان مستشارين "للعدو المخرب" ما زالوا باقين في أربيل وقد سائهم كثيرا فشل استفتاء انفصال الاقليم عن العراق الام.
    لذلك سيواصل مستشاروا العدو في اربيل سياستهم القديمة في تحريض حزب البرزاني على عداء "الجيش العراقي الحديث" الذي تمكن من كنس عصابات داعش الدموية ودفنها في مزبلة التاريخ.
    لقد رأى العالم جميعه كيف رفضت واشنطن والعواصم الاوروبية اجراء الاستفتاء.. كذلك اصطف العراقيون جميعهم ضد الاستفتاء غير القانوني، ووقد شاهدنا على الفضائيات اعلام جيش الاحتلال الاسرائيلي الوحيدة التي ترفع ابتهاجا بالاستفتاء الباطلل بغرض دق المزيد من الاسافين بين العرب والاكراد.