"شومان" تستضيف محاضرة عن المستعرب إيميليو غارثيا غوميث والأندلس

تم نشره في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • سمو الأمير الحسن والمستعربة الإسبانية ماريا خيسيوس بيغيرا ود. صلاح جرار -(بترا)

عمان - برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، نظم المعهد الملكي للدراسات الدينية والسفارة الإسبانية في عمان ومعهد ثيرفانتس بالتعاون مع منتدى الفكر العربي ومؤسسة عبد الحميد شومان المحاضرة السنوية الأولى حول المستعرب "إيميليو غارثيا غوميث"، تحت عنوان "إيميليو غارثيا غوميث والأندلس".
ودعا سموه، في مداخلة له خلال المحاضرة، إلى أهمية وجود دبلوماسية ثقافية فعالة بين العالم العربي والعالم الأيبيري-اللاتيني مبنية على الحوار واحترام الاختلاف.
وبين سموه أن "قوة الأفكار" والتراجم، التي انبثقت من المشرق العربي وانتقلت إلى الأندلس لا بد أن يرافقها أعمال بحثية؛ داعيا إلى وضعها في وثيقة يمكن تسميتها "مخطوطة المشرق العربي" تُبرز دور الفكر المشرقي العربي في التطور الحضاري والمعرفي في المنطقة.
وأشار سموه إلى أن غوميث الذي قلده جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، طيب الله ثراه، وسام الاستقلال من الدرجة الأولى دعا في أدبياته وأبحاثه إلى التقارب بين الثقافات على أساس من التفاهم والتسامح والاحترام.
وأكد سموه أهمية المحتوى في وسائل الاعلام الحديث لتمكين الحركة الفكرية من توضيح الصورة العربية أمام العالم، ولاسيما وأن العرب قادرون على العطاء وإقامة الصداقات مع غيرهم.
وتحدثت الأكاديمية المستعربة الإسبانية ماريا خيسيوس بيغيرا، الأستاذة في قسم الدراسات العربية والإسلامية في جامعة كومبلوتانسي بمدريد في المحاضرة التي قدمها الدكتور صلاح جرار، عن محطات وجوانب في أعمال المؤرخ غوميث حول المخطوطات العربية في الأندلس، وجهوده في تتبع الحضور العربي بالأندلس من خلال العديد من المجالات التي شكلت نقطة تحول في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية واجتازت الحدود والفواصل بين الثقافتين العربية والإسبانية .
ورأت المحاضرة التي دعمت شروحاتها بصور لعدد من مؤلفات غوميث، أن الاشعار الأندلسية التي ترجمها غوميث ببراعة من العربية إلى الإسبانية، حافظت على المعاني والدلالات بين ثنايا النص، وظلت موضع إعجاب لعدد من قامات الشعر والإبداع في الثقافة الإسبانية كما يتبين في حالتي فيدريكو غارسيا لوركا ورفائيل البيرتي.
وقالت السفيرة الإسبانية لدى المملكة أرانثاثو بانيون دابالوس إن الهدف من مثل هذه المحاضرات هو تأكيد أهمية الحوار والصلات بين الثقافات، والعلاقة بين التقاليد العربية العريقة والعالم المعاصر.
وكانت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية استهلت المحاضرة بالإشارة إلى أن اختيار عمان للاحتفاء بهذه الشخصية الإسبانية المرموقة هو استذكار لحضارة الأندلس في الذاكرة العربية.
يشار الى ان غارثيا غوميث (1905 – 1995) هو مستعرب إسباني، صاحب العديد من ‏المؤلفات حول التاريخ والأدب العربيين قديماً وحديثاً ترجم الكثير من النصوص العربية إلى ‏الإسبانية. - (بترا)

التعليق