جرش: فشل مشروع استثمار البركتين يتلف ممتلكاته

تم نشره في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • احدى البركتين الاثريتين وتظهر جافة من المياه -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- تعرضت البنية التحتية في مشروع استثمار موقع البركتين الأثري في محافظة جرش من ألعاب ومقاعد ووحدات إنارة وأكشاك ومبان ومرافق عامة وأرصفة وأطاريف وأسيجة للتلف والتكسير والعبث، بفعل عوامل الطبيعة لعدم تشغيله بشكل كامل منذ سنوات.
وهو ما أكده مستثمر الموقع عبد الستار القيام بأن فشل المشروع تسبب في تلف كافة ممتلكاته، خاصة وأن عدد زوار الموقع لا يغطي أي تكاليف مادية ولا يؤهل لصيانة أو تطوير أو ترميم المواقع مهما بلغت تكلفة الصيانة.
ويرجع القيام فشل المشروع والخسائر التي مني بها وتقدر بمئات آلاف الدنانير إلى عدم وضع الموقع ضمن الخريطة السياحية والمسارات السياحية بالمحافظة.
ويناشد المستثمر إدخال أي مؤسسة حكومية كشريك إستراتيجي للمشروع أو تعويضه ماديا عن الخسائر الفادحة، التي تكبدها طيلة مدة استثمار المشروع والتي لا تقل عن 3 سنوات.
وقال القيام إن استثمار موقع البركتين الأثري الذي كان عبارة عن مكب للنفايات ووكر للعابثين ومرعى للأغنام، قبل استثماره لم يحقق أي دخل مادي ولم يغط أبسط تكاليف تشغيله، عدا عن أن العديد من المشاريع أقيمت فيه ولم يتم تكملتها لغاية الآن لعدم توفر دخل للمشروع.
وقال إنه يتحمل حاليا جميع كلف التشغيل من أجور عمال وبدل خدمات ماء وكهرباء، ومختلف الاستحقاقات الأخرى ولا تسنده أي جهة في دفع هذه التكاليف أو تعفيه من جزء منها.
وأوضح أن دراسات الجدوى المتعددة والخطط السياحية لم تفلح في تحقيق أي دخل بالموقع، سيما وأنه حصل على الموقع وكان يفتقر لأي بنية تحتية أو خدمة واحدة وكان عبارة عن مرعى للأغنام والعابثين، متوقعا أن استثمار مثل هذا الموقع سيحقق دخلا ماديا وسياحيا واجتماعيا.
ويتمنى القيام دخول أي جهة حكومية كشريك إستراتيجي في الموقع أو وضعه على خريطة السياحة والمسارات السياحية يخفف من الخسائر الفادحة التي يتكبدها لوحدة ولا تقل عن مئات الآلاف شهريا، لا سيما وأنه قام بصيانة وترميم والحفاظ على موقع أثري وتاريخي روماني من أهم المواقع الأثرية في جرش والتي كانت تعاني من الإهمال والتقصير.
ويرى القيام أن دعم المشروع يجب أن يكون من قبل بلدية جرش الكبرى أو وزارة السياحة أو دائرة الآثار العامة، وهي الجهات المسؤولة عن الموقع، خاصة وأنه أنفق كل ما يملك في هذا المشروع السياحي والذي أحيا منطقة البركتين من جديد.
ويذكر أن وزارة السياحة والآثار وافقت على استثمار موقع البركتين الأثري في جرش من قبل أحد أبناء المنطقة بعد إهمال الموقع وتحوله لمرتع للعابثين ومكب للنفايات، وفق مديرية سياحة جرش، التي طرحت عطاء الاستثمار وقد أحيل على أحد المتقدمين ومدة العطاء 5 سنوات، ويشمل تنظيف الموقع وتقديم خدمات الطعام والشراب، وإقامة النشاطات الثقافية المختلفة والألعاب الترفيهية. وقام المستثمر بتجهيز الموقع واستثماره بعد توفير بيئة تحتية مناسبة وملائمة لأجواء المدينة الأثرية والتاريخية، وبما لا يؤثر على الطبيعة الأثرية للموقع ودون المساس بأي قطع أثرية في الموقع، خاصة وأن الموقع ملك لوزارة السياحة، وهي المسؤولية عن مشاريع تطوير وتأهيل واستثمار الموقع، وهو ليس من ملاك مديرية الآثار.
من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا إن البلدية غير مسؤولة وغير معنية بالمشروع نهائيا، سيما وأن موقع البركتين موقع أثري وهو تابع لوزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، مضيفا أن البلدية قدمت للمستثمر كافة الخدمات التي يحتاجها من بلدية جرش الكبرى.
وكان موقع البركتين الأثري قد تحول قبل استثماره إلى مرتع للعابثين واللصوص والمنحرفين، لعدم قيام وزارة السياحة والآثار بتأهيله وتسويقه واستغلاله كأحد المواقع السياحية المهمة في محافظة جرش.
وأصبح الموقع الذي لا يبعد سوى كيلو متر واحد عن مدينة جرش الأثرية، ويقع على طريق مخيم سوف، مكبا للنفايات، ومرعى للمواشي، ومكانا مهجورا يرتاده العابثون واللصوص والمنحرفون، وساعد في ذلك عدم تسييج الموقع أو حراسته.
بدوره قال مدير آثار جرش الدكتور إسماعيل بني ملحم إن موقع البركتين الأثري من أهم المواقع الأثرية الرومانية في مدينة جرش ولا يبعد الموقع سوى مسافة كيلو ونصف عن المدينة الأثرية فيها مدرج روماني صغير يتسع لـ200 شخص وهذا المدرج سيدرج على قائمة الصيانة والترميم خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وأوضح أن وجود مستثمر في الموقع لا يمنع أعمال الصيانة والترميم للمدرج أو البركتين لضمان ديمومة الموقع والحفاظ على إرثه التاريخي ، فضلا عن مراقبة الموقع من قبل دائرة الآثار العام ووزارة السياحة كذلك للحفاظ على الموقع  والتأكد من عدم العبث بالآثار الموجودة فيه من قبل المستثمر أو الإساءة لهذه الآثار.

التعليق