الجيش السوري يستعيد مدينة القريتين من تنظيم "داعش"

تم نشره في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • قوات من الجيش السوري

دمشق- استعاد الجيش السوري وحلفاؤه امس السيطرة على مدينة القريتين في محافظة حمص في وسط البلاد، بعد ثلاثة أسابيع من استيلاء تنظيم "داعش" عليها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وذكرت الوكالة أن "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة تعيد الأمن والاستقرار الى مدينة القريتين بعد القضاء على مجموعات ارهابيي داعش التي تسللت الى المدينة".
وأفادت أن "وحدات الهندسة في الجيش قامت بإزالة العبوات الناسفة والألغام التي زرعها إرهابيو تنظيم داعش في المنازل والشوارع والساحات والمؤسسات الحكومية" في المدينة.
وسيطر التنظيم على المدينة الواقعة في ريف حمص الشرقي على أطراف البادية السورية، مطلع الشهر الحالي إثر شنه هجوماً مباغتاً ضد مواقع القوات السورية، بالتزامن مع معارك عنيفة يخوضها الطرفان على أكثر من محور في البادية.
وبدأت القوات الحكومية وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان "عملية عسكرية في المنطقة في الساعات الأولى من صباح السبت" قبل أن تتمكن من السيطرة على المدينة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن التقدم حصل "بعد انسحاب أكثر من مائتي عنصر من التنظيم ليلاً باتجاه مناطق البادية، بعدما أطبقت قوات النظام حصاراً كاملاً على التلال المحيطة بالمدينة".
وسيطر التنظيم المتطرف للمرة الأولى على القريتين التي تعد رمزاً للتعايش بين المسلمين والمسيحيين في وسط سورية مطلع آب (أغسطس) 2015. وعمل إثر ذلك على تدمير دير أثري من القرن السادس ميلادي وإحراق عدد من الكنائس. ثم تمكنت القوات السورية من استعادة المدينة بدعم روسي في بداية نيسان/أبريل 2016.
وكان عدد سكان القريتين يقدر بنحو ثلاثين ألف شخص بينهم 900 مسيحي قبل بدء النزاع الذي تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
ومني تنظيم "داعش" بخسائر ميدانية متتالية في سورية على أيدي قوات النظام السوري المدعومة من ايران وروسيا، وقوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن، التي تمكنت الثلاثاء من السيطرة على مدينة الرقة، التي كانت تعد معقله الأبرز في البلاد.
ولا يزال التنظيم يسيطر حالياً على بضعة أحياء في مدينة دير الزور (شرق) وعلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق وعلى مناطق صحراوية واسعة، في موازاة احتفاظه بجيوب صغيرة في ريفي حمص وحماة (وسط) وفي درعا (جنوباً) وفي مخيم اليرموك في جنوب دمشق.
إسرائيل تستهدف المدفعية السورية
الى ذلك، استهدف الجيش الاسرائيلي امس مرابض مدفعية تابعة للنظام السوري بعد تعرض المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل في الجولان المحتل لاطلاق نار من الجانب السوري، مهددا برد أعنف في المستقبل.
ويسيطر النظام السوري على قسم فقط من الاراضي السورية في الجولان المحتل، فيما تسيطر فصائل معارضة على بقية هذه الاراضي احداها موالية لتنظيم "داعش".
الا ان الجيش الاسرائيلي هدد بأن رده سيستهدف الجيش السوري، بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن اطلاق النار أو عما اذا كان الامر متعمدا ام غير متعمد.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه تم اطلاق خمس مقذوفات على شمال الجولان من الجانب السوري من الهضبة، بدون تسجيل سقوط ضحايا او اضرار. وقال الجيش الاسرائيلي "ردا على اطلاق نار استهدف اسرائيل، قصف الجيش الاسرائيلي ثلاثة مرابض مدفعية تابعة للنظام السوري في مرتفعات الجولان".
واضاف الجيش الاسرائيلي "اي تكرار (لحوادث مماثلة) في المستقبل سيضطر الجيش الاسرائيلي الى رد اعنف"، مضيفا انه "يحمل النظام السوري مسؤولية اي عدوان ينطلق من اراضيه".
الا ان قيادة الجيش السوري اصدرت بيانا، من جهتها، اشارت فيه الى وقوع "اعتداء" على احد مواقعها في ريف القنيطرة "ما أدى إلى وقوع خسائر مادية".
واعتبرت القيادة في بيانها "يأتي هذا الاعتداء في إطار التنسيق بين إسرائيل والمجموعات الإرهابية المدعومة منها في المنطقة بعد أن أطلق الإرهابيون وبإيعاز من إسرائيل قذائف هاون سقطت في منطقة خالية متفق عليها داخل الأراضي المحتلة لإعطاء ذريعة للعدو الصهيوني بتنفيذ عدوانه".
وجدد قيادة الجيش السوري "تحذيرها من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأعمال العدوانية وتحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك بغض النظر عن الذرائع الواهية التي أصبحت مفضوحة ومعروفة للجميع".
"الاسلحة الكيماوية" 
طلبت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي من مجلس الامن الدولي الجمعة الماضي"التحرك في الحال" لتمديد التحقيق حول الهجمات التي استخدمت فيها اسلحة كيميائية في سوريا، وذلك على الرغم من امكان ان تستخدم موسكو الفيتو لمنع هذا التمديد.
وقالت هايلي في رسالة الى مجلس الامن اطلعت عليها وكالة فرانس برس "علينا ان نتحرك في الحال وان ندعم تمديد عمل آلية التحقيق المشتركة حول استخدام اسلحة كيميائية" في سوريا.
ومن المقرر ان يبحث مجلس الامن في تشرين الثاني/نوفمبر مسألة تمديد مهمة خبراء الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية بشأن سوريا لمدة سنة، الا ان روسيا تريد ربط هذا التجديد بما سيتضمنه التقرير المقبل للخبراء، بخلاف واشنطن وحلفائها الاوروبيين الذين يريدون التجديد من دون شروط.
ومن المقرر ان يصدر الخبراء في 26 تشرين الاول/اكتوبر تقريرهم حول الهجوم الذي استهدف بغاز السارين في 4 نيسان/ابريل مدينة خان شيخون الصغيرة الواقعة في شمال سوريا.
ويمكن ان يتضمن التقرير اتهاما للنظام السوري بالتورط في هذا الهجوم الذي اوقع 83 قتيلا بحسب الامم المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق