مزارعون بوادي الأردن: تأخر المطر يضاعف كلف مكافحة الآفات الزراعية

تم نشره في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مزارعات يجمعن محصول الباذنجان في احدى المزارع في وادي الاردن-(ارشيفية)

حابس العدوان

وادي الأردن ـ أعباء مالية كبيرة يتكبدها مزارعو وادي الأردن جراء عمليات مكافحة الحشرات والأمراض التي أسهم تأخر هطل الأمطار في انتشارها بشكل كبير، في الوقت الذي لا يجدون بدا من استخدام كافة الوسائل للحفاظ على محاصيلهم التي بدأت باكورة إنتاجها.
انتشار الحشرات المسببة لبعض الأمراض كالحلم والذبابة البيضاء والعناكب أنهك المزارعين الذين اثقلت كاهلهم الديون المتراكمة، في الوقت الذي يعجز فيه بعضهم عن مكافحة هذه الآفات لعدم توفر السيولة وامتناع الشركات الزراعية عن دعمهم لحين بيع إنتاجهم.
يوضح المهندس محمد العدوان "أن تأخر هطل الأمطار وارتفاع درجات الحرارة يسهمان كثيرا في انتشار الحشرات التي تؤثر سلبا على المحاصيل الزراعية"، و"أن عمليات المكافحة مكلفة، إذ ان أي مزرعة تحتاج ما بين 150 - 250 دينارا أسبوعيا لرش ما مساحته 50 دونما مزروعة بالباذنجان أو الكوسا، ويتضاعف هذا الرقم إلى ثلاثة أضعاف مع كبر حجم النبتة وبداية طرحها للثمار".  ويشير العدوان الى أنه يقوم حاليا برش مزرعته التي تبلغ مساحتها 40 دونما مرة واحدة كل أسبوع، وسيرتفع معدل الرش إلى 3 مرات أسبوعيا خلال الأسابيع القادمة، مؤكدا أن كلفة عملية الرش كأثمان مبيدات وأجور رش حاليا تقارب 500 دينار أسبوعيا.
ويرى المزارع محمد العجوري أن تكلفة رش مزارعته البالغة مساحتها 350 دونما تزيد على 1200 دينار أسبوعيا، لافتا إلى أن أي انخفاض على درجات الحرارة سيتبعه انخفاض كلفة الرش الى ما دون 50 % من الكلفة الحالية.
ويوضح حلمي المختار أن معظم الآفات الحشرية ترتبط دورة حياتها وتكاثرها بالعوامل الجوية وانخفاض درجات الحرارة، وسقوط الأمطار سيقضي على الكثير منها، لافتا الى ان معاناة المزارعين تزداد مع استمرار الأجواء الحالية، اذ ان عمليات المكافحة لا تحقق نتائج ايجابية لأن هذه الآفات سرعان ما تعود من جديد.
من جانبه، يؤكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة أن تأخر هطل الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في الوقت الحالي أديا إلى انتشار الحشرات التي تلحق أضرارا بالمزروعات كالذبابة البيضاء والعناكب وذبابة الفاكهة والديدان، ما دفع بالمزارعين إلى بدء المكافحة بشكل مكثف لتجنب الأضرار التي قد تلحقها بالمحاصيل الزراعية.
وأضاف البلاونة أن ارتفاع درجات الحرارة يوفر بيئة مناسبة وخصبة لكثير من الأمراض التي تؤثر على نمو الأشتال وقوتها وصحتها، ما قد يلحق أضرارا بالقطاع الزراعي، في وقت تشهد فيه مناطق وادي الأردن إقبالا على الزراعة خلال الفترة الحالية، لافتا الى أن موظفي الإرشاد في مديريات الزراعية المنتشرة في الوادي يقومون بجولات مستمرة على المزارع لتقديم النصائح للمزارعين بخصوص المبيدات، ما سيقلل من عمليات الرش وتقليل الكلف على المزارعين.
يذكر أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في وادي الأردن تزيد على 330 ألف دونم موزعة على كافة مناطق الوادي وتزرع بمختلف الأصناف، يستغل منها 140 ألف دونم خضار مكشوفة و65 ألف دونم حمضيات و14 ألف دونم نخيل و14 ألف دونم موز، و30 ألف دونم حبوب وأعلاف، وأكثر من 60 ألف بيت بلاستيكي.

التعليق