يعلون: السلام وهم والضفة تتسع لمليوني مستوطن إضافي

تم نشره في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه يعلون- (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - قال وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، في تصريحات تناولتها الصحافة العبرية امس، إن السلام مع الفلسطينيين وهمٌ، إذ لا يمكن سد الفجوات مع الجانب الفلسطيني، الذي يعتبر الدولة الفلسطينية على حدود 67، هو حل مرحلي. وقال إن الضفة الفلسطينية المحتلة تتسع لمليون، وحتى مليوني مستوطن إضافي. في حين قالت تقارير إسرائيلية، إن رئيس حزب "العمل" المعارض، آفي غباي، يسعى لضم يعلون الى حزبه، تمهيدا للانتخابات المقبلة، وقال لمحاوريه، إنه لا يوجد فرق بينه وبين يعلون في المواقف.
وقال يعلون في لقاء مع طلاب مدرسة ثانوية في مدينة "بيت شيمش" غربي القدس المحتلة منذ العام 1948، إنه حسب وجهة نظره، فلا حاجة لإخلاء مستوطنين. وقال، "لدينا يقولون حسبنا، سنخلي يهودا (مستوطنين). ولكن ما الداعي؟، إننا لن نخلي لا يهودا ولا عربا (من الضفة)، وعلى أساس الخارطة التي أمامنا، فنحن بإمكاننا الحفاظ على مصالحنا، وأن لا تكون دولة ثنائية القومية".
وأضاف يعلون قائلا، "لا استيطان على كل قمة هضبة، فيوجد أماكن كافية للاستيطان فيها، في يهودا والسامرة (الضفة)، لمليون وحتى مليوني مستوطن، في الأماكن المناسبة لنا من ناحية سياسية، وهذا ما يمكن تنفيذه في السياسة المتزنة"، حسب تعبير يعلون. وتفاخر يعلون في خطابه، واصفا نفسه بأنه "رجل الاستيطان"، وقال إنه عارض مخطط إخلاء مستوطنات قطاع غزة في العام 2005، حينما كان رئيسا للأركان.
وعن فرص حل الصراع، وإقامة دولة فلسطينية قال يعلون، "من ناحية، فأنا لا أرى احتمالا لحل دائم على المدى المنظور، فالفجوة بيننا وبينهم (الفلسطينيين)، لا يمكن جسرها. فهم لم يوافقوا على أي عرض لتقسيم البلاد. وهم ليسوا على استعداد لإقامة دولة، حتى على حدود 1967، وتقسيم القدس. فمن ناحيتهم، هذا فقط 22 % من فلسطين. فلسطينهم من البحر الى النهر. فحتى لو طال الزمن، فإن فكرة المراحل لن يتنازلوا عنها. ولا أرى أنه ستقوم لديهم قيادة، تقبل بتقسيم البلاد، لا حركة فح، ولا حركة حماس".
وتابع يعلون قائلا، "إن وهمَ السلام تبخر، وايضا وهمَ أرض اسرائيل الكاملة تبخر. وبين هذا وذاك يجب ايجاد طريق للعيش ضمن حكم ذاتي سياسي، لا يصوتون فيه للكنيست، وإنما لبرلمان خاص بهم. لا يوجد سلام الآن، لا يوجد ولن يكون..".
وقال تقرير لصحيفة "هآرتس"، إن رئيس حزب "العمل" أكبر أحزاب المعارضة، آفي غباي، قال للعديد في محيطه، إنه يسعى لضم يعلون لحزب "العمل"، كشخصية تعزيز للحزب تمهيدا للانتخابات المقبلة، وقال إنه لا يوجد فرق بينه وبين يعلون في المواقف السياسية. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أطاح بيعلون من منصبه كوزير حرب، قبل 16 شهرا، لصالح أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو". وتبين لاحقا أن نتنياهو أقدم على هذه الخطوة، بسبب معارضة يعلون لصفقة شراء 3 غواصات ألمانية، ليتبين ان في هذه الصفقة الكثير من الفساد، الذي تحقق فيه الشرطة. وكان غباي رئيس حزب "العمل"، قد ظهر في الأيام القليلة الماضية، بتصريحات يمينية متطرفة، إذ أعلن رفضه لإخلاء مستوطنات في الضفة المحتلة. وقال أيضا، إنه انه "ليس واثقا من وجود شريك في الطرف الفلسطيني". كما هاجم كتلة "القائمة المشتركة" التي تضم الأحزاب الناشطة بين فلسطينيي 48، بما يمكن تفسيره، سحب شرعية وجودهم في الكنيست.
وفي سياق متصل بالاستيطان، فقد زعم وزير الزراعة المستوطن، أوري أريئيل، في تصريحات لقناة المستوطنين "القناة السابعة"، إنه على الرغم من صدور العديد من العطاءات للبناء الاستيطاني في الأسابيع الأخيرة، إلا أن هذه العطاءات لا تخرج الى حيز التنفيذ. إلا أن هذا التصريح مناف للحقيقة على الأرض، إذ أكدت تقارير إسرائيلية، إنه منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي أيلول (سبتمبر)، بدأ العمل في بناء ما يزيد على 3 آلاف بيت استيطاني في الضفة عدا القدس، وهذا العدد أكثر مما بدأ بناؤه في كل العام الماضي 2016.

التعليق