‘‘اليوم العالمي لغسل اليدين‘‘ سلوك يقي الجسم من الأمراض

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

تغريد السعايدة

عمان- احتفى العالم الأسبوع الماضي، وتحديداً في الخامس عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، باليوم العالمي لغسل اليدين، الذي انطلق الاحتفال به منذ العام 2008 كنوع من التوعية والتثقيف بأهمية الاعتياد على غسل اليدين بشكل دائم.
وتسعى الحملة السنوية الى تحقيق جملة من الأهداف وتعميمها في مختلف دول العالم، ليكون الهدف الأساسي منها أن يصبح "غسل اليدين بالصابون سلوكاً تلقائياً" بحيث يُمارس في المنازل والمدارس ومختلف المجتمعات في العالم.
ويعد غسل اليدين أبرز الطرق في الحماية من العديد من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الإنسان للإنسان، أو من الحيوان للإنسان من خلال التلامس، ومنها أمراض خطيرة يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن هناك ما يقارب 3.5 ملايين طفل يموتون سنوياً بسبب إصابتهم بالإسهال، والذي يمكن أن ينتقل من خلال الجراثيم والفيروسات عبر اليدين المتسختين، بالإضافة إلى أمراض خطيرة أخرى كمرض الالتهاب الرئوي والأمراض التنفسية الحادة، التي تفتك بأرواح حوالي 1.8 مليون طفل دون الخامسة من العمر سنوياً.
وكان مسؤول الاتصالات بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أنغولا هيتور لورينزو، قد دون على موقع المنظمة الإلكتروني في رسالة موجهة للعالم، بقوله "نحتفل في الخامس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) باليوم العالمي لغسل اليدين بالماء والصابون. ويتجاوز الهدف من اليوم تعزيز رسائل التوعية بشأن الممارسة؛ إذ نستغل هذا اليوم في مناشدة الناس لكي يبدوا اهتماما أكبر بالممارسات الصحية والنظافة عامة".
وتحت شعار "أيدينا مستقبلنا" الذي جاء متزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين، أطلقت منظمة المجتمع العلمي العربي تقريرها لهذا العام، الذي يبين مدى أهمية غسل اليدين في العديد من الحالات التي بينتها للقراء، وأبرزها "بعد العطس، قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، قبل تناول الطعام، قبل وبعد رعاية شخص مريض، قبل وبعد معالجة الجرح، بعد استخدام المرحاض، بعد تغيير الحفاضات أو تنظيف الطفل الذي استخدم المرحاض، بعد أن تفرك أنفك وبعد العطس والسعال، بعد لمس حيوان أو علف حيواني أو نفايات حيوانية، بعد لمس القمامة".
أخصائي الطب العام وطب الأسرة، الدكتور زياد النسور، يؤكد أن ثقافة غسل اليدين يجب أن تكون من البديهيات في السلوك الإنساني اليومي، وهذا ما يحدث بالفعل، فمهما كان الإنسان متحضرا أو بدائيا نراه يقوم بغسل يديه قبل أن يقوم بالعديد من الأفعال، وأهمها تناول الطعام الذي يدخل إلى جسم الإنسان.
ولكن، يرى النسور أنه إذا ما راقبنا هذا السلوك اليومي لمعظم الناس فإننا نرى أن أشياء كثيرة مغايرة تحدث، فكم من الأشخاص يتم دعوتهم للولائم والمناسبات والأفراح التي يتم فيها تقديم الطعام، ومنهم من يتناول هذا الطعام بيديه كالمنسف مثلاً، ولكن يكون هذا الشخص قد أقدم على العديد من الأعمال قبل أن يتناول الطعام؛ كأن يمسك الهاتف أكثر من مرة، أو مقود السيارة أو السلام على الآخرين، ثم يهم بتناول الطعام بدون غسل يديه، وهذا يشكل خطرا كبيرا على الإنسان؛ إذ من الممكن أن تؤدي إلى انتقال الفيروسات والجراثيم.
ويؤكد النسور أن الهاتف الخلوي كمثال، يعد ناقلا وحاملا للكثير من الأمراض كونه يحتوي على عشرات الآلاف من الجراثيم والفيروسات والبكتيريا المُسببة للأمراض اليومية على اختلاف شدتها.
ويدعو النسور الأهل إلى ضرورة أن يقوموا بغسل أيديهم دائماً حتى تصبح هذه عادة وسلوكا متجذرا لدى الأطفال الذين يقلدون الأهل في كل تصرفاتهم، خاصة وأن الأطفال هم الأكثر عُرضة لانتقال الأمراض عن طريق التلامس باليدين، كون الطفل يمسك الأشياء والألعاب والتراب والرمل بدون الانتباه لغسل اليدين، وعلى الأهل أن يلفتوا انتباهه لذلك بتعليمه  طريقة الغسل السلمية والصحيحة التي تحميه من الأمراض قدر الإمكان، فهي وسيلة وقاية بديهية لدى الإنسان، ويؤكدها الأطباء دائماً، فاليد أكثر عنصر في جسم الإنسان يساعد على انتقال الجراثيم بسهولة.

التعليق