سبعينية فلسطينية تمتهن إصلاح الدراجات الهوائية

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

رام الله - في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس يستوقفك الإعجاب والاحترام عندما تصل إلى زقاق بعيد عن وسط المخيم وباب منزل متواضع تعتلي درجاته الثلاث عجوز في الثالثة والسبعين من عمرها، تفك عجلات دراجة هوائية أو عربة بائع متجول وتصلحها بمهنية عالية وبأجرة زهيدة.
نجية الناطور تجلس أمام منزلها منذ خمسة وثلاثين عاما تصلح الدراجات الهوائية حيث قالت انها كانت تجلس بجانب زوجها الذي احترف هذه المهنة لعشرات السنين قبل أن يتوفى قبل اثني عشر عاما وتعلمت منه الصنعة وساعدته في عمله كثيرا، وبعد وفاته وجدت نفسها المعيل الوحيد لأسرة أنهكها الفقر، فقررت أن تستمر بمهنة زوجها.
وعلى باب منزلها طفل يشكو من صوت مزعج في دراجته الصغيرة ورجل عجوز يجر عربة ثلاثية العجلات التفت حول عجلاتها خيوط بلاستيكية تعيق حركتها والملتقى عند أم شادي صاحبة الحلول السحرية لمثل هذه الصعاب.
نضال المصري الذي يستخدم دراجة هوائية للتنقل داخل أزقة المخيم، والذي اعتاد صيانتها فقط عند جارته أم شادي قال إنه لا يعرف غيرها بهذه المهنة فقد ولد وصار رجلا ورب أسرة وأم شادي تعتني بدراجاته وبعربات أطفاله وأضاف أن الحي الذي تسكن فيه أم شادي صار يحمل اسمها ويعرف بحارة أم شادي.
مهنة إصلاح الدراجات والعربات بقيت مهنة ذكورية بامتياز حتى بددت أم شادي هذه الفرضية، وهي تفتخر بعملها وتصر على ممارسته رغم معارضة أبنائها وأحفادها.- (العربية نت)

التعليق