جمانة غنيمات

وصفة الملقي

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:10 مـساءً

خلال لقائه إعلاميين، أعلن رئيس الوزراء هاني الملقي خطة عمل حكومته، وقدم بتفصيل مفيد برنامج عمله وطريقة تفكيره للعمل خلال الفترة المقبلة، من أجل حلحلة بعض التعقيدات والمشاكل التي نتحدث بها صراحة أو همسا كل يوم.
الرئيس أسهب في شرح رؤيته التي بناها على أربعة محاور مفصلية، غالبيتها تروق للأردنيين، اللهم إلا محورا واحدا طالما قوبل بالرفض لشدة ما أرّقهم وشغل بالهم.
مكونات البرنامج وأساسه تقوم على الإصلاح الإداري، ولنا أن نتخيل كل المشكلات والظواهر السلبية التي تندرج تحت هذا البند من فساد صغير وواسطات وبيروقراطية قاتلة للعمل و"مطفشة" للاستثمار، وغير ذلك الكثير من العيوب التي صمتت عنها حكومات كثيرة.
بعد ذلك ركز الحديث على إصلاح التعليم ومخرجاته الكارثية والخطوات التي اتخذت في سبيل ذلك، والعمل الطويل المخطط له لتنفيذ هذه الغاية، معترفا أن الطريق طويل، لكن بالإمكان القول إن الأمر ممكن بتوفر الإرادة لدى الرئيس نفسه ووجود د. عمر الرزاز في موقع وزير التربية والتعليم.
أما المحور الثالث من برنامج الحكومة فيرتكز على تطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع بعدالة لتحقيق مفهوم المواطنة الحقيقية، وبالتالي زرع الانتماء، وما ينجم عن ذلك من التخفيف من حدة عديد مشكلات تنجم عن التطاول على القانون.
هذه الأساسات في برنامج الملقي لن يختلف عليها اثنان، فهي مطالب عامة وقضايا تبعاتها باتت تؤرق المجتمع بكل مكوناته، لأن القانون أيضا أساس لتحقيق العدالة وتحسين صورة البلد من الخارج واستعادة لهوية دولة القانون وسيادته التي فقدناها في غفلة من الحكومات والجهات المعنية.
أما المكون الرابع في خطة الملقي، فهو الإصلاح المالي، وهنا تكمن المشكلة حقيقة، لأن هذا المحور بالتأكيد سيبقى مرفوضا شعبيا، فلا أحد يقبل أو يحب رفع الأسعار، حتى الحكومات نفسها، لما لذلك من تأثير سلبي على مستوى معيشة الناس.
الرئيس يعلم تماما أن هذا الجزء من خطة عمل حكومته يحتاج لشرح طويل في محاولة لإقناع المتلقي للقرارات السعي لتمريرها من خلال توفير بدائل ممكنة للتخفيف عن الناس، من باب التعويض المالي لشرائح تعتقد الحكومة أنها ستتضرر من رفع الأسعار.
الحزمة واسعة كما يبدو، ولذلك تحتاج لماكينة لشرحها، إذ أنها لا تتوقف عند حدود رفع الأسعار فحسب، بل ثمة بُعد ضريبي مفيد وإيجابي ويتفق عليه الناس كما المحاور الثلاثة الأولى من البرنامج، فهذا الجزء يعنى بمحاصرة التهرب الضريبي وأيضا وضع قواعد جديدة في تحصيل الضريبة لزيادة الإيرادات بدون زيادة العبء على الناس، من باب طي الملفات القديمة على قاعدة "عفا الله عما مضى"، وما لذلك من تأثير مفيد في زيادة العوائد.
الآن، وعودة إلى برنامج الملقي الذي نتفق على ثلاثة أرباعه ونختلف على ربعه الأخير، يمكن للحكومة ومن خلال العمل بجدية على تنفيذ المحاور الثلاثة الأولى، على أهميتها، أن تخفف من وطأة الأخير على المجتمع، خصوصا أن تنفيذ هذا القسم من البرنامج أو جزء منه سيساهم بنقل البلد إلى مرحلة جديدة، ثم عليه الموازنة بين الأهداف المالية وبين اتخاذ الخطوات الأقل ضررا على الناس.
صحيح أن علينا الاعتماد على أنفسنا بعد أن تراجعت المنح وبات الوضع المالي شديد التعقيد، لكن هذا الاعتماد لا يجب أن يكون، فقط، على حساب مواطن ضحى وما يزال لأجل استقرار بلده.
الرئيس خلال اللقاء قدم برنامجا وطنيا، إن تسنى تطبيقه كما شرحه الرئيس فأغلب الظن أننا سنكون بخير، ما يحتاج إلى أن يكون العمل شاملا لكل المحاور، وليس مجتزأً لتمرير حزمة القرارات القاسية فقط.
ما قاله الملقي علاج لبعض أمراضنا، وبعض الأمراض دواؤها مر وعلقم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وصفة الملقي ؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    القراءة الصمّاه ل الأرقام دون تأثيرها تضع الإقتصادي يصل الى حلول آنيه والمحصلّه ترحيل انعكاساتها على الإقتصاد بشكل عام وهكذا دواليك حتى نصل والمثل "لايصلح العطّار ما افسده الدهر" ؟؟ وطالما وصلنا الى حل "من دهنوا قليّلو" في ظل غياب المعونات (الإعتماد على الذات ) اصبح لزاما علينا الخروج من اقتصاد الإستهلاك الإستعراضي الإذعاني حكومه ومواطنين متكافلين متضامنين وفق رؤية "على قد فراشك مد رجليك" رافعها عدالة التوزيع ومأسسة القرار الإقتصادي بعيدا عن التنظيرات واللجان التي اصبح من خلال مخرجاتها "كل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على بريق ماله دون غيره ؟؟؟ناهيك عن الكلفه وهدر الوقت وغياب المسأله؟؟؟؟ المنظومه الإقتصاديه العالميه المتغطرسه (لوبي المال والنفط والسلاح) واذرعها العامله من صندوق نقد وبنك دوليين تسير وفق استراتجية غيبّت عدالة التوزيع (انتاجا واستهلاكا) ولوجا لتحقيق دفين سياستهم بالتحكم والسيطره على مقدرات وثروات الشعوب وقرارها والإنتقال من إقتصاد التبعيه الى اقتصاد السخره ؟؟؟ وحتى لانتهم وبدعتهم "نظرية المؤامره "انظر 15% اباطرة المال والإنتاج والقرار يقابله 85% الفقراء منزوعي دسم الإنتاج المتخمين بالديون والأنكى تجاوز نسبة الديون 200% من الدخل العام العالمي؟؟؟ومازاد الطين بلّه قوانين التجاره الحره والأسواق المنفوخه وما رافقها من خصخصه مباشرة (لم تأتي بثمارها) والغير مباشره الإستثمارات الخارجيه (والتي اصبحت اداة تهديد على المكشوف وتغريدات مستر ترامب بسحب الإستثمارات (In@out) خير دليل) حتى بات الإقتصاد العالمي اشبه بحلبه دون مراعاة الأوزان "لامناص لوزن الريشه إلا ان يتعربش على قدمي الفيل ودون ذلك يداس تحتها "؟؟؟؟ وحتى لانطيل طالما الإعتماد على النفس وجب علينا إعادة صياغة القوانين التجاريه بأنفسنا وفق قاعدة الأقل خساره ولوجا لتحقيق ذلك ؟؟ والأردن بموقعه حلقه قويه من الممكن توظيف القرار السياسي (دون التفريط بالثوابت ) والسياسة والإقتصاد توأمان بشريان حياة وأحد؟؟؟ وصدق خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم وتسليمه" من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه .عنده قوت يومه . فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"
  • »المرض المزمن (huda)

    الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    المرض المزمن هو ترهل وتضخم القطاع العام واية محاولة اصلاحية لا تأخذ بالاعتبار اعادة هيكلته ليصبح اصغر حجما واكثر كفاءة لن يكتب لها النجاح بدءا من شطب المؤسسات التنفيعية المستقلة ووقف التعيينات بشكل كامل في جميع اجهزة ومؤسسات الدولة كافة ودونما استثناء واحد وحيد لمدة ٥ سنوات على اقل تقدير والخفض التدريجي لموازنة الامن والدفاع وصولا الى المستويات المعمول بها عالميا وبما يتناسب مع حجم الاقتصاد الكلي والامر تخفيض النسب الضريبية لتحفيز الاستثمار والنمو كنا تفعل كل دول العامل عندما تريد حقن الاقتصاد بالمحفزات