"الشؤون البلدية" تعد لإعادة تدوير بين الموظفين لتغطية نقص بعض الأقسام والقطاعات

تعليمات جديدة لموازنات البلديات وسط تخوفات رؤسائها من ازمة مالية

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مبنى وزارة الشؤون البلدية -(أرشيفية)

فرح عطيات

عمان - وسط "تخوفات" رؤساء بلديات من تدهور الأوضاع المالية لبلدياتهم في ظل تدني الايرادات السنوية، تعتزم وزارة الشؤون البلدية خلال الأيام المقبلة إصدار تعليمات جديدة لإعداد الموازنة المالية السنوية للبلديات، لتشمل المجالس المحلية كذلك، وفق ما أعلن مدير المجالس فيها حسين مهيدات.
وكشف مهيدات لـ "الغد" عن توجه في الوزارة لـ "إعادة النظر في توزيعات الكوادر العاملة في البلديات، لدى دراسة ومناقشة مسودة موازناتها المالية السنوية، بهدف تغطية النقص الحاصل من الموظفين في المجالس المحلية، وضمن خطة العام المقبل"، مبينا أن السماح بتعيين كوادر جديدة في المجالس المحلية "سيتم بعد دراسة مستفيضة، وفي حال عدم وجود موظفين بشكل كاف لسد النقص فيها".
وأوضح أن "الوزارة لن تسمح بتمديد عمل من بلغوا سن التقاعد من موظفي البلديات، أي الذين بلغوا 60 عاما، واستحقوا الراتب التقاعدي، وذلك بهدف السماح للبلديات بتعيين كوادر جديدة في حال اقتضى الأمر بذلك"، لافتا إلى أن "استثناء صدر مؤخرا من رئاسة الوزراء بالسماح للبلديات بشراء أثاث وتجهيزات للمجالس المحلية.
كما نفى بأن "يكون هناك توجه لرفع المخصصات المالية للبلديات والتي تبلغ 150 مليون دينار سنويا، يخصص جزء منها لصالح المجالس المحلية وما تتطلبه من نفقات مالية، الى جانب الإيرادات التي ستعمل على تحصيلها، والتي قد تصل لنحو  50% من موازناتها".
ونبه مهيدات الى أن على "البلديات ومنذ بداية العام المقبل أن تجتهد في تحصيل الايرادات المالية المستحقة على المواطنين لتغطية النفقات المترتبة عليها، وتقديم الخدمات، في ظل انخفاض حجم المنح الخارجية، بل وانعدامها في كثير من الأحيان".
 وفي رأيه، فإن الأموال المترتبة على المخالفين لنظام الأبنية الجديد "لا تدخل ضمن بند الايرادات الذاتية للبلديات والنفقات الخاصة بها، إذ لا بد من وضعها ضمن صندوق الاستثمار الخاص بها لغايات إنشاء المواقف على سبيل المثال".
تصريحات المهيدات لم تخفف من وطأة "تخوفات" أثارها رؤساء بلديات "من تدهور الأوضاع المالية لبلدياتهم في ظل تدني الايرادات السنوية"، الى جانب الأعباء المالية "المضاعفة" التي ستتحملها بلدياتهم لتغطية نفقات المجالس المحلية.
"فالأوضاع المالية صعبة"، في بلدية عجلون الكبرى، بحسب رئيسها حسن الزغول الذي بين أن المديونية وصلت لنحو "17 مليون دينار وقد تتزايد إن لم يكن هناك حل ناجع للأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلدية".
وأوضح لـ "الغد" أن العوائد المالية من التحصيلات والايرادات "لا تتجاوز مليونين ونصف المليون، تكفي لتسيير الأعمال ودفع رواتب العاملين في البلديات فقط".
وبين أن "التجهيزات الخاصة بالمجالس المحلية من مكاتب وغيرها، ودفع رواتب العاملين فيها، جميعها تضع أعباء مالية جديدة على كاهل البلديات لا يمكن الوفاء بها"، لافتا إلى أن وزير الشؤون البلدية وليد المصري "وعد في لقاء معه، في وقت سابق ببحث الوضع المالي لبلديته، ودراسة مسألة شطب نحو  70% من المديونية المترتبة عليها، الى جانب عشر بلديات أخرى متعثرة ماليا".
وبين الزغول أن "تلك الخطوة تعد بمثابة طوق نجاة لبلديته من الديون المتراكمة عليها، في ظل عدم كفاية المخصصات المالية لها من عوائد المحروقات".
ورغم أن بلدية القويرة الجديدة في محافظة العقبة "لا تعاني من أي عجز مالي"، إلا أنه في ظل "عدم وجود اية مشاريع استثمارية تدر عوائد عليها، لن يكون بالإمكان تغطية نفقات المجالس المحلية من موازناتها المالية السنوية"، وفق رئيسها عبدالله النجادات.
وبين النجادات لـ "الغد" أن رواتب العاملين في البلدية تقارب مليون دينار، وهو مبلغ يبتلع موازنة البلدية، وما يتبقى منها لا يغطي نفقات المشاريع والخطط التي تم وضعها للعام المقبل".
ونظرا لاتساع حدود البلدية لتشمل مناطق عدة من بينها رم ورأس النقب وجمرك العقبة، فإنها "تحتاج لما يزيد على أربعة ملايين دينار بمثابة موازنة مالية سنوية، لتنفيذ خدمات تنموية فيها"، موضحا أن "إيرادات البلدية المالية ليست كبيرة وجميعها تتمحور في تحصيلات مخالفات السير، باعتبار أن معظم المناطق تحت إدارة واشراف سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة".
وفي بلدية أم الرصاص الجديدة، بمحافظة العاصمة، لا يختلف الأمر كثيرا " فالعجز المالي فيها وصل لنحو 800 الف دينار، في ظل انخفاض الايرادات المالية نتيجة عدم وجود استثمارات فيها"، وفق رئيسها أحمد الكرازنه.
ولفت الكرازنه إلى أن "بُعد منطقة أم الرصاص عن العاصمة، يجعلها مكانا غير جاذب للمستثمرين، الامر الذي يدفع لتقديم عروض تشجيعية لهم"، مشيرا الى حاجة المجالس المحلية الخمسة الواقعة ضمن حدود منطقته "بحاجة لـ 300 الف دينار، كنفقات مختلفة".
وأعرب عن أمله في "أن يتم شطب جزء من المديونية المالية المترتبة على بلديته، حيث أن نحو  700 الف دينار منها هي عبارة عن التزامات مستحقة لشركات الكهرباء".

التعليق