أحزاب تدعو لتنمية حزبية "حقيقية"

المعايطة يحمل على ‘‘الحرد السياسي والحزبي‘‘

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية (ارشيفية)

- وزير الشؤون السياسية يدافع عن توفر الإرادة الرسمية بالإصلاح 

محمود الطراونة

عمان - أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة ان "الإرادة السياسية متوفرة ومستمرة للإصلاح السياسي وتعزيز العمل الحزبي".
وجدد التأكيد على ان "الديمقراطية الحقيقية لا تكون الا بالتعددية الحزبية وأساسها الاحزاب، كما ان الديمقراطية لا تعني الانتخابات دون مشاركة القوى الفاعلة فيها"، في وقت دعا فيه حزبيون الى اعادة النظر بقانوني الانتخاب والأحزاب وتنمية الحياة الحزبية "لتسهيل وصول الاحزاب إلى قبة البرلمان، وبالتالي تشكيل الحكومات البرلمانية وفق برامج وأهداف وطنية".
جاء ذلك في ندوة "الأحزاب السياسية والانتخابات.. إهدار الفرص واستعادة المبادرة" التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع مؤسسة "كونراد اديناور" أمس، وفيها انتقد المعايطة ما أسماه بـ"الحرد السياسي والعزوف عن المشاركة السياسية والاستنكاف في زمن نهضة الاحزاب"، في اشارة فهمت بانها موجهة الى حزب التيار الوطني الذي اعلن قبل ايام من شروعه بحل نفسه لما اعتبره "عدم توفر إرادة سياسية لتنمية حزبية".
المعايطة قال في هذا السياق إن "قوة الحزب وتأثيره تحددهما الانتخابات التي تشير إلى مدى انتشار الحزب واتصاله بقواعده الشعبية".
وأقر المعايطة بأن "نظام التمويل المالي للأحزاب يخلق إشكاليات معها ولا يعطي الحق للحزب بتمويل الانتخابات وهو ما يجب أن يكون بالعكس".
وأكد أن الديمقراطية الحقيقية "لا يمكن أن تقوم بدون التعددية والحزبية"، وهو ما أشار إليه جلالة الملك عبدالله الثاني في الأوراق النقاشية، وتأكيده من خلالها أن "قيام الحكومات البرلمانية لا يتم الا من خلال الكتل البرلمانية الحزبية".
واعتبر المعايطة، خلال الندوة التي حضرها أمناء عامو أحزاب وناشطون وسياسيون، أن قانون الأحزاب "لا يوجد فيه أي معيقات بخصوص العملية الحزبية، كما أن قانون الانتخاب يعتبر من القوانين الصديقة بالأحزاب ويدعم وصولها إلى قبة البرلمان، ولذلك لا يجوز الاستنكاف عن المشاركة، لأن الحزب يستمد قوته من المجتمع وليس الحكومات".
وأشار إلى "ضعف المشاركة الحزبية في الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية، ما انعكس على عدد المقاعد التي حصدتها الأحزاب في البرلمان والمجالس اللامركزية"، مضيفا أنه "لا يعقل أن يحصل الحزب على تمويل من خزينة الدولة ولا يشارك في الانتخابات".
واعتبر أن الدولة سهلت جميع متطلبات وصول الأحزاب إلى قبة البرلمان، حيث تم تعديل قوانين الانتخاب من قانون الصوت الواحد إلى القوائم النسبية المغلقة على مستوى المملكة، والقوائم النسبية على مستوى المحافظة، وأقرت نظاما لتمويل الأحزاب يسمح لها بصرف مبالغ من مساهمة الحكومة في دعمها لأغراض المشاركة بالانتخابات".
وشدد المعايطة على أن نظام تمويل الأحزاب "يجب ان يخدم الأحزاب ويطورها للمشاركة بالانتخابات، وهو ما دعا الوزارة لعقد لقاءات مع جميع الأحزاب لإعادة النظر بنظام تمويل الأحزاب على قاعدة المشاركة بالانتخابات"، معتبرا أن الأحزاب "هي الشكل المدني الذي يحل مشكلة التمثيل والانتماءات والولاءات الفرعية، الدينية والجهوية والطائفية والعرقية في أي دولة في العالم".
من جهته قال مدير مركز القدس عريب الرنتاوي إن المشاركة بالانتخابات "شرط وجود ومبرر الحزب"، مشيرا إلى أن معيار استمرار الأحزاب هو نجاحها في الانتخابات.
وأكد أنه "لا يوجد أي معيقات أمام الأحزاب وتشكيلها، فقانونها لا يعيق التشكيل بل سهل ظهور احزاب جديدة"، موضحا ان الاحزاب "يجب ان تكون لصيقة بالشارع والمواطن". وأشار الى ان فلسفة التمويل الحزبي تقوم على أساس المشاركة بالانتخابات ونتائجها، داعيا "الأحزاب لممارسة الشفافية من خلال نشر ميزانياتها وأعضائها المؤسسين والمنضوين فيها".
وقدم الباحث حسين أبو رمان خلال الورشة عرضا لبحث عن آليات الدعم وتمويل الأحزاب في العالم، خاصة تجربتي المملكة المغربية وفرنسا، داعيا إلى "تعديل نظام تمويل الأحزاب، لأنه لم يساهم في دفع مشاركة حزبية في الانتخابات البرلمانية".
وتحدث في الجلسة أمين عام حزب حشد عبلة أبو علبة، وعضو حزب جبهة العمل الإسلامي موسى الوحش، وأمين عام حزب أردن أقوى رولى الحروب.
ودار نقاش بين الوزير المعايطة والأمناء العامين للأحزاب حول نظام تمويل الأحزاب، وجه خلالها المشاركون نقدا لنظام تمويل الأحزاب والنظام الانتخابي الذي يحرم الأحزاب من الوصول إلى مقاعد البرلمان.

التعليق