"صفقة ترامب": مفاوضات مفتوحة ضمن "الحل الإقليمي"

فلسطينيون: لم نتسلم خطة أميركية محددة للتسوية السلمية

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة ويظهر فيها الحرم القدسي الشريف-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - قال مسؤولون فلسطينيون إن "الإدارة الأميركية لم تطرح، حتى الآن، أي خطة محددة أو مبادرة للتسوية السلمية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، وذلك على وقع مخطط استيطاني إسرائيلي جديد في القدس المحتلة تم الإعلان عنه بالأمس.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد اشتية، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "القيادة الفلسطينية لم تتسلم أي مقترحات أميركية، حتى اللحظة، لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية".
وأوضح اشتية، حول ما تردد من أنباء بشأن خطة أميركية لإحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ضمن إطار "الحل الإقليمي"، لإجراء مفاوضات مفتوحة بين الطرفين، بأنه "لم يُطرح أي مقترحات أميركية على الجانب الفلسطيني".
بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، أن "الإدارة الأميركية لم تتقدم للقيادة الفلسطينية بأي مقترحات لاستئناف المفاوضات".
وقال أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الفترة الراهنة لا تشهد أي تحرك أميركي في المنطقة لأجل إحياء العملية السياسية وإنجاز عملية السلام"، خلا تسريبات نشرتها إحدى الصحف الإسرائيلية اعتبر أنها "منافية للصحة".
وشدد على "الموقف الفلسطيني الثابت برفض أي حلول إقليمية أو مؤقتة أو مجزوءة للعملية السلمية، مقابل ضرورة استناد المفاوضات إلى مرجعية قرارات الشرعية الدولية، فيما يخص إنهاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967".
وأضاف أن "الفلسطينيين يرفضون أي صيغة للحل لا تستند إلى مرجعية القرارات الدولية، وفق سقف زمني محدد، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للقرار الدولي 194".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، إن الهدف الحقيقي لما يسمى خطة "صفقة العصر" الأميركية، يتمثل في "تطبيع جميع الدول العربية علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي".
وأضاف خالد، في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "الإدارة الأميركية تقترب من نهاية عامها الأول، في ظل تسرب معلومات عما تسميه "صفقة العصر" أو (صفقة القرن) للتسوية السلمية".
وأفاد بأنه "عقب عديد الجولات المكوكية لفريق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالمنطقة، يجري تسريب عناوين خطته التي يزمع طرحها للتسوية على قاعدة ترتيبات إقليمية شاملة، وليست صفقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي أعدها عقب مشاورات مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين".
وأوضح خالد أن "الخطة ستبقى مفتوحة على مفاوضات قد لا تنتهي، إزاء عدم رغبة واشنطن في فرض الحلول على أحد، بما يجعلها مختلفة، هذه المرة، عن نظيراتها المطروحة خلال الإدارات الأميركية الأخيرة"، ولكنها "صفقة قرن تعيسة"، بحسبه.
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نقلت على لسان مسؤولين أميركيين، لم تسمهم، عن خطة ترامب للسلام في منطقة الشرق الأوسط، تتضمن إمكانية إجراء مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بلا سقف زمني محدد، في إطار حل إقليمي أشمل.
وتستند الخطة، التي جاءت غداة أشهر من مشاورات طاقم الرئيس الأميركي في المنطقة، إلى "عدم فرض أي اتفاق على أي طرف منهم"، حيث لن تكون المفاوضات رزمة شاملة إما الموافقة عليها كلها أو لا شيء"، بحسب ما ورد في الصحيفة.
ولفتت إلى "المساعي الأميركية لتقديم مقترح لترتيب أوراق المنطقة بأسرها، تنتهي باستقدام الدول العربية إلى طاولة المباحثات من أجل تطبيع عربي- إسرائيلي شامل بموجب مبادرة ترامب"، التي "تهتم للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية"، بحسب الصحيفة نفسها.
إلى ذلك؛ أعلنت سلطات الاحتلال، أمس، عن مخطط استيطاني جديد لإقامة 176 وحدة استيطانية جديدة في قلب بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة، بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية "نوف تسيون"، التي أقيمت في العام 1994 على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتضم المستوطنة 91 عائلة استيطانية ضمن 7 مبانٍ، فيما سيجعلها مخطط الاحتلال الجديد الأكبر من نوعه في قلب حي فلسطيني بالقدس المحتلة.
يأتي ذلك في ظل حملة اعتقالات ومداهمات واسعة النطاق لقوات الاحتلال في بلدة العيساوية، بالقدس المحتلة، فيما تعرضت بلدات ومدن أخرى للاقتحام والتفتيش.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلاً عن شهود عيان، إن "عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت العيساوية، بمرافقة طائرة عمودية، حيث شرعت بتنفيذ الاقتحامات واعتقال العديد من الشبان الفلسطينيين".
وأضاف أن "قوة كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت حي المطار المحاذي لمخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، كما نفذت عمليات اقتحام في بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، ونصبت حاجزاً عند مدخل بلدة اليامون قضاء جنين".

التعليق