انتخابات كردستان العراق: لم يترشح أحد

بغداد تحشد عسكريا لاستعادة السيطرة على خط نفط كردي

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير الداخلية العراقي قاسم العراجي خلال مؤتمر صحفي في مدينة كركوك العراقية أول من أمس.-(ا ف ب)

بغداد - قالت مصادر أمنية أمس إن القوات العراقية تنشر دبابات ومدفعية جنوبي منطقة يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق ويقع فيها قطاع من خط أنابيب كردي لتصدير النفط.
من جهة اخرى، قال رئيس اللجنة الانتخابية هندرين محمد في إقليم كردستان العراق أمس إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن تجري كما هو مزمع في الأول من تشرين الثاني(نوفمبر) إذ أن الأحزاب السياسية لم تقدم مرشحين.
وقال مسؤول بالمجلس الأمني لحكومة كردستان في اتصال هاتفي من أربيل عاصمة الإقليم إن القوات يتم حشدها شمال غربي الموصل.
وقال مستشار أمني بحكومة العراق إن منطقة فيش خابور الواقعة شمال غربي الموصل تضم معابر إلى تركيا وسورية تريد بغداد السيطرة عليها، لكنه لم يوضح ما إذا كان يجري التحضير لعملية عسكرية.
ويصل خط أنابيب يمر عبر الإقليم الكردي إلى محطة قياس في فيش خابور ثم يصب في خط أنابيب آخر ينقل النفط إلى الساحل التركي على البحر المتوسط لتصديره.
وقال مسؤول أمني كردي إن حشد القوات يجري حول ربيعة على مسافة 40 كيلومترا جنوبي فيش خابور.
وتؤيد تركيا وإيران إجراءات تتخذها الحكومة العراقية لفرض عزلة على حكومة كردستان العراق بعد أن أجرت استفتاء على الاستقلال في 25 أيلول(سبتمبر) وللسيطرة على صادرات الإقليم من النفط وعلى المعابر البرية.
وأفاد بيان لمجلس الأمن بالإقليم الكردي عن نشر القوات بأن "العراق لم يظهر أي بادرة على وقف التصعيد"، مضيفا أن الوحدات التي تم جلبها إلى الإقليم تضم قوات من الحشد الشعبي المدعوم من إيران.
ويسيطر الأكراد على معبر فيش خابور منذ العام 1991 عندما فرضت الولايات المتحدة وقوى غربية منطقة حظر طيران فوق شمال العراق لحماية الأكراد من الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين.
ويخضع الجانب السوري من الحدود في المنطقة لسيطرة قوات كردية سورية مدعومة من الولايات المتحدة.
وفي تطور آخر أظهرت بيانات للشحن أن صادرات النفط من جنوب العراق انخفضت بمقدار 110 آلاف برميل يوميا هذا الشهر وهو ما يزيد من الهبوط في تدفقات الخام من ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك والناتج عن نقص من حقول كركوك الشمالية.
ووفقا للبيانات التي ترصدها رويترز ومصدر مستقل بصناعة النفط فإن متوسط الصادرات من جنوب العراق في أمس والعشرين يوما الأولى من الشهر الحالي بلغ 3.13 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 110 آلاف برميل يوميا عن أيلول (سبتمبر).
وهبط الانتاج من حقول كركوك الأسبوع الماضي عندما استعادت القوات العراقية السيطرة على حقول نفطية من مقاتلين أكراد كانوا هناك منذ 2014 .
انتخابات كردستان العراق
من جهة اخرى، قال هندرين محمد رئيس اللجنة الانتخابية في إقليم كردستان العراق أمس إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن تجري كما هو مزمع في الأول من تشرين الثاني(نوفمبر) إذ أن الأحزاب السياسية لم تقدم مرشحين.
وأضاف عبر الهاتف من العاصمة الإقليمية أربيل أن اللجنة الانتخابية سترفع الأمر إلى البرلمان لتحديد موعد جديد. وانتهت المهلة المحددة للتقدم بمرشحين الأسبوع الماضي وجرى تمديدها حتى أمس.
ومنذ استفتاء الانفصال في اواخر ايلول(سبتمبر)، يواجه الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي عزلة غير مسبوقة بعد اغلاق بغداد جميع المنافذ الحدودية البرية والجوية وإعلان تركيا وإيران اجراءات عقابية دعما للحكومة العراقية في مواجهة الانفصال.
ويواجه مسعود البارزاني رئيس الإقليم المنتهية ولايته منذ 2005 المزيد من الضغوط الداخلية على خلفية تبعات استفتاء الانفصال واستعادة القوات العراقية السيطرة على كركوك والمناطق النفطية وانهاء سيطرة قوات البشمركة على مناطق استولت عليها في العام 2014.
وكانت حركة "التغيير الكردية" (كوران) دعت أمس إلى حل رئاسة إقليم كردستان العراق وتشكيل "حكومة إنقاذ وطني"، للتعامل مع الأزمة بين الأكراد والحكومة العراقية المركزية.
وألقت الحركة المعارضة باللوم على رئيس الإقليم مسعود البارزاني في "النكسات" التي تواجه الأكراد بعد سيطرة القوات العراقية على مدينة كركوك في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ردا على استفتاء على الاستقلال أجراه الأكراد الشهر الماضي.
وجاء في بيان صادر عن قيادة الحركة بعد اجتماع في مدينة السليمانية أنه يجب "تشكيل حكومة إنقاذ وطني وحل رئاسة إقليم كردستان".
وتدعم كوران حق أكراد العراق في تقرير مصيرهم، لكنها عارضت إجراء الاستفتاء قائلة: إن "التوقيت غير موفق".
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، إن بلاده تحترم رغبة إقليم كردستان العراق في الدفاع عن هويته، لكن يجب أن يتم ذلك عبر الحوار مع الحكومة العراقية.
وأضاف لافروف خلال محادثات مع نظيره العراقي أن موسكو ستواصل علاقاتها الاقتصادية مع كردستان العراق مثلما تفعل مع باقي العراق.
وأشار إلى أن روسيا لن تغلق قنصليتها في أربيل، المدينة الرئيسة في إقليم كردستان العراق. وذكر أن القنصلية تتبع السفارة الروسية في بغداد.-(وكالات)

التعليق