رئيس كاتالونيا يدعو إلى ‘‘الاعتراض بشكل ديمقراطي‘‘ على قرارات مدريد

تم نشره في السبت 28 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

برشلونة- دعا رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي اقالته السلطات الاسبانية من منصبه، أمس إلى "الاعتراض بشكل ديمقراطي على تطبيق المادة 155" من الدستور الاسباني التي تضع المنطقة تحت وصاية مدريد ردا على إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال أول من أمس.
وقال بوتشيمون في خطاب متلفز "نحن واثقون بان افضل وسيلة للدفاع عن الانتصارات التي تحققت حتى اليوم هي الاعتراض الديمقراطي على تطبيق المادة 155" من الدستور الاسباني التي لجأت اليها مدريد لاقالة السلطات الكاتالونية.
وأضاف في خطابه الذي اختار عباراته بعناية "سنواصل العمل حتى بناء بلد حر".
وظهر بوتشيمون محاطا بعلم كاتالوني وآخر أوروبي. وحملت الصيغة المكتوبة للخطاب التي وزعت تزامنا مع بثه توقيع "كارليس بوتشيمون، رئيس الهيئة الحاكمة (جينيراليتات) لكاتالونيا".
واعتبر ان اقالة الحكومة الكاتالونية وحل البرلمان الاقليمي من جانب مدريد الجمعة الماضي "هما قراران يتنافيان وارادة مواطني بلادنا التي تم التعبير عنها في صناديق الاقتراع".
وتابع ان سكان كاتالونيا "يعلمون تماما بانه في مجتمع ديمقراطي، فان البرلمان هو الذي يقيل الرئيس"، لافتا إلى أن تفعيل المادة 155 يشكل "اعتداء مخططا له على ارادة الكاتالونيين".
وشدد على وجوب الدفاع عن المرحلة الجديدة التي دخلتها كاتالونيا "بروح مدنية وسلمية"، مضيفا ان "ارادتنا هي مواصلة العمل لانجاز تفويضنا الديمقراطي".
وفي مدريد، ارتفعت الهتافات مطالبة بـ"السجن لبوتشيمون" في صفوف المتظاهرين الذين تجمعوا وسط العاصمة تحت علم اسباني عملاق أمس، معبرين عن غضبهم إثر إعلان الرئيس الانفصالي بوتشيمون استقلال كاتالونيا.
وتجمع المتظاهرون المؤيدون لوحدة اسبانيا في ساحة كولون في حين علت أغاني الفرقة البريطانية "كولدبلاي" وأغنية الفنان الاسباني مانولو ايسكوبار "اي فيفا اسبانيا".
وعبّر العديد من المستائين ازاء محاولة انفصال كاتالونيا، عن غضبهم حيال رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي، متهمين إياه بأنه تعامل بليونة مع قادة الاقليم الانفصاليين.
وقال المهندس كارلوس فيرنانديز البالغ 41 عاما "ما حصل في كاتالونيا مخجل، وما حصل بعده مخجل أيضا".
وأعلن البرلمان الكاتالوني أول من أمس الاستقلال من طرف واحد. فردّ راخوي عبر اقالة بوتشيمون وحكومته وحل البرلمان ودعا الى انتخابات إقليمية مبكرة في 21 كانون الأول(ديسمبر) تجنبا لما وصفه بانه "تصعيد في العصيان".
وعلق فيرنانديز على تدخل راخوي قائلا "لن يتغير شيء بعد شهرين" مضيفا "اننا نطيل أمد المشكلة فقط".
وقال فيما هو جالس على حافة من الاسمنت حاملا العلم الاسباني، انه اصيب بخيبة أمل بسبب الاقبال الخفيف على التظاهرة المؤيدة للوحدة.
وأضاف "حصل ذلك بسبب ما أعلنته الحكومة أول من أمس، فقد اعتقد العديد من الأشخاص أن كل الأمور تم حلها".
وبدأت الخطابات منتصف النهار. وقالت إحدى النساء أمام الحشد "جئنا اليوم(أمس) لنتظاهر من أجل وحدتنا، لنعلن أننا سنسترجع كاتالونيا".
وعلت الهتافات المطالبة ب"السجن لبوتشيمون"، قبل أن تضيف "لن نتوقف قبل رؤيتهم (القادة الانفصاليين) في السجن".
وأعلن المدعون العامون الاسبان أنهم سيوجهون تهمة "التمرد" لبوتشيمون، وهي جريمة تصل عقوبتها الى السجن لمدة 30 عاما.
ورفعت لافتة، قرب ساحة التظاهر على مقر جماعة "هوغار سوشال" من اليمين القومي المعروفة بكراهيتها للأجانب، كتب عليها "اسبانيا لا تستسلم".
ووقف المواطنون على نوافذ المباني وهتفوا بصوت عال فيما سار العشرات وبعض عناصر حزب "ناشونال ديموكراسي" اليميني المتطرف، في مسيرة أحاطت بها الشرطة، رافعين علم الفيلق الاسباني وهو الجيش الملكي الاسباني.
وفي ساحة كولون، قال المهندس جورج مارين البالغ 38 عاما، "في نهاية المطاف، كل هذا لن يؤدي الى شيء".
وأضاف "الكاتالونيون ليسوا جادين لأنهم لن يحصلوا فعلا على الاستقلال، ولن نسجنهم بسبب ما يفعلونه".-(ا ف ب)

التعليق