"الأمن" يؤكد عودتهم قريبا

معان: غياب رجال السير يغرق الشوارع بالفوضى

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:30 صباحاً
  • رقيب سير ينظم المرور في أحد الشوارع -(أرشيفية)

حسين كريشان

معان- فيما تسبب غياب رجال السير عن شوارع مدينة معان، بأرق يومي للسكان بعد أن دبت فيها أزمات سير خانقة، وغرق الوسط التجاري بالفوضى المرورية، أكد مصدر أمني في المحافظة قرب عودة رقباء السير إلى شوارع ووسط المدينة كالمعتاد.
وبين المصدر أن غياب رجال السير وسط المدينة خلال الفترة الماضية كان بسبب الظروف الأمنية غير الملائمة.
 وأشار، أن دوريات شرطة تم تخصيصها مع رقباء سير في بعض المناطق الحيوية وخاصة على مداخل ومخارج المدينة لتنظيم عملية الحركة المرورية ومخالفة المخالفين للأنظمة والقوانين، مبينا أنه عند حدوث حادث سير يتوجه رقيب السير إلى مكان الحادث مع دورية نجدة، مؤكدا أن الدوريات الأمنية منتشرة في شوارع المدينة، وخاصة بالوسط التجاري.
 وأسهم ما أسماه سكان بـ" غياب أمني مفاجئ " بالمدينة، بحدوث تجاوزات من قبل بعض السائقين وتعديهم أنظمة السير وقواعد المرور، ما فاقم من الأزمات الخانقة.
ويقول سكان إن رجال السير غابوا منذ نحو ثلاثة أشهر عن شوارع المدينة، لأسباب اعتبرتها الجهات الرسمية بـ"الأمنية"، مشيرين أنه لم يعد في المدينة قانون سير ولا تعليمات يتبعها السائقون طيلة هذه الفترة.
واعتبروا أن غياب رقباء السير عن شوارع المدينة وطرقاتها كان له الأثر السلبي على مجتمع المدينة، من حيث تنظيم حركة السير وضبط انتشار الفوضى المرورية في الشوارع العامة والتقليل من الازدحامات المرورية.
 وقالوا إن الاختناق المروري في شوارع المدينة أصبح مشهدا يوميا يراوح مكانه منذ فترة، وسط غياب الحلول العملية لمعالجة الظاهرة، وأدى الى وقوع بعض الحوادث، خاصة عند الإشارة الضوئية.
وطالبوا الجهات المختصة بإعادة رجال شرطة السير للمدينة، بهدف تنظيم حركة السير بالشارع العام، فضلا عن ضرورة تفعيل الدور الأمني والرقابي المطلوب، للتصدي لما يجري في المدينة من ظواهر سلبية مخالفة للقانون.
ودعوا إلى معالجة الأزمة المرورية والمشاكل التي يعاني منها القطاع التجاري، كانتشار البسطات والباعة المتجولين والاعتداء على ممرات المشاة و ظاهرة الاصطفاف العشوائي للمركبات والتي أصبحت تشكل إزعاجا للمارة الذين ضاقت عليهم الأرصفة وحالت دون تنقلهم بسلام وأمان.
 ويشير عبد الله البزايعة أن المدينة تعاني من فوضى وعدم التزام بعض سائقي المركبات بقواعد السير وأنظمة المرور والتجاوزات التي تسببت بحوادث خطرة على الطرقات، في ظل غياب رجال السير عن مركز المدينة، وخاصة في الأماكن التي تعتبر بؤرا رئيسة لمناطق الاختناق المروري وتسبب الأزمات.
 وطالب إبراهيم كريشان إدارة السير المركزية بإعادة تنظيم الحركة المرورية من خلال وضع رقباء سير أكفاء يسهلون الحركة ويجعلونها انسيابية، وان يتعاملوا بحزم مع كافة المخالفات والسلبيات الخطرة، من أجل توفير بيئة مرورية آمنة في المدينة وإنهاء حالة الفوضى.
 ويرى علي صلاح أن حل الأزمة يتمثل في إعادة  تنظيم عملية السير والسيطرة على المخالفات والتجاوزات المتمثلة في الوقوف المزدوج والاصطفاف العشوائي، وعمليات التحميل والتنزيل وسط الشارع العام من قبل وسائط النقل المختلفة، وبشكل يعيق حركة المرور بسبب عدم وجود مواقف للسيارات، مبينا أن الباعة المتجولين وأصحاب محال الخضار والمواد المنزلية والمطاعم واعتداءاتهم على الشوارع والأرصفة هي من الأسباب الرئيسة للازمة المرورية، التي تحدث وسط المدينة.
 وطالب محمود آل خطاب الجهات الرسمية المختصة بتقديم حلول عملية ناجعة لمعالجة القضايا المرورية والتنظيمية في المدينة للحيلولة دون تفاقم المشاكل المرورية عبر السنوات المقبلة، من خلال إعادة النظر باتجاهات السير في الشوارع الفرعية بحيث تخدم الشوارع الرئيسة ولا تسهم في زيادة الأزمة المرورية وتحويل بعض الطرق الرئيسة إلى اتجاه واحد، والذي من  شأنه الحد من الأزمات.
 من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان أن البلدية بصدد إيجاد حلول لكافة المشكلات التي تعاني منها المدينة، ومنها التجاوزات على الأرصفة والشوارع من قبل التجار والباعة.
ودعا كريشان إلى إيجاد حلول للازدحام المروري من خلال إعادة تفعيل دور رجال السير وسط المدينة لمتابعة كافة المخالفات والتجاوزات على القانون، إلى جانب منع السيارات الشاحنة من دخول المدينة بالتعاون والتنسيق مع إدارة السير المركزية.
 وبين حاجة المدينة إلى إجراء دراسة شاملة لمعالجة الواقع المروري فيها، وتطبيقها على أرض الواقع، من حيث إيجاد شوارع باتجاه واحد، إضافة إلى توفير شواخص مرورية وإرشادية للشوارع.

التعليق