الجيش العراقي يسيطر على معبر حدودي بين كردستان وتركيا

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:30 صباحاً
  • جندي عراقي يسير الى جانب عربات عسكرية في مدينة راوه امس.-(ا ف ب)

اسطنبول- سيطر الجيش العراقي امس على معبر حدودي رئيسي مع تركيا في منطقة كردستان العراق بعد أسابيع من التوتر بين بغداد واربيل، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء التركي.
وقال بن علي يلدريم لحزبه الحاكم خلال اجتماع في أنقرة بث عبر التلفزيون إنه "تم تسليم (المعبر) إلى الحكومة المركزية" في العراق.
وأضاف أن المسؤولين العراقيين والأتراك سيتولون السيطرة على جانبي الحدود.
وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن القوات العراقية انتشرت على معبر ابراهيم الخليل إلى جانب القوات التركية التي أجرت تدريبات عسكرية مشتركة معها خلال الأسابيع الأخيرة.
وسترفع القوات التابعة لبغداد العلم العراقي وستنزل علم حكومة إقليم كردستان التي كانت تسيطر على المعبر حتى الآن، وفقا للوكالة.
وأضافت أن المعبر أٌغلق خلال عملية التسليم ما تسبب بتشكل طوابير طويلة. ولم تصدر أي تقارير عن وقوع اشتباكات خلال العملية.
ويعيش الإقليم الكردي حالة من العزلة منذ اجرائه استفتاء غير ملزم على الاستقلال في 25 ايلول/سبتمير عارضته بغداد وايران وتركيا وحتى حلفاء الأكراد في الغرب.
وردت تركيا التي عززت علاقاتها التجارية مع حكومة إقليم كردستان خلال السنوات الأخيرة بغضب على الاستفتاء اثر مخاوفها من أن يغذي التحرك النزعة الانفصالية في أوساط الأقلية الكردية لديها.
على صعيد اخر، باتت القوات العراقية على بعد كيلومترات من أطراف مدينة القائم الحدودية مع سورية في غرب البلاد، والتي تعد آخر معقل لتنظيم "داعش" في العراق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي لوكالة فرانس برس إن "قطعات الجيش وبدعم العشائر ومساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية تمكنوا من تحرير ناحية العبيدي شرق القائم" الواقعة على بعد 350 كيلومترا إلى غرب الرمادي في محافظة الأنبار.
وأضاف الضابط أن عملية التقدم واجهت "مقاومة لعناصر داعش"، لافتا إلى أن القوات الأمنية والحشد العشائري تجري عمليات تفتيش واسعة في الناحية بحثا عن عناصر مختبئة لتنظيم "داعش" الذين "هرب معظمهم إلى مركز مدينة القائم".
وبدأت القوات العراقية الأسبوع الماضي هجوما على آخر معاقل تنظيم "داعش" في البلاد لدحره من مدينة القائم المتاخمة للحدود مع سورية حيث يتعرض الجهاديون لهجمات أخرى على أيدي النظام السوري وقوات سورية الديموقراطية المدعومة من واشنطن.
وأكد الشيخ قطري العبيدي القيادي في "حشد البغدادي" الذي يضم مقاتلين من العشائر السنية في الأنبار أن "القوات العراقية حررت ناحية العبيدي بعد الدخول اليها من المحورين الشرقي والجنوبي الشرقي".
وأوضح أن "العبيدي تعتبر من أهم معاقل التنظيم في قضاء القائم، كونها كانت تضم مستودعات للأسلحة ومخازن ومعامل تفخيخ وتجهيز الانتحاريين والعجلات المفخخة وتصنيع العبوات الناسفة".
من جهته، أشار قائد عمليات تحرير غرب الأنبار الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان الثلاثاء إلى أن "قطعات عمليات الجزيرة والحشد العشائري تفرض السيطرة الكاملة على المنشأة العامة لفوسفات القائم والمجمع السكني للمنشأة ومحطة نفايات مشروع الفوسفات" التي تبعد خمسة كليومترات عن مركز مدينة القائم من الجهة الجنوبية الشرقية.
وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وصف عملية القائم بـ"آخر معركة كبيرة" ضد تنظيم "داعش"، ويتوقع ان تنتهي بالتقاء على جانبي الحدود لتطويق تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة وادي الفرات الممتدة من دير الزور في شرق سورية إلى القائم في غرب العراق.
في العام 2014، شن تنظيم "داعش" هجوما واسعا استولى خلاله على ما يقارب ثلث مساحة العراق.
ومذاك، تمكنت القوات الحكومية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي من استعادة أكثر من 90 في المائة من تلك الأراضي.
ولم يعد تنظيم "داعش" يسيطر سوى على أقل من عشرة في المائة من الأراضي التي كانت خاضعة له.-(ا ف ب)

التعليق