القصابون يذبحون المواشي بعيدا عن الرقابة

مادبا: مسلخ البلدية بانتظار التشغيل

تم نشره في الجمعة 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا – أدى تأخر تشغيل المسلخ واقفاله في مدينة مادبا لاغراض الصيانة إلى قيام بعض القصابين، إلى ذبح المواشي دون مراعاة للشروط الصحية، وفقا لعدد من السكان.
ويحذر السكان من الفوضى في الذبح في ظل غياب أجهزة الرقابة المعنية، وتخوفهم أيضا من قيام البعض بتعمد تذويب اللحوم المجمدة على أساس أنها طازجة، في حين يتم مزجها بلحوم أخرى، حيث تباع بأسعار عالية.
ويقول المواطن سليمان نصري، إن عملية ذبح المواشي داخل الملاحم وأمام المارة في الشوارع  تؤدي إلى اختلاط الدم بالتربة ووصوله في كثير من الأحيان إلى المياه الجوفية، مبينا أن تخثر الدم بعد عملية الذبح بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا وتجمع الحشرات.
ويبن المواطن ليث عبد الرحمن، أن لجوء بعض الجزارين إلى الذبح في الملاحم يعكس مظهرا غير حضاري، ما يستدعي من أجهزة الرقابة البيئية والصحية في بلدية مادبا وصحة المحافظة والشرطة البيئية تشديد الرقابة الصحية والبيئية على تلك الملاحم وخاصة أيام العطل الأسبوعية، وردع الجزارين المخالفين لإيجاد بيئة نظيفة خالية من التلوث.
ويرى المواطن خالد الطوالبة أن عملية الذبح التي يستخدمها القصابون في محلاتهم غير صحية، لأنها تفتقر الى أدنى معايير الرقابة الغذائية والسلامة الصحية، وتتسبب في فوضى بعيدا عن أعين الرقابة.
وأعتبر طبيب بيطري فضل عدم ذكر اسمه، أن مثل هذه الأمور تؤدي إلى تجاوزات في عملية الذبح وبيع اللحوم، مشيرا إلى أن البلدية تستوقي رسوم "ذبحية" من المفروض دفعها للطبيب البيطري ليكشف على اللحوم، إلا أنّ هذه الضريبة غالبا ما تحتفظ بها البلديات من باب التوفير.
ويؤكد على ضرورة التعاقد مع أطباء بيطريين وإشرافهم على اللحوم في مختلف مراحلها، بدءا من دخول الحيوانات إلى المسلخ حتى توزيعها على الملاحم وبيعها للمستهلكين، وخصوصاً أن  بعض الأبقار والأغنام تكون مريضة، أو حتى نافقة، وعلى رغم ذلك تُساق إلى الذبح، ما يضاعف من مخاطر تناولها على المستهلكين.
ويحذر مساعد مدير صحة مادبا الدكتور عبد الحافظ الشوابكة من المخاطر الصحية على المستهلكين نتيجة تناولهم لحوما لا تستوفي معايير السلامة الغذائية، فيقول: "لا يكفي مراقبة المسلخ وعمليات الذبح، بل أيضا العمال، إذ لا بد من الـتأكد من بطاقاتهم الصحية ومن طريقة تعاملهم مع الذبائح ومدى مراعاتهم لمعايير النظافة والسلامة العامة".
وقال إن المديرية بكافة كوادرها تتابع الشأن الصحي والغذائي ضمن جولات ميدانية تفتيشية على كافة المطاعم والملاحم ومحلات المواد الغذائية للتأكد من صلاحياتها، وفي حال ضبط مخالفات يتم اغلاق المحل ومصادرة المواد وتحويل أصحابها للقضاء، فصحة المواطن خط أحمر.
وأكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة أن البلدية ستقوم بتشغيل المسلخ في غضون الأيام القليلة القادمة ، بعد أن أجريت له صيانة كاملة.
وقال إن الطاقة الاستيعابية للمسلخ البلدي تصل الى 300 رأس من الأغنام و50 رأسا من الابقار، وحسب المواصفات العالمية الحديثة، مبينا ظهور بعض الاخطاء في تنفيذ عطاء الصيانة، حيث سيقوم متعهد العطاء بتصويبها، وسيخدم المسلخ مناطق محافظة مادبا ولواء الجيزة وناعور وذيبان وقد تم تزويد المسلخ بسيارة نقل لحوم مبردة لتصل إلى التاجر بمواصفات صحية عالية.

التعليق