مصادر لـ ‘‘الغد‘‘: لا اتفاق نهائيا وبغداد تطالب أربيل بتسليمها مطلوبين

تم نشره في الأحد 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

صادق العراقي

بغداد- نفت مصادر مطلعة لـ (الغد) توصل الوفد الحكومي ووفد اقليم كردستان الى اتفاق نهائي بشأن اعادة انتشار الجيش العراقي وتسلم المنافذ الحدودية.
وقالت مصادر قريبة من المفاوضين لـ(الغد) ان "المباحثات تركزت على بحث النقاط التي قدمها وفد بغداد والنقاط التي قدمها وفد اربيل، وان الوفدين وبمساعدة الجانب الاميركي يعملان على تقليص مساحة الخلافات وصولا الى حلول ترضي الطرفين".
وبشأن سؤال حول توصل الوفدين الى توافق على نقاط خلافية رئيسية ، اكدت المصادر ان "هناك تقاربا في وجهات النظر بشأن المسائل الخلافية،  لكنه ليس اتفاقا، وان الوفدين بحاجة الى مناقشة مرجعياتهما في بغداد واربيل حول ما تم طرحه".
 وأوضحت المصادر أن "هناك طرحا بمشاركة قوات البشمركة بشكل رمزي في المناطق التي فيها اغلبية كردية، لكن الادارة والقيادة تبقى للقوات الاتحادية"، مبينة ان "الوفدين في طور البحث والتداول وبانتظار رأي القيادات في بغداد واربيل".
واشارت الى ان "واشنطن  مارست ضغطا على الجانبين، وانها تتابع باهتمام وبحضور مستمر للمفاوضات، مؤكدة ان الجانب الاميركي راغب بوجود تمثيل محدود للبشمركة، وبما لا يؤثر على قرارات بغداد ويحفظ شيئا للكرد".
وكشفت المصادر ان "الخلافات بشأن عائدية آبار النفط وادارتها خاصة التي لم تفرض الحكومة العراقية السلطة عليها والتي يصل عددها الى ما يقارب من 35 بئرا، لا تزال قائمة"، مشيرة إلى أن "بغداد شددت بإخضاع مصادر الثروة الى الحكومة الاتحادية باعتبارها ملكا للشعب العراقي ككل، وان اخضاع آبار لسلطة الاقليم سيشجع المحافظات الأخرى على المطالبة بنفس الشيء".
من جهة اخرى، نفت مصادر في قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي ،امس، تكليف رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعاون رئيس أركان الجيش الفريق الركن عبد الأمير الزيدي بمهام عسكرية لبسط السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدودية.
مصادر أخرى بينت لـ (الغد) أن "بغداد لغاية الآن تنتظر من أربيل التوصل الى اتفاق من خلال الوفدين الفنيين، وتكليف قيادة في هذه المرحلة سابق لأوانه".
المصادر أشارت من جهة أخرى الى ان "العبادي قد يلجأ الى بسط السلطة الاتحادية في حال فشل المحاولات التي تجري مع اربيل للموافقة على انتشار الجيش العراقي على المناطق المتنازع عليها والمنافذ وعودة قوات البشمركة الى الخط الازرق، أي حدود ما قبل 2003".
من جهة اخرى، أعلن في بغداد عن قائمة بأشخاص صدرت بحقهم احكام قضائية في اربيل، مطالبة بضرورة تسليمهم الى القضاء.
وقال عضو مجلس النواب العراقي (ائتلاف دولة القانون) جاسم محمد جعفر البياتي، ان الحكومة الاتحادية في بغداد أرسلت الى اقليم كردستان قائمة بأسماء عدد من الشخصيات صدرت بحقهم أحكام قضائية.
وأكد البياتي ان "الحكومة الاتحادية تعتزم اعادة الجناة ومن عليه احكام قضائية ممن هم موجودين او يسكنون اقليم كردستان".
واضاف عضو مجلس النواب العراقي ان "على الاقليم اعادتهم الى تلك المحاكم او تسليمهم الى وزارة الداخلية الاتحادية لتنفيذ القرار حسب الدستور والقوانين الاتحادية"، محذرا من ان "اي تأخير او مماطلة في التسليم سيعطي الحق للحكومة الاتحادية اعتقالهم بالقوة وان كانوا في الإقليم".
وتابع النائب عن دولة القانون أن "هناك المئات ممن صدر بحقهم أحكاما قضائية هربوا إلى اقليم كردستان متخذين منه ملجأ آمنا ومنبرا ضد الحكومة الاتحادية"
وعلمت (الغد) ان من بين الاسماء (125) المطلوبة محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم ورئيس أركان الجيش السابق بابكر زيباري، كوسرت رسول، عبد الله الجنابي، وعلي حاتم السليمان، وحسن اللافي اضافة اصحاب منصات الاعتصام في عام 2014".
واشارت مصادر في بغداد لـ (الغد) ان "هذه اول مطالبة من الحكومة ببغداد للإقليم بتسليم شخصيات كردية"، مبينة ان "هذه الخطوة اتخذت في هذا الوقت بالذات لممارسة المزيد من الضغط على اربيل لكي توافق على تسلم المنافذ الحدودية واعادة انتشار الجيش العراقي".
وأعرب رئيس أركان الجيش العراقي السابق بابكر زيباري ،امس، استعداده للمثول امام القضاء في بغداد للتهم الموجهة اليه والتي تتعلق بقضايا النزاهة.
وكانت هيئة النزاهة قد اعلنت يوم 22 من شهر تشرين الأول الماضي عن صدور أمر قبضٍ وتفتيشٍ بحقِّ زيباري، استناداً إلى أحكام المادَّة 340 من قانون العقوبات العراقيِّ لتعمُّده إحداث ضررٍ بأموال الجهة التي كان يعمل فيها"..
وقال زيباري تعليقا على الحكم الصادر، انه "الى الآن لا يوجد مثل هكذا حكم، ولكن في أي وقت تستدعيني المحكمة فسأمثل أمامها".
وأضاف ان "القضاة والمدعين العامين يعرفون جيدا ان تلك التهم الموجهة لي بعيدة عن الواقع وليس لها أي أساس من الصحة"، مؤكدا ان" قضية تسليم تلك السيارات الى مدنيين غير صحيحة لأنه لم يثبت الى من تم اعطاؤها، ومن تسلمها."
وقال انه " قبل ان يحال على التقاعد قد قدم كشفا عما بذمته الى النزاهة، والتي تبين على اثرها عدم وجود اية قضية ضده".
يذكر أن مهام الفريق الركن بابكر زيباري رئيسا لأركان الجيش العراقي، انتهت بطلب منه في (29/6/2015)، وتمت احالته على التقاعد، وقد عاد إلى اقليم كردستان.
وزيباري عضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني يقود حاليا قوات البشمركة في احدى المحاور التي قاتلت داعش.

التعليق