‘‘المياه‘‘ تنسب بتغريم ‘‘معتدي الحلابات‘‘ 2.7 مليون دينار

تم نشره في الثلاثاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • أضخم بركة مياه مسروقة اكتشفت في منطقة الحلابات مؤخرا -(ارشيفية)

إيمان الفارس

عمان- تتابع وزارة المياه والري تقريرا قضائيا أعدته حول واحدة من أكبر سرقات المياه يتم اكتشافها في المملكة، والتي ترافقت مع افتضاح سرقة كهرباء في مزرعة ومصنع بالحلابات شرق الزرقاء في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، حيث نسبت الوزارة بتقريرها للقضاء بتغريم المعتدي بـ2.7 مليون دينار عن سرقات تجاوزت مئات آلاف الأمتار المكعبة من المياه الجوفية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة عمر سلامة لـ"الغد" إنه تبين للوزارة من خلال المعلومات التي توفرت على إثر الإعلان عن سرقة الكهرباء وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية، "وجود اعتداءات داخل المزرعة التي تتجاوز مساحتها 1000 دونم ومزروعة بمحصول الذرة الموسمي، تمثلت بحفر المعتدي 12 بئرا بشكل مخالف وبناء 50 بيتا بلاستيكيا و3 برك ضخمة تتسع كل منها لمئات الآلاف من الامتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب لري مزروعات ومزارع زيتون مجاورة لها، مشيرا الى ان تقرير الوزارة بهذا الشأن "ينظر حاليا لدى القضاء".
وتوقعت مصادر حكومية، فضلت عدم نشر اسمها في تصريح لـ "الغد"، أن تبدأ الجهات القضائية "البت في تقرير وزارة المياه والري الصادر مؤخرا بخصوص تغريم المسؤول عن أكبر سرقة للكهرباء في تاريخ المملكة بدل أثمان المياه المقدرة"، أسوة بالتعامل مع قضايا منظورة أمام المحاكم، بحق معتدين على مشاريع المياه ومصادرها تم ضبطهم خلال حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه التي أطلقتها الحكومة منذ حزيران (يونيو) 2013، وصدور عدة أحكام قضائية بحقهم.
ويعكس هذا الإجراء "الحازم والجدي"، الذي اتخذته الوزارة خلال فترة وجيزة من حادثة الضبط، جديتها في تطبيق القانون وترسيخ هيبة الدولة والمضي بردع أي مرتكب لجرائم "سرقات" المياه، وهو ما يذكّر بإجراءات كانت اتخذتها الوزارة على مدار الأعوام الأربع الماضية حيال "تجريم" الاعتداءات على مصادر المياه، ومن أبرزها قضية اعتداءات قامت بها شركات استثمارية على أراض تابعة لهيئة الاستثمار بمنطقة السويمة بالقرب من البحر الميت خلال شهر آب (أغسطس) الماضي.
وقال سلامة، ان الوزارة "تمكنت حينها، من إزالة منشآت صناعية ووحدات لمعالجة وتحلية المياه وبرك ضخمة تتسع كل منها لأكثر من  3 آلاف متر مكعب".
واكد ان القرارات القضائية التي استحصلت عليها الوزارة جاءت في سياق "الإجراءات الحازمة لترسيخ هيبة الدولة وحماية مياهها وتطبيق القانون"، حيث أسندت المحاكم للمشتكى عليهم "جرم الاستعمال غير المشروع للمياه والاعتداء على مصادر المياه ومشاريعها بدلالة الاحكام الواردة في قانون سلطة المياه وقانون الجرائم الاقتصادية لكل من تم ضبطه في القضايا المشار اليها وجرم الاعتداء على الخطوط الرئيسية الناقلة والفرعية للمياه".
وأشار بهذا الخصوص الى قانون سلطة المياه المعدل رقم 22 لسنة 2014 الذي أصبح نافذا حيث "تم بموجبه تغليظ العقوبات على كل من يعتدي على مقدرات المياه او الصرف الصحي"، موضحا ان أحد الاحكام الصادرة من احدى محاكم جزاء عمان قضى على احد المعتدين "إثر إدانته بتمديد خط رئيسي من احدى الخطوط الناقلة جنوب العاصمة لتزويد عدد من المزارع وبيع المياه بطريقة مخالفة في منطقة الجيزة، بالحبس 3 سنوات وغرامة مالية حوالي 300 ألف دينار".
كما قضى قرار آخر بالحبس على "معتد ثان مدة سنة واحدة مع إلزامه بدفع الرسوم والغرامات وتضمينه كافة النفقات الإدارية التي تحملتها الوزارة جراء ضبط الاعتداء وكذلك بدل أثمان المياه التي احتصل عليها"، فيما حكم على ثالث "بعد إدانته في منطقة جنوب عمان، بالحبس لمدة سنة واحدة وغرامة بقيمة 2000 دينار وتحميله دفع اثمان المياه المقدرة والمسحوبة وكذلك النفقات الإدارية والمالية التي تحملتها الوزارة".
وتنظر السلطة القضائية حاليا بأكثر من "800 قضية اعتداء على مصادر وخطوط المياه الرئيسية في مختلف مناطق المملكة حيث يتوقع ان تصدر احكام مشابهة بحق المعتدين ومن ضمنهم المسؤول عن أكبر سرقة كهرباء ومياه في تاريخ المملكة في منطقة الحلابات".
وأكد سلامة "استمرار جهود الوزارة وأجهزتها في جميع المناطق لإحكام السيطرة على مصادر المياه، وسط تعاون المواطنين مع الحملة، وهو ما يساهم في المزيد من عمليات الضبط وتوفير مئات الآلاف من الامتار المكعبة التي كان معتدون يسحبونها بشكل مخالف للقانون".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بالله عليكوا (محمد)

    الثلاثاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    ايش هالحزم
  • »فوق القانون (احمد حلمي)

    الثلاثاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    لن يدفع قرش واحد و لن يجري حبسه و لن يحاسب و سيعتذر الجميع منه لانه اذا كان للان لم يجري الكشف عن اسمه للملاء فهذا يعني انه شحصيه كبيره جدا و فوق القانون