تيسير محمود العميري

تحديات كبيرة أمام "مؤقتة السلة"

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

تواجه اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد كرة السلة التي يرأسها محمد عليان، وتضم عضويتها أحمد تيجاني ونور كيال ونبيل أبو العطا ودينا هلسة وعمر شقم ومروان معتوق وصليبا عميش ومعتصم سلامة، جملة من الاستحقاقات والتحديات يفترض أن يتم الانتهاء منها خلال ستة أشهر، لحين تشكيل اتحاد جديد عوضا عن الاتحاد السابق الذي تم عزله من قبل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، بعد فقدان نصابه القانونية باستقالة أكثر من نصف عدد أعضائه.
وربما تكون شهادتي "مجروحة" بشخص رئيس اللجنة المؤقتة محمد عليان، لكن من المؤكد أن اللجنة الأولمبية اختارت الرجل المناسب للخروج بحل للأزمة القائمة، لاسيما وأن كرة السلة الأردنية تراجعت كثيرا وفقدت بوصلتها، ولم تعد ثاني الألعاب الجماعية قاعدة وإنجازات في مكانتها الآسيوية والدولية، وغابت المسابقات المحلية، فلم يعد من دوري يستند عليه المنتخب في استعداداته للاستحقاقات المقبلة.
الأندية أساس اللعبة وجدارها الاستنادي هجرت اللعبة ومشاكلها.. لم تعد كرة السلة تمارس في الأندية العريقة، فألغى الأهلي والأرثوذكسي هذا النشاط بعد أن كان هذان الناديان يشكلان القاعدة الأولى وقطبي اللعبة، كما هجر الجزيرة والوحدات اللعبة، وحتى أندية الشركات لم تعد مهتمة بها، فلم يعد من فريق يحمل اسم زين والأرينا.. وحده النادي الرياضي بقي يمارس اللعبة في عمان وبقية الأندية إما من إربد أو الزرقاء.
الأندية لها مطالب مالية، وقصة الاحتراف لها مؤيد ومعارض، وإذا كانت أندية كرة القدم مارست الاحتراف عن غير قناعة لأنها غير قادرة على استحقاقاته، إلا أن أندية كرة السلة لا ترغب في تكرار تجربة أندية الكرة لأن فاتورة الاحتراف باهظة والعائدات لا تكفي لشيء، وبالتالي تبدو المطالب المالية جزءا من المشكلة التي لا بد من حلها.
اللجنة المؤقتة مطالبة بأن تقنع الأندية العريقة بالعودة الى ساحة كرة السلة.. وعودة هذه الأندية هي الكفيلة بإعادة البناء على قواعد سليمة، فإن كانت الأندية العريقة وأندية الشركات أدارت ظهرها لكرة السلة، فإن ذلك يعني أن اللعبة في خطر، ولذلك فإن هذا الملف من أصعب الملفات، لأنه يتضمن كلفا مالية يفترض باللجنة الأولمبية أن توفرها للجنة المؤقتة لكي تتمكن من إدارة شؤون اللعبة حتى انتهاء الفترة المحددة لها.
والدوري الذي يمثل أهم المسابقات وقوته هي التي تمكن المنتخب من استعادة ألقه، يمثل تحديا كبيرا، فلا يعقل أن يكون عمره قصيرا ولا يؤدي كامل الغرض الذي وجد من أجله، وفي الوقت ذاته فإن تحديات المنتخب الوطني تبدو على درجة عالية من الأهمية، ذلك أن المنتخب سيخوض بعد 12 يوما جولة الذهاب من الدور الأول لتصفيات كأس العالم أمام المنتخب السوري في بيروت وبعد ذلك بستة أيام جولة الإياب في عمان.
الذكريات الجميلة لكرة السلة الأردنية ماثلة للعيان لتعدد الإنجازات الآسيوية والدولية على صعيدي المنتخب والأندية.. الحمل كبير والمسؤولية صعبة والآمال عريضة، لكن يبقى ثمة بصيص من الأمل ينير درب اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون اللعبة، لعلها تتمسك بالإرادة والصبر وتتوفر لها أدوات النجاح، حتى تتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه من كرة السلة الأردنية قبل فوات الأوان.

التعليق