الفسيفساء تدفع بمادبا إلى شبكة المدن العالمية المبدعة بالحرف اليدوية

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • تاجر يعرض حرفا يدوية في مادبا -(أرشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا– أكد مهتمون بالشأن السياحي في محافظة مادبا أهمية الحفاظ على المكتسبات السياحية  والأثرية، خصوصاً بعد أن أعلنت منظمة "اليونسكو"، انضمام مدينة مادبا إلى شبكة منظمة المدن المبدعة عن فئة الحرف اليدوية (الفسيفساء)، إضافة إلى  فوز مدينة مادبا بلقب المدينة العالمية للحرف اليدوية لعام 2016.
 وتعتبر خريطة الفسيفساء الموجود ةعلى أرضية كنيسة القديس "سان جورج"  للروم الارثوذكس الواقعة وسط مدينة مادبا، تحفة أثرية مدهشة ونادرة لما تشكله من جذب سياحي لمدينة مادبا، وفق متهمين بالشأن السياحي.
وكانت وزيرة السياحة والآثار لينا عناب، أعلنت في تصريح سابق أن مدينة مادبا انضمت إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة عن فئة الحرف اليدوية (حرفة الفسيفساء)، حيث تم اختيار 64 مدينة من 44 دولة لهذا العام ضمن هذه الشبكة منها 4 مدن عربية، وهي مدينتا القاهرة ودبي عن فئة التصميم ومدينتا تونس ومادبا عن فئة الفلوكلور والحرف اليدوية.
وبينت وزيرة السياحة أن اليونسكو أطلقت العام 2004 مشروع شبكة المدن المبدعة لتعزيز التعاون مع المدن التي اعتمدت الإبداع بوصفها عاملاً استراتيجياً للتنمية الحضرية لتصبح هذه المدن شريكاً متميزاً لليونسكو وأرضاً خصبة للعمل والابتكار من أجل تنفيذ أجندة التنمية المستدامة للعام 2030.
وأشارت عناب إلى أن المدن المبدعة تعمل ضمن هذه الشبكة من أجل تحقيق هدف مشترك يتمثل في وضع الإبداع والصناعات الثقافية في صميم خططها الإنمائية على الصعيدين المحلي والدولي، حيث تلتزم المدن بتقاسم أفضل ممارساتها وإقامة شراكات تشمل القطاعين العام والخاص فضلا عن المجتمع المدني من أجل تعزيز إنشاء وانتاج وتوزيع ونشر الأنشطة الثقافية والسلع والخدمات الثقافية؛ وتطوير مراكز الإبداع والابتكار.
وأكد محافظ مادبا الدكتور خالد العرموطي، أن انضمام مدينة مادبا إلى شبكة "اليونسكو" للمدن الحرفية عن فئة حرفة الفسيفساء، يعبر عن الجهود الوطنية المبذولة في ترويج وتحفيز القطاع السياحي كأحد الموارد الاقتصادية المهمة للدولة.
وقال العرموطي انه تم تنفيذ جملة من البرامج والانشطة في محافظة مادبا التي ابرزت الدور الرائد لكل القطاعات الخدمية والفندقية لمدينة مادبا التي أصبحت على خريطة السياحة العالمية.
وبين ان صناعة الفسيفساء في مادبا وانتشارها في مختلف المواقع التاريخية والاثرية، لاقت استحسانا ورضى من خلال الاهتمام الرسمي بتطوير صناعة الفسيفساء والحفاظ عليها وترميمها.
وقال أمين عام وزارة السياحة عيسى قموه إن انضمام مدينة مادبا إلى شبكة "اليونسكو" للمدن يسهم في ترويج المدينة بشكل أكبر وتحقيق فرص عمل أكبر للشباب من خلال الدلالة السياحية ومحلات الحرف اليدوية، وتشجيع الاستثمار في خدمات الإيواء والمخيمات السياحية والبيئية لزيادة أعداد السياح.
وأضاف أن فوز المدينة يحملنا مسؤوليات كبيرة للنهوض بالحرف اليدوية والفسيفسائية بشكل اكبر وتشجيع أبناء المحافظة للانخراط بهذه الحرف المتميزة على مستوى العالم.
 وبين ان انضمام مادبا يتزامن مع خطة وبرامج وزارة السياحة والاثار الرامية إلى تشجيع  وتنشيط السياحة الداخلية من خلال دعم زيارة اي مواطن للمواقع السياحية المحلية والإطلاع على المعالم الأثرية والتاريخية المختلفة.
وأكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة، أن البلدية تسعى إلى الارتقاء بالمنتج السياحي وإطالة مدة إقامة السائح، لافتاً إلى أن البلدية استحدثت قسما للسياحة والتراث للترويج للمنتج السياحي والحفاظ على الموروث الحرفي وبخاصة بما يتعلق بحرفة الفسيفساء.
وأشار إلى أن انضمام مدينة مادبا إلى شبكة اليونسكو سيعمل على إيجاد نقلة نوعية لمادبا التي دائماً ما تحافظ على الإرث الإنساني، مبيناً أن التكوينة الاجتماعية هي نسيج وفسيفساء نبراسها التعايش الإسلامي والمسيحي الذي هو بحد ذاته أكبر إنجاز بشري.
ولفت الأزايدة إلى أنه سيصار خلال الأيام المقبلة للترتيب لإقامة حفل خاص بهذه المناسبة تقيمه بلدية مادبا.
وأكد عميد أكاديمية مادبا لترميم الفن وترميم الفسيفساء الدكتور أحمد العمايرة، أهمية المحافظة على حرفة الفسيفساء وعدم اندثارها، مشيراً إلى أن الأكاديمية تعد مركزاً  إقليميا ووحيداً في الشرق الأوسط لإنتاج وترميم الفسيفساء، التي تتميز به محافظة مادبا، حيث يعكس هذا الفن العريق ازدهار الحضارات المتعاقبة، ومن أبرزها خريطة الفسيفساء التي تعتبر أقدم خريطة فسيفسائية في العالم.
وقال رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث لؤي الفراج ، إن مادبا تزخر بمواقع سياحية متنوعة تمثل صورا للحياة الاجتماعية والدينية في الفترات القديمة وخصوصا البيزنطية والإسلامية المبكرة جعلتها مقصدا دائما للزوار محليا وخارحياً.
وأشار مدير آثار مادبا باسم محاميد إلى وجود اللوحات الفسيفسائية والنقوش التي تعطي دلالة أكبر على أهمية المدينة عبر العصور البشرية، مؤكداً أهمية فوز مادبا بهذا اللقب المستحق كمدينة حرفية من الطراز الرفيع.
وأكد مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن تاريخ المحافظة وما تمتلكه من مواقع سياحية وأثرية عبر مراحل التاريخ وحصتها من المشاريع التي نفذت وقيد التنفيذ والتحديات التي تواجه القطاع جعلها مدينة عالمية، حيث حققت نجاحات كبيرة في مجال الاستثمارات السياحية والمحافظة على الحرف التقليدية وبخاصة حرفة فن الفسيفساء التي أعطت رمزية لمدينة مادبا بأنها مدينة الفسيفساء في طابعها الاجتماعي والتاريخي.

التعليق