الرياض والكويت تدعوان مواطنيهما لمغادرة لبنان

لبنان يطالب بعودة الحريري من السعودية

تم نشره في الجمعة 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

بيروت- طالب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أمس بعودة رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري من السعودية إلى بيروت، في ظل إشاعات حول حرية تحركه في المملكة منذ استقالته يوم السبت الماضي.
كما اعتبر "تيار المستقبل" الذي يرأسه الحريري أن عودته إلى البلاد "ضرورة".
ويأتي ذلك بعد خمسة أيام على استقالة الحريري المفاجئة التي اعلنها من الرياض وأرفقها بحملة شديدة على حزب الله الممثل في الحكومة وعلى إيران، خصم السعودية اللدود.
وكتب باسيل على حسابه على موقع تويتر "اليوم نطالب بعودة رئيس حكومتنا سعد الحريري إلى الوطن".
ويرأس باسيل التيار الوطني الحر، أحد أبرز حلفاء حزب الله.
وشكلت استقالة الحريري من السعودية مفاجأة سواء لحلفائه أو خصومه السياسيين في لبنان.
ولم يقبل رئيس الجمهورية ميشال عون حتى الآن استقالة الحريري على اعتبار أنه ينتظر عودته من السعودية لاستيضاح الأسباب، ويبني بالتالي "على الشيء مقتضاه".
ومنذ الاستقالة، سرت إشاعات كثيرة حول وجود الحريري في "الإقامة الجبرية" في الرياض أو حتى توقيفه، لا سيما أنها ترافقت مع حملة توقيفات شملت شخصيات سعودية معروفة وأمراء.
والتقى الحريري بعد يومين من تقديم استقالته الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ثم قام بزيارة سريعة إلى الإمارات قبل عودته مجدداً إلى السعودية.
وأفاد بيان صدر أمس عن مكتبه أنه التقى في منزله في الرياض السفير الفرنسي لدى السعودية فرنسوا غوييت.
كما استقبل خلال الأيام الأخيرة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة ميكيلي سيرفون دورسو، والقائم بالأعمال الأميركي في الرياض كريستوفر هينزل والسفير البريطاني سايمون كولينز.
إلا أن هذه الإعلانات لم تمنع التساؤلات حول حرية حركة الحريري في السعودية، خصوصا أن أنباء تسري في لبنان بأنه لم يتواصل منذ استقالته سوى مع عدد محدود من المقربين.
وقال النائب السابق مصطفى علوش العضو في "تيار المستقبل" الذي يرأسه الحريري لوكالة فرانس برس "ليست لدينا أي معلومات عنه أبداً، نريده فقط أن يعود".
وأصدر المكتب السياسي لـ"المستقبل" وكتلته النيابية بياناً الخميس أكد أن "عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان".
وتسلم الحريري رئاسة الحكومة التي شكلها من ممثلين عن الأطراف اللبنانية المختلفة منذ أقل من سنة، بناء على تسوية شملت أيضا انتخاب ميشال عون، حليف حزب الله، رئيسا للجمهورية.
إلى ذلك، التقى الحريري، سفير فرنسا لدى السعودية، في الرياض، كما التقى دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأميركا في اليومين الماضيين، وفق ما أفاد مكتبه الإعلامي.
من جهة أخرى، أفاد مراسل "روسيا اليوم" في بيروت أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيتوجه الاثنين المقبل إلى السعودية.
وأشار المراسل إلى أن الراعي غادر القصر الجمهوري في بعبدا، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من دون الإدلاء بأي تصريح.
من جهتها، أكدت مصادر مقربة في بعبدا، أن "زيارة الراعي إلى السعودية قائمة، وأنه سيعمل على لقاء رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للوقوف على وضعه".
ولفتت المصادر، إلى أن "الراعي سيبلّغ المملكة، بأن لبنان لا يحتمل حروب الآخرين على أرضه، وكذلك الصراع الإيراني السعودي"، وأضافت: "أن ما يقوم به الرئيس سيكمله البطريرك الراعي حيثما كان".
من جهة أخرى، دعت السعودية والكويت امس مواطنيهما الى مغادرة لبنان وعدم السفر اليه، في تحذير يأتي بعد الاستقالة المفاجئة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من الرياض السبت الماضي وأرفقها بحملة شديدة على حزب الله وحليفته ايران، خصم السعودية اللدود. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية انه "بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية".
بدورها نقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر في الخارجية انه "نظرا إلى الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة وتحسبا لأي تداعيات سلبية لهذه الأوضاع وحرصا منها على أمن وسلامة مواطنيها، فإنها تطلب من كافة المواطنين الكويتيين المتواجدين حاليا في لبنان المغادرة فورا".
ودعا المصدر الكويتيين بحسب الوكالة الى "عدم السفر إلى جمهورية لبنان الشقيقة، متمنيا للأشقاء في لبنان تجاوز هذه المرحلة الصعبة بما يحقق أمنهم واستقرارهم".-(وكالات)

التعليق