خبراء: سياسات الحكومة الحالية لا تحقق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي واعضاء من الحكومة يتابعون مناقشات النواب خلال جلسة سابقة- (تصوير: مجد الطويل)

سماح بيبرس

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أهمية تحفيز النمو الاقتصادي الذي من شأنه أن ينعكس ايجابا على المواطنين من خلال معالجة الفقر والبطالة والمشكلات التنموية الأخرى.
جاء هذا تعقيبا على خطاب العرش لجلالة الملك عبدالله الثاني أمس الذي أكد فيه على ضرورة "تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام القادمة، والتي أقرتها بهدف استعادة زخم النمو، والاستفادة من كل الفرص المتاحة إقليميا ودوليا لرفع مستوى معيشة المواطن وتمكين الطبقة الوسطى وحماية الأسر ذات الدخل المتدني والمحدود".
ويرى الخبراء أن معدلات النمو الاقتصادي التي تسعى الحكومة لتحقيقها لا يمكن بلوغها في ظل استمرار السياسات الاقتصادية التي تتبعها حاليا.
وكانت الحكومة توقعت في موازنتها تحقيق نمو في الاقتصاد 3.3 % للعام الحالي، و3.85 % للعام المقبل، و4 % للعام 2019.
وكان البنك الدولي أكد مؤخرا أن معدلات النمو الاقتصادي للأردن ستبقى ضمن نسبة 2.5 % للعام الحالي، وترتفع بشكل طفيف عن ذلك خلال العامين المقبلين أيضا.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر المدادحة أكد أن "النمو الاقتصادي" هو حجر الزاوية لأي سياسة من شأنها أن ترفع من كفاءته.
وبين أن تحفيز النمو الاقتصادي من شأنه أن يعالج المشكلات الاقتصادية الأخرى من فقر وبطالة وحتى عجز في الموازنة من خلال زيادة الإيرادات الضريبية، مشيرا إلى أنّه اذا لم يكن هناك نموا اقتصاديا فإن كل ما تقوم به الحكومة هو مجرد اجراءات دون جدوى.
وقال إن خطة التحفيز الاقتصادي هي إحدى الأدوات الحكومية التي لا بدّ أن تسير عليها الحكومة، على انه لا بدّ ان تترافق مع سياسات مالية ونقدية تركز بشكل رئيسي على رفع كفاءة الانفاق العام.
الخبير الاقتصادي محمد البشير أكد أنّ خطة التحفيز الاقتصادي هي ذات الخطة التي وضعت في المكاتب، وهي مليئة بطموحات غير مبنية على أسس واقعية.
وبين أن هيكل الاقتصاد والمالية العامة مبني على 3 محاور هي: النفقات والضرائب والمديونية، وهذه المحاور يجب أن يتم التعامل معها من قبل فريق وطني اقتصادي، لأنها تعتبر "مفاتيح انعاش الاقتصاد".
وأشار الى أنّ كل ما تقوم به الحكومة هو "ترقيع لنزيف مستمر"، فالحكومة تستخدم دائما اما الضرائب أو المديونية لسد نفقاتها، وهذا يؤثر دائما على المواطن بشكل أساسي ثم على الاستثمار من خلال زيادة تكاليف المنتج الزراعي والخدمي والصناعي، وبالتالي فإنّ هذا سيزيد من الركود الاقتصادي، ويؤدي إلى انخفاض النمو وعجز الحكومة عن ردم الفجوة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري.
وأشار إلى أنّ الحكومة قامت بزيادة ضريبة المبيعات على بعض السلع وهذا سيزيد من أسعارها، وبالتالي يخفض الطلب الكلي على السلع والخدمات، ما ينعكس على التجار والمستثمرين الذين سيقلصون إنتاجهم، وهذا ينعكس على النمو الاقتصادي بشكل عام.
وأكد أنه على الحكومة أن تخفض ضريبة المبيعات على السلع التي تمس القوة الاستهلاكية، وبالتالي هذا سينشط الاقتصاد، ويزيد من دخول المستثمرين والتجار، ومن ثمّ سيزيد من ضريبة الدخل كمورد أساسي للموازن.
وقال إن تخفيض ضريبة المبيعات والجمارك على مدخلات الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي سيساهم في زيادة النشاط الاقتصادي، وهذا على عكس ما تقوم به الحكومة من توجهات لرفع هذه الضرائب على مدخلات الإنتاج.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري أكد أن ما وصل اليه الوضع الاقتصادي يحتاج الى أكثر من خطة تحفيز، مؤكدا على ضرورة اعادة هيكلة الاقتصاد وتشجييع الاستثمار، واصلاح التشريعات فيما يخص الأنشطة التجارية، وإعادة النظر في النظام الضريبي للمحافظة على الطبقة الوسطى والفقيرة، مشيرا الى أن اتباع هذه الخطوات سيؤدي إلى النمو الاقتصادي ويصبح تحصيل حاصل.
وبين أنّ النمو هو نتاج للسياسات والادارات الاقتصادية التي يجب أن يكون دورها تهيئة البيئة المناسبة للنشاط الاقتصادي.

التعليق