الكرك: 17 ألف لاجئ سوري يزاحمون السكان على الخدمات وفرص العمل

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • سوريان يعملان في أحد مخابز محافظة الكرك - (أرشيفية)

هشال العضايله

الكرك – يزاحم لاجئون سوريون بمحافظة الكرك أبناء المحافظة على فرص العمل المحدودة، فيما يشكل عددهم الذي يتجاوز 17 ألف لاجئ وفق إحصائيات رسمية ضغطا على مختلف الخدمات.
ويؤكد مصدر رسمي بأن زهاء 6 آلاف فرصة عمل يشغلها اللاجئون السوريون بمحافظة الكرك، بالإضافة الى عمالة الاطفال من اللاجئين التي تنتشر بشكل كبير ويعملون بمختلف المهن.
وتشير بيانات رسمية من دائرة الإحصاءات العامة ان اللاجئين يتوزعون على جميع مناطق المحافظة، ولا تكاد تخلو بلدة من الوجود السوري.
في حين، تشير الإحصاءات ان لواء المزار الجنوبي يحظى بالنسبة الأعلى من أعداد اللاجئين، اذ يبلغ عددهم في جميع بلدات اللواء زهاء 7500 لاجئ، وتحظى بلدة مؤتة  بأعلى نسبة تواجد، اذ ان عدد اللاجئين فيها 3 آلاف لاجئ.
ويؤكد مسؤولون وسكان بالكرك ان الوجود السوري رغم انخفاض نسبته قياسا بمختلف المحافظات، الا انه أصبح يشكل عبئا على الخدمات بالإضافة الى ان اللاجئ السوري يزاحم المواطن على فرص العمل القليلة أصلا.
ويؤكد رئيس بلدية مؤتة والمزار الجنوبي وهي المنطقة التي تضم اكبر عدد من اللاجئين بالمحافظة، ان الوجود السوري أصبح يضغط على الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف النواحي، بالإضافة الى ان اللاجئين ساهموا في التضييق على الشباب الأردنيين في الحصول على فرص العمل المختلفة المتاحة وهي قليلة بمحافظة الكرك.
وأشار الى ان عمل الجمعيات الخيرية بالمحافظة أصبح موجها بشكل كبير الى اللاجئين السوريين، في حين ان هناك مواطنين بالمحافظة يعانون الفقر والعوز وبحاجة ماسة الى نشاط تلك الجمعيات.
وبحسب الإحصاءات الرسمية فان اللاجئين السوريين يتواجدون بشكل كثيف في المناطق التي تحظى بنشاط اقتصادي أفضل بالمحافظة وهي لواء المزار الجنوبي وقصبة الكرك وبلدة مؤتة بشكل خاص.
ويشكو سكان بالكرك من ان اللاجئين السوريين أصبحوا يشكلون ضغطا على المدارس بالمحافظة، ما ادى الى عودة نظام الفترتين وازدحام المدارس الذي سيسهم في تردي التعليم.
وقال الشاب علي النعيمات إن اللاجئ السوري أصبح لديه الأولوية في فرص العمل بالمحافظة، وأصبح يزاحم الأردني على الفرص المتوفرة بمختلف المجالات.
ويؤكد رئيس بلدية الكرك السابق المهندس محمد المعايطة ان الجهات الدولية المانحة كانت تشترط تشغيل اللاجئين في البلدية لفترات مختلفة وخصوصا عمال النظافة ضمن برامج التمويل المحدودة خلال الفترة السابقة.
ويؤكد صاحب صالون للحلاقة بالكرك حيدر مبيضين ان الأوضاع أصبحت صعبة للغاية منذ قدوم اللاجئ السوري الذي بات يعمل بصالونات الحلاقة مقابل اجر زهيد وأصبح ينافس أبناء المنطقة في مهنتهم التي يعتاشون منها.
وتشكو السيدة ام عمر من ان اللاجئين السوريين ساهموا بارتفاع أجور المنازل بالمحافظة، مسيرة الى ان اجرة المنازل التي كانت في حدود 100 دينار للمنزل، ارتفعت إلى 250 دينارا للمنزل في أغلب المناطق.
ويؤكد مدير مديرية العمل بالكرك فيصل الطراونه ان المديرية منحت وفقا للقرارات الرسمية زهاء 661 تصريح عمل للاجئين السوريين بالمحافظة بمختلف المهن وخصوصا رعاة الأغنام والعاملين بالمطاعم وقطاع الإنشاءات والصناعات المختلفة.
وأضاف ان المديرية  ليس لديها ما يمنع عمل اللاجئ السوري بأي مهنة، غير انه لفت الى ان الوزارة تؤكد أن الأولوية بالعمل هي للمواطنين.
وتشير مديرة التربية والتعليم بلواء المزار الجنوبي اروى الضمور ان المديرية ولوجود عدد من الطلبة السوريين بمدارس اللواء خصصت مدرسة بالفترة المسائية لهم وعددهم فيها زهاء 140 طالبا وطالبة من الصف الأول للصف السادس، في حين ان عدد الطلبة باللواء يبلغ 500 طالب وطالبة.
وقالت إن اعدادا كبيرة من الطلبة السوريين يعملون ولا ينتظمون بالدراسة مثل الطلبة الأردنيين.

التعليق