مقتل عشرات عناصر الأمن الافغان في هجمات لطالبان

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:42 مـساءً
  • أرشيفية رجل امن افغاني يتفقد مكان اعتداء نفذه عناصر طالبان

كابول- قُتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة الأفغان في سلسلة هجمات شنها مسلحو طالبان على نقاط تفتيش في البلاد، بحسب ما أفاد مسؤولون الثلاثاء في وقت يصعد المتمردون هجماتهم ضد قوات الأمن.

وجاءت الهجمات في ولايتي قندهار (جنوب) وفرح (غرب) ليل الاثنين الثلاثاء بعد ساعات من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قافلة عسكرية أميركية وأسفر عن إصابة أربعة جنود.

وأصدرت حركة طالبان بيانات على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تبنت فيها الهجمات.

وقال المتحدث باسم محافظ قندهار قدرت خوشبخت لوكالة فرانس برس "بإمكاني التأكيد أن طالبان شنت الليلة الماضية سلسلة هجمات على نقاط تفتيش تابعة للشرطة في منطقتي ميواند وزاري حيث فقدنا 22 شرطيا شجاعا".

وأضاف أن 45 مسلحا قتلوا خلال اشتباكات استمرت لنحو ست ساعات.

وقال المتحدث باسم شرطة قندهار مطيع الله هلال لوكالة فرانس برس إن المسلحين استخدموا في أحد الهجمات شاحنة للشرطة مفخخة لدك الحاجز.

وأصيب 15 شرطيا على الأقل في الهجمات المنسقة.

من جهته، أكد متحدث باسم مهمة "الدعم الحازم" التابعة لحلف شمال الأطلسي في افغانستان أن "أربعة جنود أميركيين أصيبوا وجميعهم بوضع مستقر في منشآت صحية أميركية"، مؤكدا عدم سقوط قتلى.

أما المتحدث باسم محافظ فرح ناصر مهري فقال لوكالة فرانس برس إن تسعة جنود من عناصر الجيش الوطني الأفغاني وثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا في هجومين منفصلين في الولاية المحاذية لإيران.

وقال "هناك إشارات بأن طالبان قد تكون استخدمت تكنولوجيا الرؤيا الليلية للاقتراب ومفاجأة قواتنا، رغم أنه تم رصدهم قبل وصولهم إلى المواقع (الأمنية) وسقط ضحايا" في صفوفهم.

كثفت طالبان هجماتها على المواقع الأمينة في أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة في عرض قوة في وقت تنشر الولايات المتحدة المزيد من القوات لتدريب ومساعدة القوات الافغانية.

وأشار محللون إلى أن هجمات طالبان شبه اليومية تقريبا تهدف لإظهار قدرتها على ضرب حتى الأهداف المحصنة بشكل كبير بهدف تثبيط عزيمة القوات الأفغانية التي تعاني أصلا من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والانشقاقات في صفوفها.

ويستخدم عناصر طالبان عادة عربات مدرعة من طراز "هامفي" ومركبات شرطة مسروقة من قوات الأمن الافغانية للوصول إلى المجمعات الأمنية عبر القيام بعدد من التفجيرات.

واستخدم هذا التكتيك عدة مرات الشهر الماضي حيث كانت نتائجه مدمرة فقتل وأصيب المئات خلال عدة أيام دامية دمرت أو تسببت بأضرار بالغة في قواعد عسكرية ومقرات للشرطة.

وعانت قوات الأمن الافغانية من ارتفاع كبير في أعداد الضحايا في محاولاتها مواجهة المتمردين الذين ازداد نشاطهم منذ انسحاب القوات القتالية التابعة لحلف الأطلسي من البلاد أواخر العام 2014.

وارتفع عدد الضحايا بـ35 بالمئة عام 2016 مع مقتل 6800 جندي وشرطي، وفقا لمنظمة "سيغار" الأميركية.

وشن المتمردون هجمات أكثر تعقيدا ضد قوات الأمن عام 2017، حيث وصفت "سيغار" أعداد الضحايا في صفوف الجنود في وقت سابق من العام بأنه "مرتفع لدرجة صادمة".

وفي آب/اغسطس، أعلن ترامب أن القوات الأميركية ستبقى في افغانستان لمدة غير محدودة حيث ستزيد الهجمات على المسلحين وتنشر المزيد من القوات. (أ ف ب)

 

التعليق