صراع وجود القاعدة و"داعش" في سيناء

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رجل أمن مصري بجانب إحدى الحافلات التي هاجمتها جماعات داعش الإرهابية في العريش - ( ا ف ب )

عمان - الغد - مع توالي الهزائم التي تعرض لها تنظيم داعش على الأرض السورية -العراقية ، ودخول التنظيم في حالة التشرذم ، وخسارته قوته ورهبته، واندحاره فكريا، عادت التنظيمات القديمة وعلى رأسها القاعدة وتحديدا في شبه جزيرة سيناء، بالظهور مجددا كقوة فاعلة في صفوف الإسلاميين المتشددين، ولتقود الراية التي باتت قاب قوسين أو ادنى من الغياب.
إذ نشرت جماعة "جند الإسلام" ( القاعدة) تسجيلا صوتيا تدعو فيه مقاتلي التنظيم للانشقاق عن البغدادي أو المواجهة ما يعكس اشتعال الصراع بين المتطرفين بسيناء.
وتوعدت جماعة "جند الإسلام" التابعة لتنظيم القاعدة مسلحي تنظيم داعش في سيناء بـ"الاستئصال" بعد أن تبنت المسؤولية عن عملية تم تنفيذها في تشرين الأول (أكتوبر) ضد عناصر التنظيم في ولاية سيناء المصرية.
ونشرت الجماعة المتطرفة تسجيلا صوتيا عنوانه "بيان عملية أمنية لدفع صيال خوارج البغدادي في سيناء" قالت فيه إنها "استهدفت خوارج البغدادي لاعتداءاتهم المتكررة على المسلمين في سيناء وحصارهم لقطاع غزة وغدرهم بإخوانهم في الجماعة".
ودعت "جند الإسلام" عناصر "داعش" إلى التوبة، والانشقاق عن تنظيم البغدادي الذي "فرق المسلمين"، لأنهم استباحوا دماء المسلمين المعصومة وأعراضهم بلا سند أو دليل شرعي.
وهددت الجماعة التنظيم بقولها "إننا قادرون على استئصال هذه الفرقة في سيناء إن لم ترتدع وترجع عن غيها وضلالها وتذعن لشرع الله وليس لشرع البغدادي".
وتعد "جند الإسلام"، من أخطر الجماعات والتنظيمات المسلحة، إذ تمتلك أسلحة ثقيلة متطورة ومنها الـ"آر بي جيه"، ومضادات للطائرات والدبابات ومدافع الغرانوف، وتمركز هذا التنظيم في جبل الحلال وجبال المهدية.
يذكر أن أول ظهور فعلي لجماعة "جند الإسلام" الإرهابية كان في 27  تشرين الأول (أكتوبر)عام 2012، عندما نشرت فيديو البيان التأسيسي لها، وتبنت بعدها عددا من العمليات النوعية ضد الجيش والشرطة، كان أبرزها تفجيرات مبنى المخابرات الحربية برفح في 11 ايلول (سبتمبر )2013، والذي أسفر عن استشهاد 6 جنود وإصابة 17 آخرين.
ويرى متابعون أن ظهور القاعدة في هذا التوقيت يعود أساسا لهزائم "داعش" الأخيرة وخسارتها المدوية لمناطق نفوذها المركزية في العراق وسورية وانحصارها في مساحات ضيقة بعد أن كانت قد استحوذت على مساحات شاسعة وشكلت منافسا كبيرا لتنظيم القاعدة المتطرف.
ويبدو أن الصراع بين التنظيمات الإرهابية سيشتد في سيناء في ظل المتغيرات الإقليمية الكبيرة التي قد تعتبرها القاعدة فرصة مواتية لاسترجاع ما خسرته في السنوات الأخيرة بعد أن حسمت "داعش" المعركة لصالحها.
ووفق ما يراه محللون وخبراء في التيارات الاسلامية المتطرفة تسعى جماعة "جند الإسلام"  للاستفادة من حالة الوهن التي بات عليها التنظيم بعد خساراته المتتالية في سورية والعراق وقرب نهاية أكذوبة "الخلافة" هناك وحالة الارتباك الكبيرة التي تضرب مقاتليه الذين باتوا بلا نفوذ ما عدا القليل وفروعه التي يقدر بعض المحللين أنها ستدخل في مرحلة التشكيك بفكر التنظيم وقد يتم استقطابها للقاعدة.- ( وكالات)

التعليق