كيفية الوصول لليقظة الذهنية عن طريق الكتابة

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • تلعب الكتابة دورا كبيرا في وصول المرء لحالة اليقظة الذهنية - (ارشيفية)

 علاء علي عبد  

 عمان - يعرف البعض اليقظة الذهنية على أنها حالة من الرضا الذهني التي يشعر بها المرء تجاه أفعاله. لكن الواقع أن لليقظة الذهنية أهمية أكبر وأعمق حيث أنها تشمل حالة تصالح الإنسان مع ذاته من خلال إهمال الماديات والاكتفاء بالفهم العميق لتواصل الروح مع الجسد.
غالبا ما يلجأ المرء للجانب الديني والروحاني للوصول لحالة الصفاء الذهني الذي يقود لليقظة الذهنية. لكن ما قد يخفى على البعض أن الكتابة يمكن أن تكون من العوامل الإضافية المساعدة للوصول لهذه الحالة من اليقظة.
فيما يلي الدور الذي تلعبه الكتابة في مسألة وصول المرء لحالة اليقظة الذهنية التي نتحدث عنها:
- استخدام دفتر اليوميات: على الرغم من أن الأجهزة التكنولوجية قد أسهمت بتسهيل حياة المرء، إلا أن هذا لا يعني أنها أيضا قامت بتحسينها. فعلى الرغم من أن الطباعة على لوحة المفاتيح، سواء في أجهزة الكمبيوتر المختلفة أو أجهزة الهواتف الذكية، أصبحت الأكثر شيوعا إلا أنها لا يمكن أن تكون بديلا كاملا للورقة والقلم.
يقول الطبيب النفسي “ماريو جوردان” أن الكتابة تعد من أكثر الأساليب شيوعا لتعبير المرء عن مشاعره.
ويضيف أنه كان في السابق يسمح لمراجعيه الكتابة عبر أجهزتهم الإلكترونية المختلفة، لكنه لاحقا منع هذا الأمر واستبدله بالكتابة بالورقة والقلم. ويؤكد جوردان أنه ولسبب ما وجد أن الكتابة اليدوية تسهل على المرء التعبير عن مشاعره وكأن مجرد الإمساك بالقلم يفتح طريقا بين القلب والروح.
لعل أصعب نقطة في التدوين بدفتر اليوميات هي البداية، فستجد نفسك تلجأ للتأجيل انتظارا للحظة المناسبة للبدء بالكتابة. لكن اعلم أنه لا يوجد ما يسمى بانتظار الوقت المثالي، فالوقت المثالي هو الآن، لا تتردد وابدأ فالأمر ليس صعبا لكنه يحمل الكثير من الفوائد التي توصلك لليقظة الذهنية.
-  العصف الذهني: لا تقتصر فائدة الكتابة في دفتر اليوميات على الوصول لليقظة الذهنية فحسب، وإنما هناك العديد من الفوائد الأخرى لا سيما إيجاد أفكار للعصف الذهني. فمن خلال كتابة اليوميات يجد المرء إمكانية لتقييم يومه بشكل عام والتعرف على ما إذا قام باتخاذ القرارات المناسبة أم لا.
فضلا عن هذا فإن المرء يستطيع تقييم تصرفات من حوله في ذلك اليوم وتفريغ مشاعره نحوهم بالكتابة دون الحاجة لأن يخبرهم بها خصوصا لو كانت مشاعر سلبية كالغضب وما شابه.
-  أخذ استراحات مناسبة: امتلاك ورقة وقلم قد يبدو كافيا للبدء بالكتابة وهو كذلك بالفعل، لكنه ليس كافيا للنجاح بالمطلوب. في بعض الأحيان يجلس المرء خلف مكتبه استعدادا للكتابة لكن يجد بأن ذهنه مكتظا بالأفكار مما يعيق قدرته على البدء بكتابة ما يريد، أو ربما يحاول نقل ما يدور في ذهنه من أفكار إلى كلمات مكتوبة على الورقة التي أمامه لكنه يتفاجأ بأن أفكاره تبخرت فجأة ولم يعد يعرف من أين يبدأ.
في هذه الحال فإن أخذ قسط من الراحة والعودة من جديد غالبا ما سيساعد المرء على الكتابة عبر الوصول لدرجة معقولة من اليقظة الذهنية.
من الجدير بالذكر أن المقصود بالاستراحة هنا هي الاستراحة من الكتابة فحسب لكن يفضل أن يلجأ المرء للمشي مثلا، فهذا النوع وإن كان ظاهريا يعد من النشاطات الجسدية لكنه واقعيا يعد من أفضل أنواع الاستراحات الذهنية مما يفسر لنا دوره الفعال في تمكين المرء من الكتابة التي تقوده لليقظة الذهنية.

التعليق