مداهمة مقر مجموعة لافارج بباريس على خلفية نشاطاتها بسورية

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

باريس - داهم المحققون الفرنسيون امس في باريس مقر مجموعة لافارج التي يشتبه بأنها مولت بطريقة غير مباشرة جماعات جهادية في سورية بينها تنظيم "داعش"، كما ذكر مصدر قريب من التحقيق والمجموعة الفرنسية السويسرية للإسمنت.
وقالت ناطقة باسم المجموعة إن "المحققين الفرنسيين يقومون بتفتيش مكاتبنا"، مؤكدة بذلك معلومات بثتها اذاعة "فرانس انتر".
وتابعت المتحدثة "نحن نتعاون بشكل تام مع المحققين لكن ليس بوسعنا الإدلاء بمزيد من التعليقات حول هذا التحقيق الذي لا يزال جاريا".
ويهدف التحقيق الذي أطلقه ثلاثة قضاة منذ حزيران/يونيو الى تحديد ما اذا كان عملاق الاسمنت قام بتحويل أموال الى بعض المجموعات خصوصا تنظيم "داعش" حتى يواصل تشغيل مصنعه في جلابية بشمال سورية بين 2013 و2014.
من جهة أخرى، قامت الشرطة الفدرالية بمداهمة فرع الشركة في بروكسل. وأعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية في بيان امس ان "قاضي تحقيق مختص في قضايا الارهاب في بروكسل أمر هذا الصباح بتنفيذ عملية مداهمة في بروكسل في الوقت نفسه مع عمليات مشابهة في فرنسا".
لم تذكر النيابة اسم مجموعة لافارج واكتفت بالاشارة الى "فريق تحقيق مشترك فرنسي بلجيكي من اجل النظر في شبهات تمويل مجموعة فرنسية متعددة الجنسيات لمجموعة ارهابية".
لكن مصدرا قريبا من التحقيق قال ان الامر يتعلق بالمجموعة وان عملية المداهمة كانت لفرعها في بروكسل.
كما يريد المحققون معرفة ما اذا كان مسؤولون في المجموعة في فرنسا على علم بمثل هذه الاتفاقات والخطر الذي تعرض له الموظفون السوريون في المصنع نتيجة لذلك.
وكان تحقيق لصحيفة "لوموند" في حزيران/يونيو 2016 سلط الاضواء على وجود "ترتيبات مثيرة للشكوك" بين الفرع السوري للافارج والتنظيم الجهادي عندما كان هذا الاخير يسيطر على مساحات متزايدة في المنطقة.
وكانت لافارج بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2010، بتشغيل مصنع للاسمنت في جلابية في شمال سورية وأنفقت عليه 680 مليون دولار. لكن الاضطرابات الاولى اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر. وسارع الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر على الاسلحة والنفط السوري.
اعتبارا من العام 2013، انهار انتاج الاسمنت وفرض تنظيم "داعش" وجوده في المنطقة. لكن وخلافا لشركة النفط "توتال" وغيرها من المجموعات المتعددة الجنسيات، قررت "لافارج" البقاء. - (ا ف ب)

التعليق