دمشق ترفض ربط واشنطن تواجد "التحالف" على اراضيها بـ"جنيف"

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

عواصم - أعلنت دمشق رفضها "جملة وتفصيلا" ربط القوات الأميركية تواجدها في سورية بنتائج العملية السياسية في جنيف.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية ، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن "ربط التواجد الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد" مشددا على أن "هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلا".
وأكد المصدر أن "الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا لإطالة أمد الأزمة وتعقيدها".
وجدد مطالبة بلاده للقوات الأميركية "بالانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها" معتبرا أن "هذا الوجود هو عدوان على سيادة سورية واستقلالها".
وتأتي مواقف دمشق بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الاثنين أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش" في سورية والعراق لن يغادر هذين البلدين طالما أن مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لم تحرز تقدماً.
وذكر ماتيس، وهو جنرال سابق في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، أن مهمة قوات التحالف هي القضاء على تنظيم "داعش" وايجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سورية المستمرة منذ العام 2011 ، مشددا على ان الانتصار على تنظيم "داعش"سيتحقق "حينما يصبح بامكان ابناء البلد انفسهم تولي امره".
وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا في بيان رئاسي مشترك السبت الماضي، أنهما اتفقتا على أنه "لا حل عسكرياً" في سورية وعلى ابقاء القنوات العسكرية مفتوحة لمنع تصادم محتمل حول سورية وحث الاطراف المتنازعة على المشاركة في محادثات السلام في جنيف.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا أعلن في وقت سابق إن جولة جديدة من محادثات جنيف ستعقد اعتباراً من 28 تشرين الثاني (نوفمبر).
وانتهت سبع جولات سابقة من المحادثات بدون تحقيق تقدم كبير في اتجاه تسوية سياسية، مع تعثر المفاوضات حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
الى ذلك، اعلنت السعودية انها ستستضيف "اجتماعا موسعا" لمختلف مجموعات المعارضة السورية من 22 الى 24 تشرين الثاني(نوفمبر) في الرياض.
وقالت الحكومة السعودية التي تدعم اللجنة العليا للمفاوضات التي تضم مجموعات معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، في بيان مساء الاثنين ان الاجتماع سيوسع الى فصائل تدعمها دول اخرى.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الاجتماع يهدف الى "التقريب بين أطرافها (المعارضة) ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة".
واكدت الحكومة السعودية سياستها "الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب"، مشيرة الى ان مبادرتها الى عقد "اجتماع موسع" جاءت "استجابة لطلب المعارضة السورية".
ولم تكشف اي معلومات عن المجموعات التي ستدعى الى هذا الاجتماع.
"الهجمات غير المقبولة"
دعت فرنسا أمس روسيا حليفة دمشق إلى "وقف الهجمات غير المقبولة" في سورية، بعد مقتل أكثر من ستين شخصا غالبيتهم الساحقة من المدنيين في غارات جوية استهدفت سوقا في بلدة الأتارب في شمال البلاد.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنياس روماتيه إسبانييه "ندعو حلفاء نظام دمشق إلى بذل كل ما بوسعهم لوقف هذه الهجمات غير المقبولة والتوصل إلى وقف نهائي للأعمال الحربية".
ونفذت طائرات حربية أول من أمس ثلاث غارات على سوق شعبي في بلدة الأتارب التي تسيطر عليها فصائل معارضة واسلامية، أوقعت 61 قتيلا غالبيتهم الساحقة من المدنيين، وفق آخر حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، من غير أن يتمكن من تحديد ما إذا كانت الطائرات سورية أم روسية.
من جهة أخرى، دعت باريس مجددا إلى "نقل المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وكاملة من غير شروط ولا قيود" إلى مناطق الفصائل المعارضة التي تحتاج إليها، معتبرة أن المساعدات التي سلمت مؤخرا "غير كافية بصورة واضحة".
ودخلت قافلة محملة بالمساعدات الانسانية لـ21 ألف شخص الاحد منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من القوات الحكومية إلى شرق دمشق، والتي تعاني من وضع إنساني مترد.
وكانت الامم المتحدة حذرت مؤخرا من تردي الاوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية، حيث يعاني نحو 400 ألف شخص من نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية بسبب الحصار المحكم الذي يفرضه النظام السوري عليها منذ العام 2013. - (ا ف ب)

التعليق