نكسة الكرة الإيطالية

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

صدق من قال بأن الكرة "مجنونة" بالإضافة إلى أنها مستديرة، فهي لا تبقي أحدا على حاله في القمة أو في القاع.
من كان يتصور أن إيطاليا أحد أركان المونديال لن تشارك في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا؟.
إيطاليا التي فازت بكأس العالم 4 مرات أعوام 1934، 1938، 1982، 2006، وقدمت للعالم نجوما لا ينساهم عشاق الكرة في العالم أمثال: ريفيرا وباريزي وفاكيتي وسكيلاتشي ودونادوني وديل بييرو وباولو روسي وتوتي ومالديني وباجيو وزينجا ودينو زوف وكانافارو وغيرهم .
منذ العام 1958 لم تغب إيطاليا عن نهائيات كأس العالم وكانت باستمرار ترشح بأن تكون بطلة المونديال أو الوصيفة.
دائماً كان يقال لا بد أن تكون دول بعينها في نهائيات كأس العالم في طليعتها: البرازيل وإيطاليا وألمانيا وهولندا وإنجلترا وفرنسا والأرجنتين لأنها "فاكهة" البطولات.
إيطاليا من أعرق الدول تعاطيا مع الكرة، فقد تأسس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم العام 1898 وانضم للاتحاد الدولي لكرة القدم العام 1905، وكانت أول مشاركة لها بكأس العالم العام 1934.
المنتخب الإيطالي هو أول منتخب أوروبي يفوز بكأس العالم، وقد شارك في جميع بطولات كأس العالم باستثناء بطولتي 1930 و 1958، كما أنه فاز بالميدالية الذهبية للعبة كرة القدم في الألعاب الأولمبية العام 1936.
لقد شكل خروج إيطاليا عن تصفيات مونديال 2018 صدمة وألما شديدا وحزنا لعشاق الكرة في إيطاليا والعالم، لأن هؤلاء سيُحرمون من متعة الأداء الكروي الإيطالي في بلد لا يقل فيه الاهتمام بالكرة عن "الاسباجيتي والبيتزا" التي تمتاز بها إيطاليا.
الكل يتوقع أن تحدث تغييرات كثيرة في كرة القدم الإيطالية بعد هذه النكسة، وقد تمت إقالة المدرب فينتورا حيث تم تحميله الجانب الأكبر للفشل في الفوز، كما أعلن حارس المرمى الإيطالي الشهير بوفون اعتزاله بعد بلوغه 40 عاما.
الأمور صعبة جدا، فالمواطن الإيطالي لا يصدق ما حصل، وربما يؤدي ذلك إلى استقالة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لترتيب شؤون اللعبة بشكل أفضل.
الأمر صعب تصوره أو قبوله بسهولة، لكن هذه هي الرياضة فوز أو خسارة لكن المهم أن ينهض الخاسر من كبوته.

التعليق