الجزائرية عظيمي تنال جائزة "رونودو" الأدبية لتلاميذ الثانويات

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

باريس - نالت الروائية الجزائرية الشابة كوثر عظيمي جائزة "رونودو" لتلاميذ الثانويات عن روايتها "نو ريشيس" ("خيراتنا")، بحسب ما أعلنت دار "لوسوي" الناشرة لكتابها.
ويروي هذا الكتاب المطبوع بالأسى مسيرة إدمون شالو صاحب المكتبة في العاصمة الجزائرية الذي كان أول ناشر لألبير كامو في الثلاثينات.
ويمنح هذه الجائزة التي تشرف عليها جمعية "أصدقاء تيوفراست رونودو من لودون" (فيينا) تلاميذ من 14 مدرسة ثانوية وأكاديمية فرنسية.
و"نو ريشيس" هي الرواية الثالثة لعظيمي البالغة من العمر 31 عاما وقد رشحت لجائزة "ميديسيس" وهي تتمحور حول العاصمة الجزائرية التي ترزح تحت وطأة البطالة والفقر وتطغى عليها ذكريات العشرية السوداء.
وتصطحب كوثر القارئ في رحلة عبر المدينة حيث تتداخل قصة شالو مع قصة الطالب رياض الذي يدرس في باريس وقد عاد إلى الجزائر ليؤدي عملا بسيطا يسترزق منه. وتتشابك المشاهد في القصة بين العاصمة كما استحالت اليوم والمدينة كما كانت في الثلاثينيات.
ومنحت "رونودو تلاميذ الثانويات" العام الماضي إلى لنكا أورناكوفا-سيفاد عن رواية "جيبوليه دو سولاي" (دار "ألما").
موقع محطة موني كارلو الإلكتروني، كان أكد أن الكاتبة الجزائرية الشابة التي تألقت مؤخرا في الساحة الروائية الفرنسية وذلك بعد أن تم ترشيحها لنيل جائزة غونكور للرواية وهي واحدة من أعرق الجوائز الأدبية الفرنسية والعالمية من خلال روايتها تلك الصادرة بالفرنسية في الجزائر عن منشورات "البرزخ" وفي فرنسا عن منشورات "لوسوي". أيضا تم ترشيحها لجائزتين اخريين لا تقلان أهمية وهما رونودو وميديسيس.
وتتناول الرواية مدينة الجزائر في فترات تاريخية مختلفة عبر شخصيات عدة تنتمي لنفس العائلة وتقاوم بدرجات مختلفة اكراهات المجتمع المنغلق على نفسه وعُقد الماضي الثقيلة التي تلقي بظللها القاتمة على حياتهم اليومية.
أيضا تبرز في هذه الرواية شخصية الكاتب والناشر والمكتبي الفرنسي ايدمون شارلو الذي فتح مكتبته في أحد شوارع العاصمة الجزائرية وهي ما تزال موجودة حتى الآن وتحمل نفس الاسم الذي أطلقه عليها صاحبه أي "خيراتنا الحقيقية" في إشارة إلى الأدب والابداع والكتابة كخيرات إنسانية تفوق في قيمتها كل الخيرات المادية.
وفي الموازاة مع حكاية شارلو وقدومه للجزائر في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي لافتتاح مكتبة يحقق عبرها أحلامه في الكتابة وينذر نفسه لاكتشاف المواهب الأدبية الجديدة وتشجيعها ونشرها، تسرد كوثر عظيمي قصة راهنة تتوسطها شخصية رياض وهو طالب جزائري يدرس في احدى جامعات باريس. يعود رياض في زيارة عابرة للجزائر ثم يجد نفسه مكلفا بمهمة نفض الغبار عن كتب مكتبة ادمون شارلو التي تم بيعها لتتحول لاحقا على محل لبيع الفطائر....  
كوثر عظيمي أثبتت موهبتها في الكتابة من خلال ثلاث روايات، يخرج القارئ بعد قراءتها بانطباع قوي وبأنه أمام صوت أدبي متميز له نبرة شخصية وأسلوب متفرد.- (أ ف ب)

التعليق