شخصيات لا يمكنها النجاح في العمل

تم نشره في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- قديما كان الحصول على وظيفة والحفاظ عليها يتطلب من المرء امتلاك عدد من المميزات كالخبرة والمعرفة لكن اليوم أصبحت أهمية تلك الأشياء أقل مما كانت عليه في السابق، حسبما ذكر موقع "Ladders".
قام ديفيد ديمينغ، عالم الاقتصاد في جامعة "هارفرد"، بدراسة بيئات العمل منذ عام 1980 وحتى يومنا هذا، ووجد أن من يركزون على المهارات الاجتماعية قد نمت أعمالهم بنسبة عالية وصلت لـ24 %، بعكس من اعتمدوا على الخبرة والذكاء حيث كان النمو لديهم أقل بكثير.
ومع التركيز على أهمية امتلاك المرء للمهارات الاجتماعية أصبح عدم امتلاك تلك المهارات من الأمور المستهجنة والتي تدعو للضيق لكل من حوله.
وللتعريف بمن يفتقد المهارات الاجتماعية يمكن أن نذكر الشخص الذي لا يتوقف عن الحديث عندما تكون محتاجا لكل دقيقة من وقتك لإتمام مهمة ما، والشخص الذي ينسب النجاح الذي تحققه لنفسه دون أدنى اعتبار لك ولتعبك، والقائمة تطول بالكثير من النوعيات الأخرى.
وعلى الرغم من تنوع الأشخاص الذين يفتقدون المهارات الاجتماعية، فإن هناك عددا منهم يضرون أنفسهم في العمل أكثر من غيرهم ومن هؤلاء:
· الشخص الجبان: يعد الخوف من المحفزات في الكثير من الأحيان؛ فعلى سبيل المثال نجد في الانتخابات كالانتخابات الرئاسة الأميركية يقوم كل مرشح بتخويف الناس من المرشح الآخر بأنه سيدمر الاقتصاد وما إلى ذلك لتحفيز الناخبين لانتخابه هو بدلا من منافسه. لكن الخوف في بيئة العمل يؤدي لنتائج سلبية جدا. فالموظف الجبان يسارع بإلقاء اللوم على غيره لتغطية الأخطاء التي يرتكبها.
· الشخص المتعجرف: مشكلة هذه النوعية من الأشخاص أنهم يرون أي إنجاز تحققه هو بمثابة تحد لهم، فضلا عن أنهم يرون كل تقدم تحصل عليه الشركة التي يعملون بها أنهم السبب الحقيقي لتحقيقه. علما بأن أداء الشخص المتعجرف يكون أقل من المتوسط يتصرف بغرور مع غيره لتغطية النقص الداخلي الذي يلازمه.
· الشخص العصبي: يفتقد البعض القدرة على السيطرة على أعصابهم لذا تجد الشخص منهم ينفجر غاضبا لأقل هفوة تحدث معتبرا أنك السبب بحدوث هذه الهفوة، علما بأن عصبيتهم تلك تؤدي لعدم تمكنهم من القيام بأعمالهم بالشكل الصحيح وتجعل علاقاتهم متوترة بزملائهم مما يقلل من كفاءتهم في العمل.
· الشخص الساذج: لا يملك المرء إلا الشعور بالأسف على هذا النوع من الشخصيات الموجودة بالفعل في بيئة العمل وغالبا ما يكونون من الموظفين الجدد. فهؤلاء لا يمانعون من إعداد القهوة للمدير في حال طلب منهم أو ربما تجدهم يذهبون لشراء حاجيات منزل رئيس القسم الذي يعملون به. يعتقد الشخص الساذج أن مثل هذه التصرفات لا تضر به وهي مؤقتة لحين تثبيت نفسه في الوظيفة، لكن الواقع أن هذه التصرفات تعطي مؤشرا واضحا عن شخصيته ولن يتمكن من تجاوزها إلا لو أعاد تقييمها بواقعية.
· الشخص دائم الاعتذار: في الوقت الذي يشعر البعض بصعوبة تقديم الاعتذار عن خطأ ارتكبوه نجد هناك أشخاصا يكثرون من تقديم الاعتذارات. فخوف المرء من الفشل يدفعه لتقديم الاعتذار عن كل تصرفاته معتقدا أن هذا الأمر من شأنه توفير شبكة حماية له تحفظ له وظيفته. الواقع أن هناك عوامل تجعل الأفعال العادية تظهر كاعتذار كمن يقترح فكرة معينة بصيغة السؤال فهذا يدل على عدم ثقته بنفسه وكأنه يعتذر مسبقا عن أي خطأ في الفكرة التي قدمها.

التعليق