اتفاق مع شركة أميركية لإنشاء مطار ومركز لوجستي في المفرق

تم نشره في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 08:22 صباحاً - آخر تعديل في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 08:53 مـساءً
  • جانب من مؤتمر طريق الحرير - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين م.يعرب القضاة عن اتفاق أبرمته الحكومة أخيرا مع شركة أميركية ضخمة وشركات دولية لإقامة مطار لوجستي ومركز لوجستي ضخم في محافظة المفرق ليصبح قاعدة ومركزا لانطلاق أعمال إعادة إعمار ما خلفته الحرب في بعض دول الجوار.
وبين الوزير خلال افتتاحه السبت، "مؤتمر طريق الحرير3" مندوبا عن رئيس الوزراء أن الحكومة وضعت خطة عمل مع البنك الدولي لجعل الأردن منصة رئيسية بالشراكة مع دول المنطقة نحو إعادة الإعمار وإعادة بناء المشروعات.
وأكد القضاة خلال المؤتمر الذي نظمه ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني التزام الحكومة بتنفيذ ما ينتج عن "ملتقى طريق الحرير 3" من توصيات تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية وإزالة معيقات التعاون بين رجال الأعمال.
وحث القضاة رجال الأعمال للنظر إلى الفرص الاقتصادية التي تنتج عن التحديات التي تشهدها المنطقة والعمل على استغلالها؛ مؤكدا ضرورة ترك التحديات للحكومات للعمل على حلها.
واعتبر القضاة المؤتمر منصة حقيقية لايجاد ترابط وتكامل وشراكات وعقد الصفقات التجارية بين رجال الأعمال، خصوصا انه يتضمن مشاركة من مختلف دول العالم.
وشدد الوزير على ضرورة التركيز على الفرص الاستثمارية التي تعرض خلال المؤتمر خصوصا فيما يتعلق بالفرص الريادية بين الشباب، التي تعتبر أفكارا مميزة ومجدية.
وقال القضاة "نحن في الأردن ندرك تماما أنه من خلف التحديات هنالك فرص، لذلك بدأت الحكومة منذ بداية العام الحالي على بناء بيئة استثمارية تحفيزية، من خلال وجود خلية عمل تعمل على تبسيط كل ما يتعلق باجراءات البدء بالعمل وتسيير الأعمال".
وأشار إلى تقدم تصنيف المملكة بمؤشر ممارسات الأعمال الذي صدر مؤخرا 15 درجة في ترتيب تبسيط الإجراءات المرتبطة بالأعمال.
ولفت إلى قيام الحكومة بإعداد وإقرار حزمة من التشريعات المتكاملة التي تسهم في تحسين بيئة الأعمال في المملكة أهمها قانون الشركات، وقانون التفتيش والرقابة، قانون الاوراق المالية، قانون الملكية الفكرية وبراءة الاختراع، قانون الأموال المنقولة، إضافة إلى قانون الاعسار والافلاس.
وأشار إلى بعض المؤشرات الايجابية التي حققها الاقتصاد الوطني خلال الاشهر الثمانية الأولى اهمها ارتفاع الاستثمارات الاجنبية والمحلية بنسبة 81 %، إلى جانب ثبات مؤشر الصادرات الوطنية، مؤكدا أن هذا يعطي مؤشرا على الانتقال نحو التنمية والاستقطاب المباشر من الاستثمار.
وأكد أن الاقتصاد الأردني مبني على قاعدة الانفتاح والتحرر الاقتصادي، حيث ترتبط المملكة بقاعدة وشبكة اتفاقيات تجارية تتيح لمن يستثمر في الأردن الوصول إلى 1.2 مليار مستهلك في المنطقة بميزات تقضيلية.
وحث القضاة على التعاون والتكامل بين رجال الأعمال للتحضير للمرحلة القادمة والاستفادة من فرص إعادة الإعمار في دول المنطقة، مؤكدا حرص الحكومة على بناء شراكات بين رجال أعمال أردنيين ونظرائهم في المنطقة.
من جهته؛ قال رئيس ملتقى الأعمال الفلسطيني –الأردني د.طلال البو إن "الأردن يتمتع بمستوى جيد ومعقول من احتياجات ومتطلبات المستثمرين وأن الحكومة وبتوجيهات ملكية سامية تسابق الزمن لسن القوانين والتشريعات والأنظمة التي من شأنها تقديم كافة التسهيلات التي يحتاجها المستثمرون من داخل وخارج المملكة".
وأضاف أن هذا الحضور الكبير من رجال الأعمال الذين يمثلون 30 دولة يؤكد أن الأردن يزخر بالفرص الاستثمارية ويحظى باحترام كبير لدى المستثمرين من مختلف دول العالم، ويلفت الأنظار إلى أن المملكة تتمتع بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار.
وأكد البو أن الملتقى يرى أن الانفتاح على السوق الفلسطينية هو مصلحة أردنية بامتياز ويجب دعمه ومساعدته للتخلص من التبعية لاقتصاد الاحتلال التي تصدر ما قيمته 5 مليارات دولار سنويا للسوق الفلسطينية فيما حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين ما زال متواضعا ومحكوما ببروتوكول باريس الاقتصادي، الموقع بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي العام 1994.
وأشار إلى أن بروتوكول باريس رهن الاقتصاد الفلسطيني بيد الاحتلال، وحد من قدرته على النمو وجعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى، مما يحتم علينا السعي لتعديله للسماح بانسياب البضائع بين الأردن وفلسطين، وإلى مختلف دول العالم دون أية عوائق.
واشار إلى أن الملتقى ومنذ تأسيسه العام 2011  ويضم 250 رجل أعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية اخذ على عاتقه خدمة الاقتصاد الأردني وتسويق المملكة وجعلها قبلة للمستثمرين، بما ينعكس إيجابا على نمو الاقتصاد وخلق فرص عمل للشباب، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وعبر رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية خليل رزق عن تقديره للاسناد الذي يقدمه الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتوحيد المواقف السياسية والدبلوماسة للضغط من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال واجراءاته التعسفية.
وأكد رزق أن الأردن يعتبر الرئة للاقتصاد الفلسطيني وبوابته إلى العالم، مشددا على أن تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار ركيزة اساسية  لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء مؤسساته على أرضه لمواجهة ممارسات الاحتلال.
وقال إن "الاستثمار في فلسطين يعتبر مسؤولية دينية ووطنية واخلاقية واجتماعية يتحملها القطاع الخاص العربي والإسلامي" داعيا إلى اقامة مشاريع استثمارية مشتركة بالشراكة مع القطاع الخاص الفلسطيني".
ودعا رزق رجال الأعمال بالأردن وفلسطين لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ خلال العام الماضي 126 مليون دينار، مؤكدا وجود فرصة كبيرة أمام المنتجات الأردنية والعربية لدخول السوق الفلسطينية واحلالها مكان بضائع الاحتلال.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الصناعيين المستقلين الاتراك "موصياد" عبدالرحمن كان أهمية عقد مثل هذه المنتديات من اجل تواصل وتبادل الافكار بهدف تطوير الأعمال بين رجال الأعمال.
وشدد كان على ضرورة التركيز على بدائل التمويل اللازمة للنهوض في جميع الأعمال التجارية، مشيرا إلى عقد اجتماع لمنتدى الأعمال الدولي التابع للجمعية في الأردن على هامش انعقاد مؤتمر طريق الحرير3.
وأشار إلى أن جمعية "الموصياد" التي تأسست العام 1990 من قبل مجموعة من رجال الأعمال الاتراك تضم 10 آلاف عضو يمثلون 15 ألف شركة بهدف تنمية الافراد والمؤسسات والدولة والمجتمع.  
وعبر رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين واتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع بان يتمكن المؤتمر من تحقيق أهدافه بالترويج للمملكة كمركز استثمار إقليمي، وتبادل الخبرات والتجارب بين رجال الأعمال المشاركين.
وأكد أن الأردن وبتوجيهات من الملك عبد الله الثاني، يلتزم التزاما تاما بحزمة من التوجهات الثابتة بتشجيع الاستثمار في الأردن وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، لما يتمتع به من مزايا وخصائص كالنفاذ إلى الأسواق العالمية، وتعزيز التنافسية، واستحداث فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية، وتمويل المشاريع التنموية.
وأوضح أن الأردن مقبل على حقبة استثمارية جديدة ونوعية نظرا لما يتمتع به من موقع استراتيجي مميز يجعله بوابة عبور للأسواق العالمية الاخرى، وعوامل الأمن والامان والاستقرار السياسي والمزايا والحوافز الاستثمارية بالإضافة لوجود اتفاقيات تجارية تفتح المجال واسعا أمام الصادرات لدخول الكثير من الاسواق.
وبين الطباع إن ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة هي الأكثر مساهمة بالاقتصادات النامية، لافتا إلى متلازمة الفقر والبطالة  تعتبر من أصعب التحديات بعالمنا العربي بينما الأردن اليوم يمثل حالة استثنائية لدعم هذا المفهوم ضمن سعيه الدؤوب ليصبح مركزا إقليميا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

التعليق