الطفيلة: غياب "الصرف الصحي" يحيل مساكن التطوير الحضري لمكاره صحية

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – يحيل غياب خدمة الصرف الصحي لمساكن التطوير الحضري بالطفيلة المنطقة لمكاره صحية، تتسبب بمشاكل بيئية نتيجة اعتماد السكان على الحفر الامتصاصية، كوسيلة وحيدة للتخلص من المياه العادمة.
ويعتمد سكان المنطقة على الحفر الامتصاصية في التخلص من المياه العادمة في ظل ضيق المساحات المخصصة لكل وحدة سكنية والتي تتراوح مساحة القطعة الواحدة من الأرض  بين 280- 330 مترا مربعا، لتحتل الحفر الامتصاصية مساحة كبيرة.
ويشير المواطن صخر المحاسنة إلى أن الحفر الامتصاصية باتت تشكل معاناة للقاطنين في منطقة إسكان التطوير الحضري، إذ تتقارب تلك الحفر بين المجاوري بل تفيض الواحدة على الأخرى بما يشكل تجمعا كبيرا للمياه العادمة بين الوحدات السكنية نتيجة طبيعة الموقع المنحدرة.
ولفت إلى أن حفرا تعتلي منازل في منسوبها بما يجعلها تفيض على المناطق المنخفضة والتي تقع أسفل منها، لتتسرب المياه على الحفر المجاورة بما يعني فيضانا وتجمعا مستمرا للمياه العادمة.
وأشار المحاسنة إلى أن إدارة مياه الطفيلة لم تنشئ مشروعا للصرف الصحي في المنطقة رغم المطالبات العديدة منذ تأسيس المشروع في العام 2008، والذي يجب أن تتوفر فيه كافة الخدمات الأساسية التي تعتبر ضرورية للصحة العامة.
وأشار المواطن أحمد داوود من سكان المنطقة أن منزله ومنازل مجاورين له تعاني باستمرار من فيضان الحفر الامتصاصية التي جلها ذات طبيعة صخرية لا تتسرب منها المياه إلى الباطن، والتي كلفتهم مبالغ مالية كبيرة من أجل إنشائها، لتصبح مجرد حفرا تجميعية للمياه العادمة لا أكثر وبالتالي يتطلب التخلص منها بالنضح عبر الصهاريج التي تحمل السكان أعباء مالية مرتفعة نتيجة نضحها عدة مرات شهريا.
ولفت داوود إلى الآثار السلبية لتلك الحفر والتي عند فيضانها تشكل مكاره صحية، حيث تتجمع في المناطق المنخفضة وتتحول المياه فيها إلى بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات المختلفة وتتسبب بقلق وإزعاج للسكان خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة صيفا، إلى جانب الروائح الكريهة التي تنبعث منها والتي تحيل الحياة إلى معاناة يومية.
ودعا راضي العمريين إلى إيجاد شبكة للصرف الصحي في منطقة إسكان التطوير الحضري، للتخلص من العديد من المشكلات التي على رأسها مشكلات صحية ناجمة عن الحر الامتصاصية الذي يعتبر أسلوبا عفا عليه الزمن وبات يشكل تهديدا حقيقيا للبيئة ويؤثر بشكل سلبي على السكان.
من جانبه، قال مدير إدارة مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون إن مشروع التطوير الحضري يعاني فعلا من آثار الحفر الامتصاصية، حيث كان من المفترض أن تقوم مؤسسة التطوير الحضري بتخصيص كلفة مالية لإنشاء شبكة للصرف الصحي كونه مشروعا حديثا يجب أن تتوفر فيه كافة الخدمات الأساسية من طرق وبنى تحتية وصرف صحي.
وأكد المهندس زنون أنه تم تخصيص نحو مليون دينار على موازنة العام المقبل 2018، لإنشاء شبكة للصرف الصحي للتخلص من مشكلة انعدام هذه الخدمة الصحية المهمة، لافتا إلى أن ذلك كان على حساب مخصصات مشاريع أخرى إلا أن المشروع أعطي أولوية لأهميته.
ولفت إلى أن المشروع المنوي تنفيذه سينهي معاناة سكان المنطقة المستمرة التي طالت السكان منذ أكثر من ثمانية أعوام، لافتا إلى أن وزارة المياه وافقت على البدء بالمشروع مطلع العام المقبل.

التعليق