العبادي يحسم الجدل: الانتخابات تجرى في موعدها

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي- (أرشيفية)

صادق العراقي

بغداد- حسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، امس، الجدال القائم بشأن اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة او تأجيلها الى اشعار آخر.
وقال العبادي، خلال زيارته مركز للناخبين واستلام بطاقته الانتخابية، إن الانتخابات "ستُجرى في موعدها الدستوري بخلاف ما يتحدث به عدد من السياسيين"، مؤكدا أن "مجلس الوزراء قد حدد موعد إجرائها".
واضاف رئيس الوزراء العراقي انه" تسلّم اليوم بطاقة الناخب"، داعيا المواطنين لمراجعة المراكز "لتسلّم بطاقاتهم الانتخابية والمشاركة بالانتخابات"، مشيرا الى ان "البلد يسير بالطريق الصحيح".
واكدت مصادر لـ (الغد) ان الاطراف (السنية) "تسعى الى تأجيل الانتخابات المقبلة بسبب الاوضاع غير المستقرة في مناطقهم وسيطرة داعش الى وقت قريب على اغلب الاراضي ذات الاغلبية (السنية)"،  مبينة ان "هجرة ونزوح اغلب السكان بسبب العمليات العسكرية الى مناطق اخرى او خارج العراق سيحرم المكون (السني) من اصوات كبيرة".
الرئيس العراقي فؤاد معصوم ونائبه نوري المالكي اكدا خلال لقائهما في قصر السلام ببغداد، "ضرورة اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها المقرر".
وعد النائب عن كتلة بدر النيابية فالح الخزعلي، السبت، تأجيل الانتخابات في العراق "افلاساً سياسياً وخرقاً دستورياً".
وقال الخزعلي في بيان ورد (الغد) ان "محاولات بعض السياسيين لتأجيل الانتخابات هو افلاس سياسي وخرق للدستور ومبادئ العمل الديمقراطي في العراق".
وكان مجلس الوزراء العراقي صوت، في (31 تشرين الأول 2017)، على إجراء الانتخابات البرلمانية في الخامس عشر من أيار 2018.
من جهته، أكد الخبير القانوني طارق حرب عدم امكانية تأجيل الانتخابات النيابية لأنه "يتطلب القيام بعملية تعديل الدستور العراقي لانه حدد موعد اجراء الانتخابات دون امكانية التأجيل".
وقال حرب ان "المادة (٥٦) حددت تاريخ اجراء الانتخابات، الذي يصادف يوم منتصف شهر ايار المقبل، اذ تكتمل مدة الاربع سنوات في اليوم الاول من تموز ٢٠١٨ وبما ان تلك المادة اوجبت اجراء الانتخابات قبل ٤٥ يوما لذا فان الموعد الذي حدده مجلس الوزراء هو الموعد الدستوري الذي لا يمكن تجاوزه ولو ليوم واحد لان الدستور حدد هذا الموعد"، مبيناً ان  "انتخابات مجالس المحافظات يجوز تغييرها كونها وردت بقانون ولم يحدد موعدها الدستور كما فعل بالنسبة لموعد الانتخابات البرلمانية".
واشار حرب الى ان دعوات البعض الصريحة بالتأجيل او دعوات غير مباشرة هي "اقوال لا قيمة دستورية وتعارض الدستور".
واضاف الخبير القانوني، ان "الاعذار التي يتحجج البعض بها متهالكة فمفوضية الانتخابات تم انتخابها وقانون الانتخابات السابق النافذ لحد الان يمكن ان يتولى تنظيم الانتخابات ويحدد احكامها وبالإمكان تعديل احكامه ويمكن تشريع قانون جديد خاصة وقد تم تمديد عمل البرلمان لشهر بتقليص العطلة البرلمانية كذلك"، لافتا الى ان "ما يقال عن النازحين هي ارقام خرافية وبالإمكان الذهاب الى اسوأ منطقة ابتليت بداعش كالفلوجة وحساب النازحين حيث عاد الجميع الى هذه المدينة ولم يبق سوى ما يساوي عشرة بالمائة واذا حسبت الذين لم يبلغوا سن الرشد الذين لا يجوز قانونا لهم المشاركة بالانتخاب ستكون النسبة من النازحين من الفلوجة مثلا قليلة جدا اذا علمنا ان الكثيرين سيعودون خلال الاشهر الباقية ولا يفيد دعوى النازحين وتضخيم العدد".
وقال حرب ان "اعداد النازحين غير حقيقية لا سيما وان البعض يحقق فائدة مالية من النزوح والنازحين ومن مصلحته بقاء هذه الظاهرة ويضخم الارقام لكي يجني ارباح اضافية".
ورجح الخبير القانوني ان يكون الاقبال على الانتخابات "كبيرا خاصة من (المكون السني) بعد محنة داعش التي حلت في تلك المحافظات".واوضح ان المطالبات بتأجيل الانتخابات ناتجة عن فشل سياسي (المكون السني) من الوفاء بمتطلبات المحافظات (السنية) وسكان هذه المحافظات، وخشية السياسيين ان السكان سوف لن ينتخبوهم لعدم تقديمهم شيء للمحافظات التي انتخبتهم في الانتخابات السابقة، لذلك هم (السياسيين) يؤملون انفسهم على الوقت لكي ينسى سكان هذه المحافظات الموقف السلبي لهم ولكن ذلك الامل سراب غَرَّ من رجاه وخاب من تمناه.

التعليق