‘‘تكريم‘‘: تحتفي بالمبدعين العرب من الأردن

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مؤسس مبادرة "تكريم" ريكاردو كرم - (الغد)

مجد جابر

عمان- ما هي إلا أيام قليلة تفصلنا عن حفل توزيع جوائز "تكريم" الذي سيقام في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، ويجمع وجوهاً سياسية وثقافية وإعلامية مؤثرة من مختلف أنحاء العالم للاحتفاء بالإبداع العربي.
ويعد هذا العام الحفل الثامن لتوزيع جوائز "تكريم" السنوي والذي يقام لأول مرة في الأردن، وذلك في القصر الثقافي الملكي.
وتحتفل "تكريم" سنويا بقصص نجاحات وجوه عربية أبدعت وتضيء على إبداعاتها في مجالات الثقافة، التعليم، العلوم، البيئة، العمل الإنساني، والتطوير الاجتماعي والاقتصادي، كل عام في عاصمة مختلفة عن التي تليها.
وتسعى "تكريم" إلى حث الشباب العربي على التألق، لما تجسده من أمثلة رائدة يحتذى بها؛ حيث يشارك في حفل هذا العام نخبة من الشخصيات العالمية والعربية إلى جانب أعضاء مجالس الشرف والتحكيم.
والأحداث التي شهدها العالم في خلال العقدين الماضيين والتي شوّهت صورة العالم العربي، هي التي دفعت ريكاردو كرم مؤسس المبادرة، إلى البحث عن سبل لنقل صورة إيجابية عن العرب في سائر أنحاء العالم، ودحض تلك الصورة السلبية التي أُلصقت بهم.
وولدت "تكريم" في العام 2010، وبذلك أضحت بمنزلة منصّة تستعرض إبداعات عربية تُلهم الشباب العربي، لما تجسّده من أمثلة رائدة يُحتذى بها؛ حيث تنقسم عملية اختيار الفائزين على مرحلتين، تتم خلالهما دراسة إنجازات كل مرشح على حدة وتقويمها، وتتم عملية الاختيار لمبادرة "تكريم" في إطار من الدقة والتأني من حيث عملية اختيار المرشح، شريطة أن يكون عربي الأصل، في مجالات الجائزة كافة ما عدا جائزة تكريم للمساهمة الدولية الاستثنائية في المجتمع العربي، وتتم عملية الغربلة النهائية للمرشحين عن كل فئة وفق معايير محددة.
وتنقسم عملية الغربلة إلى مرحلتين، يشارك فيها أعضاء لجنة الاختيار من ذوي الخبرة الواسعة، فيختارون المرشحين المؤهلين وفق معايير محددة مسبقاً، طوال عملية الاختيار، ويؤدي فريق "تكريم" دور الوسيط المحايد، بعيداً عن إجراءات التقييم الفعلية للمرشحين.
وتضم المبادرة مجلسا فخريا يدعم المبادرة على الصعيد المعنوي والفكري والمالي، ويجتمع للتباحث في مختلف البرامج التنموية التي تدعم المبادرة، إلى جانب المجلس الاستشاري الذي يمثل الهيئة الفنية المسؤولة عن تأمين استمرارية المبادرة وديمومتها وهم سفراؤها لمختلف المنابر المختلفة، أما لجنة الاختيار فتضم أعضاء من أصحاب مهن وخلفيات مختلفة متميزة، وعليها مسؤولية تشكيل لائحة بأفضل المرشحين لكل فئات الجوائز.
وتقسم فئات جوائز "تكريم" للإنجازات العربية الى جائزة تكريم لتعزيز السلام، جائزة تكريم للأعمال الخيرية والخدمات الإنسانية، جائزة تكريم لامرأة العام العربية، جائزة تكريم للمساهمة الدولية الاستثنائية في المجتمع العربي، جائزة تكريم للابتكار في مجال التعليم، جائزة تكريم للمبادرين الشباب، جائزة تكريم للتنمية البيئية المستدامة، جائزة تكريم للإنجاز العلمي والتكنولوجي، جائزة تكريم للإنجاز الثقافي، جائزة تكريم للقيادة البارزة للأعمال.
وكان للأردن نصيب في جوائز "تكريم" عبر السنين الماضية، من خلال نيله جائزة "تكريم" البارزة للأعمال، ومن بين الحائزين عليها، سميح طوقان، فيما نال كامل مروان الأسمر جائزة "تكريم للمبادرين الشباب".
نال طوقان جائزة "تكريم" البارزة للأعمال لتأسيسه أول بريد الكتروني عربي "مكتوب" وحقق أكبر مجتمع عربي على الإنترنت مع أكثر من 16 مليون مستخدم، وقد بيع لشركة "Yahoo" من خلال ما وصف بأكبر صفقة استحواذ تكنولوجي في تاريخ المنطقة.
فيما نال الأسمر جائزة "تكريم" للمبادرين الشباب، لتأسيسه "نخوة"، وهي شبكة التطوّع والتنمية الأولى في العالم العربي، التي تربط العاملين في قطاع التنمية بهدف توسيع الفرص، وتبادل الأفكار.
كما نالت المحامية سمر محارب رئيسة منظمة العون القانوني، جائزة تكريم السنوية عن فئة المبادرات الشبابية، وجاء فوزها للإنجازات العربية لمبادرتها في نقل صورة إيجابية عن الهوية العربية كونها ناشطة في العمل الحقوقي والقانوني بشكل بارز.
وفازت الكفيفة روان بركات، بجائزة "تكريم" عن فئة الابتكار في مجال التعليم، وهي أول كفيفة عربية تدرّس المسرح وتشارك فيه كممثلة ومخرجة. أنشأت مؤسسة "رنين" التي تعمل على إطلاق قصص صوتية للأطفال لتنمية مهاراتهم الاستماعية والتواصلية من خلال طرق تعليمية ثورية، كما قامت بافتتاح نحو مائة وخمسين مكتبة صوتية تضمّنت قصصاً لأهم المؤلفين العرب.

التعليق