أردوغان: سنجهض كل مخططات تستهدفت بلادنا

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتحدث في اجتماع لحزبه في أنقرة أول من أمس.-(ا ف ب)

كوموش خانة- أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أنّ حزب العدالة والتنمية يبذل جهودا مضاعفة للنهوض بتركيا وتعزيز قوتها ومواجهة التهديدات التي تستهدف بقاء الدولة والأمة التركية.
كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر العام السادس لحزب العدالة والتنمية بولاية كوموش خانة شمال شرق البلاد.
ولفت إلى أنّ بعض الدول تتصرف وكأن العالم ملك لها، وتعتقد أنها تمتلك الحق في وضع القوانين التي تريدها، متناسين أنّ الكثيرين من الطغاة والظالمين كانوا يتصرفون سابقا بنفس الطريقة، وتسببوا في فناء أنفسهم وفناء مناطقهم.
وتابع أردوغان قائلا "سننجح بعون الله في إجهاض المخططات والخرائط التي يتم رسمها لاستهداف بلادنا ومنطقتنا، تماما كما نجحنا في إجهاضها قبل قرن من الزمان".
وأكد أنّ تركيا ستمضي قدما لتحقيق أهدافها المنشودة للعام 2023، وستسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق جميع الغايات والأهداف المرسومة.
وعن مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار تركيا، قال أردوغان إنّ السلطات التركية ستواصل مطاردة عناصر منظمة "غولن" التي قامت بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز (يوليو) 2016، مشددًا أنّ منظمة "غولن" لا تختلف عن منظمة "بي كا كا". وقال الرئيس التركي : "لن نصمت أمام استغلال قيم بلادنا المشتركة من جانب حفنة من أعداء الأمة الذين يحتلون أعمدة الصحف ويرتهنون القنوات التلفزيونية ويحتكرون عالم الثقافة والفن".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، خلال مؤتمر لفرع حزبه العدالة والتنمية بولاية بايبورت التركية (شمال).
وأكّد الرئيس التركي أن تركيا التي كانت تشكل خط الحماية الأول لبعض المنظمات الدولية (في إشارة ضمنية إلى حلف الناتو)، لم تعد موجودة.
وشدّد على أن أولئك الذين يقارنون تركيا بفترة الثمانينيات والتسعينيات سوف يكتشفون أنهم مخطئون جدًا.
وأوضح أن "الأيام التي مورس فيها، العداء ضد الديمقراطية والأمة، وكذلك ضد الأذان والعلم، باسم القيم المشتركة للجمهورية التركية، قد انتهت".
وأضاف: "كما طوينا صفحة الشبكات الشيطانية التي يقودها الدجال القابع في بنسلفانيا"، في إشارة إلى زعيم منظمة الكيان الموازي (فتح الله غولن).
وتابع: "أتمنى من أولئك الذين لا يخفون سعادتهم عند أي هجوم ضدي، أن يكونوا قد أدركوا حقيقة المسألة عندما تم استهداف أتاتورك أيضا (خلال مناورات الناتو)".
ووصف التصريحات الصادرة عن أحزاب المعارضة التركية على خلفية فضيحة مناورات الناتو في النرويج، بأنها "إيجابية".
والجمعة الماضية، سحبت تركيا سحبت قواتها من مناورات لحلف شمال الأطلسي في النرويج، عقب فضيحة وقعت في حادثتين منفصلتين.
تمثّلت الفضيحة الأولى بقيام أحد أفراد الطاقم الفني التابع للمركز العسكري المشترك بالنرويج، المشرف على تصميم نماذج المحاكاة للسيرة الذاتية لقادة العدو، بوضع تمثال لأتاتورك ضمن السيرة الذاتية لأحد قادة الأعداء المفترضين.
وفي الحادثة الأخرى، فتح أحد الموظفين المدنيين المتعاقدين مع الجيش النرويجي، أثناء دروس المحاكاة، حسابًا باسم "رجب طيب أردوغان" في برنامج محادثة، لاستخدامه في التدريب على "إقامة علاقات مع قادة دول عدوة والتعاون معها".
وقدم كل من أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ، ووزير الدفاع النرويجي فرانك باك جنسن، وقائد المركز العسكري المشترك في النرويج، أندرزج ريودويتز، رسائل اعتذار إلى تركيا، على خلفية الواقعة، ووعود بمحاسبة المتورطين.
وفيما يتعلق بانتخابات عام 2019، أشار الرئيس التركي إلى أن هذه العام سيكون نقطة تحول هامة في كفاح تركيا لأجل الاستقلال والمستقبل.
وشدّد على أن تركيا ستكون، بعد تجاوزها انتخابات 2019، "أقوى وأسرع نحو تحقيق أهدافها المنشودة".
وأكّد أن المؤتمر الذي عقده امس في بايبورت هو بمثابة استعداد لتلك الانتخابات.
وقال أردوغان: "نحن لسنا سادة لهذا الشعب، وإنما خدم له، وهذا هو ما يميّز حزب العدالة والتنمية عن بقية الأحزاب".
يشار إلى أن العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول شهدتا في 15 تموز (يوليو) 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.-(الاناضول)

التعليق