الجيش السوري يسيطر على مدينة البوكمال وداعش يتقهقر

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

عواصم - سيطر الجيش السوري مجدداً أمس الأحد على كامل مدينة البوكمال الواقعة في شرق البلاد، بعد طرد تنظيم داعش منها، وفق ما أكد مصدر عسكري.
وقال المصدر "سيطر الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة على كامل مدينة البوكمال، حيث تقوم بإزالة الألغام والمفخخات التي خلفها تنظيم داعش في المدينة" التي نجح عناصر التنظيم في الاستيلاء عليها قبل أسبوع بعد أيام من طردهم منها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد إن أغلب عناصر داعش انسحبوا من المدينة فيما استمر القتال في محيطها.
وتقلصت المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في سورية هذا العام أمام حملتين عسكريتين مختلفتين.
وتمكنت قوات سورية الديمقراطية، وهو تحالف يضم مقاتلين من العرب والأكراد وتدعمه الولايات المتحدة، من طرد التنظيم من أغلب المناطق التي سيطر عليها في شمال البلاد بما في ذلك معقله الرئيسي في الرقة.
وشن الجيش السوري وحلفاؤه هجوما عبر وسط وشرق سورية بدعم من القوات الجوية والصواريخ الروسية.
وتجنبت الحملتان إلى حد كبير أي مواجهة بينهما عبر اتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا. لكن مسؤولين سوريين وإيرانيين قالوا إن دمشق تسعى لاستعادة السيطرة على مناطق في يد قوات سورية الديمقراطية.
ودخلت قوات النظام إلى المدينة الخميس وتمكنت من "دفع التنظيم إلى التراجع إلى القسمين الشمالي الشرقي والشمالي من المدينة، حيث تتركز المعارك حاليا".
وترافقت المعارك مع غارات سورية وأخرى روسية كثيفة بحسب عبد الرحمن الذي قال إن قوات النظام تتقدم "بحذر" في محاولة لتثبيت وجودها في المدينة وصد أي هجوم معاكس محتمل للمتطرفين.
وكان الجيش السوري أعلن في التاسع من تشرين الثاني(نوفمبر) استعادة البوكمال لكن المتطرفين نجحوا بعدها ببضعة أيام في انتزاع السيطرة عليها مجدداً.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي السبت مشاهد مباشرة من البوكمال، تظهر أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من أحياء في المدينة فيما يسمع دوي القصف.
وتشكل البوكمال آخر معقل بارز للتنظيم في سورية، حيث لا يزال يسيطر على 25 في المائة من مساحة محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق.
ومني التنظيم في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية بارزة في سورية وفي العراق المجاور.
 الى ذلك أكد وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران  في اجتماعهم في انطاليا امس ،أن مستوى العنف في سورية انخفض، وهو ما يسمح لطرفي النزاع في البلاد بالانتقال من المواجهة العسكرية إلى التسوية السياسية.
 وقال بيان للخارجية الروسية في أعقاب لقاء مغلق عقده الوزير الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو في مدينة أنطاليا التركية، أمس الأحد. إن الوزراء الثلاثة تبادلوا الآراء حول جميع القضايا المتعلقة بالتسوية في سورية، وبحثوا التوجهات الرئيسة في تطور الوضع الميداني والسياسي، "في سياق استكمال عملية هزيمة بؤرة الإرهاب الدولي وعمل مناطق خفض التصعيد التي تم إنشاؤها في إطار عملية أستانا".
وذكر البيان أن الوزراء دعوا إلى مواصلة الجهود المشتركة التي تبذلها الدول الثلاث ضمن صيغة أستانا، "بما يخدم تهيئة الظروف المواتية لتفعيل المفاوضات السورية السورية تحت الرعاية الدولية في جنيف".
كما جاء في البيان أن الوزراء الثلاثة بحثوا سير التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، مشيرين إلى أن هذه المبادرة ترمي إلى إعادة الثقة بين السوريين "ونقل حل جميع مسائل الأجندة الوطنية إلى ساحة حوار سوري سوري شامل"، وصولا عن حلول وسط من أجل سورية موحدة قوية، اعتمادا على القرار 2254  الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وفي وقت سابق قال  وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في تصريح صحفي موجز، أن الاجتماع بحث كذلك إمكانية مشاركة الأكراد في مؤتمر الحوار الوطني السوري.
كما أوضح لافروف أن الاجتماع في أنطاليا يأتي في إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول الثلاث؛ روسيا وتركيا وإيران، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على المسائل الهامة، والتي سيتم إطلاع الرؤساء عليها.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن عسكريي روسيا وتركيا وإيران على اتصال دائم حول التعاون في مناطق خفض التصعيد في سورية.
وأضاف: "كان العمل مثمرا جدا، واتفقنا على جميع القضايا الرئيسية وسوف نخبر الرئيس تقييماتنا حول الاتجاه المستقبلي، كيف نعزز عملية أستانا، التي يجب أن تهيئ الظروف الملائمة حتى تمتلك عملية جنيف بعض الأدوات الفعالة لحل المشاكل المذكورة في قرار مجلس الأمن 2254".-( وكالات)

التعليق