إسرائيل تمدد عمل مفاعل ديمونة رغم الدعوات بإغلاقه

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - كشف النقاب أمس الأحد، عن أن حكومة الاحتلال تنوي تمديد عمل مفاعل ديمونة النووي، حتى العام 2040، بمعنى حين يكون عمره 80 عاما، على الرغم من حالات الخلل الضخمة فيه، وبلغ عددها في تقرير أخير الى 1537 خللا، وعلى الرغم من دعوات خبراء بارزين، منذ سنوات طويلة، وايضا أمس، الى اغلاقه، قبل أن يتسبب بكارثة في المنطقة، لن تقتصر على فلسطين وحدها.
وقد تكشف الأمر، من خلال رد للوزير ياريف لفين، على استجواب لنائبة من كتلة "المعسكر الصهيوني"، كانت قد قدمته قبل عام ونصف العام، إلا أن حكومة الاحتلال لم تلتزم بالأنظمة التي تلزمها بالرد في غضون 21 يوما. كما أن الرد لم يكن شفهيا أمام الهيئة العامة للكنيست، بل وصل النائبة بالبريد قبل ايام، وتاريخ الرسالة منذ شهرين، ما يؤكد على المماطلة في الرد.
 وقد أقيم مفاعل ديمونة، بناء على اتفاق مع الحكومة الفرنسية، بتزامن على الاتفاق لشن العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956، وبدأ في العمل في العام 1963. وتؤكد سلسلة من التقارير، إن عشرات المفاعلات النووية في العام، من عمر المفاعل النووي الإسرائيلي قد اغلقت قبل سنوات طويلة، وخاصة مفاعلات نووية فرنسية، إلا أن إسرائيل تصر على استمرار عمله.
وقد دعا البروفيسور الاسرائيلي عوزي إيفين، وهو أحد مقيمي مفاعل ديمونة، في حديث لصحيفة "هآرتس" أمس، الى اغلاق المفاعل النووي، شارحا الأسباب العلمية التي تستوجب اغلاقه منذ سنين طويلة. وقال إن المفاعل يعمل منذ 55 عاما، وأن 155 مفاعلا في العالم، بدأوا العمل معه، أو بعده بسنوات، قد تم اغلاقهم، تحسبا لوقوع كوارث فيها. وقال إنه إذا ما تقرر تمديد عمل المفاعل، فيجب رصد ميزانيات لاستبدال المعدات القديمة فيه.
وكان تقرير إسرائيلي، صدر في شهر آذار (مارس) من العام الجاري، قد اعترف لأول مرّة بأن مفاعل ديمونة النووي، الذي بدأ عمله فعليه قبل 53 عاما، فيه خلل كبير، بعد أن اكتشف علماء وجود 1537 خلل في القلب المعدني للمفاعل. وقد اعد التقرير علماء اسرائيليون وتم عرضه في حينه، في مؤتمر في تل أبيب، إلا أنه ظهر في وسائل الإعلام بعد أكثر من شهر، لأنه كما يبدو كان هناك من اهتم بالتكتم عليه.
وحسب التقرير فإنه بعد اجراء فحص وتصوير بالموجات فوق الصوتية، تبين وجود 1537 خلل في قلب المفاعل المعدني، إلا أن العلماء زعموا أن هذا الخلل لا يدل على وجود مشاكل في عمل المفاعل النووي.  وعلى مر السنين حذر علماء مختصين من مخاطر مفاعل ديمونة، في حال وقعت فيه مشكله، أدت الى انفجار، إذ أن المخاطر ستطال منطقة أوسع من فلسطين التاريخية.
وفي العام 2005، حذر عالم الفيزياء الاسرائيلي التقدمي كالمان ألتمان في حديث لصحيفة "الغد"، من مخاطر مفاعل ديمونة بسبب قدمه، وقال يومها، "إن الخطر على الأردن من مفاعل ديمونة مثل الخطر على تل أبيب". ففي حالة وقوع انفجار في المفاعل على شاكلة انفجار تشيرنوبيل، فإن المسافة التي ستتضرر هي ربع المسافة التي تضررت في ذلك الانفجار، وهذا يعني ان الضرر سيغطي معظم الاراضي الأردنية، وطبعا من كافة الجهات الاربع.
كما حذرت منظمة "السلام الأخضر" العالمية، "غرين بيس" قبل سنوات من مخاطر المشروع النووي الإسرائيلي.

التعليق