قيادي كردي يهدد بالمقاومة الشعبية في حال فشل المفاوضات

العراق: ترجيح إقرار المحكمة بعدم دستورية استفتاء كردستان

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • أكراد يسيرون بالقرب من القلعة في أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق - (ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد - أكدت مصادر قضائية عراقية أمس أن "المحكمة الاتحادية سوف تعلن، اليوم الاثنين، قرارها بصدد قانونية إجراء استفتاء إقليم كردستان".
ورجحت المصادر لـ"الغد" ان المحكمة "ستتخذ قرارا قضائيا ملزما ببطلان عملية الاستفتاء لمخالفته بنود الدستور العراقي الذي جرى الاستفتاء عليه من قبل الشعب العراقي ومن ضمنهم الأكراد"، مبينة أنه في حال قررت المحكمة بطلان الاستفتاء فان "الحكومة العراقية ستطالب حكومة اقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء ونتائجه التزاما بهذا القرار".
وافادت المصادر ان المحكمة "ستنظر في اربع دعاوى للطعن بعدم دستورية الاستفتاء الجاري يوم 25/ 9/ 2017، في اقليم كردستان وبقية المناطق التي شملها وذلك بعدما جرى تبليغ الاطراف كافة بالموعد المحدد لنظر هذه الدعاوى وفق القانون". الى ذلك، دعا القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، الملا بختيار، أمس الاحد، بضرورة التفكير في "المقاومة الشعبية الشاملة"، إذا أثبتت المفاوضات مع بغداد عدم جدواها.
وقال ملا بختيار في تدوينه عبر صفحته في فيسبوك، إن "هناك حديثا وكلاما كثيرا عن التفاوض بعد 16 تشرين الأول الماضي، والذي يبدي الاقليم موقفا مرنا تجاهه، في حين تتخذ بغداد موقفا رافضا وصلبا تجاه الموضوع"، مؤكدا ان "المفاوضات الحالية، تأتي في وقت، الوضع السياسي والعسكري غير متساو، والمرحلة تحتاج لاستراتيجية جديدة بالكامل، وهذا مستحيل، اذا لم نعترف بأخطائنا!!".
واضاف، ان "الاستراتيجية، هي في حال لم نستطع الحصول على حقوقنا في العراق الفيدرالي، بالتفاوض بحسب الدستور، فعلينا التفكير بالمقاومة الشعبية الشاملة"، على حد تعبيره.
واضاف، "لنكن صريحين، كنا في مفاوضاتنا مع المالكي، نتصرف بلا مبالاة كبيرة، وكنا نربط المفاوضات بمشروع النفط وكركوك.. في حين نهمش المسائل الاخرى، مثل المادة 140 وحدود كردستان وحصة الاقليم من الميزانية الاتحادية"، مبينا ان "المشكلة الكبيرة في بغداد، هي عدم الاعتراف بالمبادئ بالديمقراطية، في حين ان نفس الدستور العراقي صيغ بشكل طائفي". بينما اكدّ القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، نصر الله السورجي ، امس الاحد،  لـ(الغد) أن أي قرار يصدر من المحكمة الاتحادية فإن الاقليم "ملزم باحترامه حتى وإن كان إلغاء الاستفتاء."
واوضح  السورجي ان "هنالك عدة قضايا موجودة على طاولة المحكمة الاتحادية تناقش (غدا) من ضمنها مسائل تتعلق بالاستفتاء"، مشيرا الى ان "حكومة الاقليم أصدرت سابقا بيان ترحيب بقرارات المحكمة الاتحادية واحترامها". واضاف ان "اي قرار لصالح حلحلة الموضوع حكومة الاقليم ليس لديها مانع بتنفيذه لتهيئة الاجواء بين الطرفين". واشار الى انه "بحسب رأي وبيان حكومة الاقليم حين ذكرت بانها تحترم كل قرارات المحكمة الاتحادية بالتالي حتى وان ألغت المحكمة الاتحادية قرار الاستفتاء فإن الاقليم يحترم القرار".
من جانب آخر أكد رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان اقليم كردستان دلير ماوتي، أن "موقف الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي تغير مع الكرد في الوقت الحالي على عكس ما كان في السابق في هذا الموضوع ويدعمون الكرد أكثر"، مؤكداً ان "الولايات المتحدة والتحالف الدولي يدعم الطرفين للبدء بحوار جدي لحل المشاكل الراهنة.

التعليق