‘‘بداية جزاء عمان‘‘ تقضي بعدم مسؤولية ‘‘الغد‘‘ في قضية مطبوعات

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مدخل مبنى صحيفة "الغد" -(تصوير: أمجد الطويل)

عمان-الغد- قضت محكمة بداية جزاء عمان أخيرا بـ"عدم مسؤولية" جريدة الغد ورئيسة التحرير الزميلة جمانة غنيمات والزميلة الصحفية مريم نصر في القضية التي حركها أحد المشتكين على نشر الصحيفة في 26 تشرين الأول (اكتوبر) 2014 بعنوان "خبراء: أساور مطاطية ومسرطنة وقاتلة".
وقررت قاضي بداية جزاء عمان تانيا الزعبي "عدم المسؤولية" عن تهم "عدم تحري الحقيقة، عدم التوازن والموضوعية والنزاهة في عرض المادة الصحفية، ونشر إشاعات كاذبة وذلك خلافا لأحكام قانون المطبوعات والنشر".
وكانت النيابة العامة قد قررت إحالة الصحيفة وكاتبة المقال ورئيسة التحرير للمحاكمة أمام قاضي المطبوعات والنشر العام 2015 بناءً على شكوى مقدمة من المشتكي على خلفية تحقيق صحفي نشرته الصحيفة، حيث ادعى المشتكي بأن هذه المقالة "خلت من الموضوعية والدقة، وتسببت بالإساءة إلى سمعة الشركة التي يملكها، وأدت إلى تخفيض نسب مبيعاتها كونه من مستوردي لعبة الأساور المطاطية"، وبناءً على شكواه جرت الملاحقة. 
وجاء في قرار القاضي الزعبي: "لقد ثبت للمحكمة أن كاتبة المقال مريم قامت بالاتصال مع مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر الزبن، وسألته عن سبب خطورة هذه الألعاب على الأطفال، وثبت للمحكمة بأن المادة الصحفية موضوع الدعوى قد تضمنت إجابة على أسئلتها بأن أي مادة بلاستيكية وحتى تصبح مرنة وقابلة للتشكيل يجب إضافة مادة الفاثليث إليها، وهذه المادة خطرة على حياة الإنسان وهي ممنوعة دوليا إلا بنسب بسيطة جداً".
وأضافت المحكمة أنها "تجد أن المادة الصحفية تتعلق بالشأن العام وبأخبار تهم المواطنين وأن هذا الخبر ليس محظورا نشره بحكم القانون وأن كاتبة المقال ورئيسة التحرير والصحيفة قد تحروا الحقيقة قبل النشر، وقد تم التأكد من خطورة أساور الأطفال المطاطية على صحة الأطفال، ولم يثبت للمحكمة سوء النية لدى كاتبة المقال ورئيسة التحرير والصحيفة إذ لم يرد اسم الشركة المشتكية أو اسم صاحبها في الخبر، وكانت المعلومات متعلقة بسحب الأساور من السوق لمخالفتها للمواصفات، وإن عرض الصحيفة لرأي مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس وإجاباته على أسئلة كاتبة المادة يثبت واقعة استقصاء الحقائق والتزام كاتبة المقال ورئيسة التحرير والصحيفة بالنزاهة والموضوعية والتوازن عند تناولهم للشأن العام، من خلال التزامهم بالحياد والصدق ونشر المعلومات بدقة وبصورة موثقة تحقيقا للمصلحة العامة".
وثبت أيضا للمحكمة -بحسب قرارها- أن المادة الصحفية لا تحمل ما يفيد تشهيرا بحق شخص معين أو إشاعة كاذبة، بل كانت تتعلق بمدى خطورة أساور مطاطية غير مطابقة للمواصفات والمقاييس على صحة الأطفال، ولم يتعرض كاتب المقال لأي شخص ولم يختلق وقائع وهمية مما تجد معه المحكمة أن النشر لا يشكل جرما، وبالبناء على ذلك قررت المحكمة إعلان عدم مسؤولية كاتبة المقال ورئيسة التحرير والصحيفة عن كافة الجرائم المسندة إليهم.
وترافع عن "الغد" في هذه القضية مكتب الفصل للمحاماة والاستشارات.

التعليق