زيادة الإصابة بالأزمات التنفسية وخطورة الانسداد الرئوي

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • أكثر الإصابات انتشارا في الآونة الأخيرة هي أمراض التحسس الأنفي والإنسداد الرئوي -(أرشيفية)

ديما محبوبة

عمان- صعوبة التنفس، والاختناق أحيانا، والشعور بالتعب والارتخاء، جميعها أعراض لأمراض تنفسية وطريق للأزمة والربو مستقبلا.
استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية، د. عبد الرحمن العناني، يبين أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الأزمة والربو من الأمراض المنتشرة في الآونة الأخيرة، وخصوصا في مثل هذا الوقت من السنة، أولها انحباس المطر، ما يسبب كثرة الغبار وزيادة انتشار حبوب الطلح التي تساعد على تهيج الحساسية وزيادة الأمراض التنفسية.
ومن أكثر الأسباب انتشارا في العالم، حشرة عث غبار المنزل، ولأن الأجواء في هذا الوقت من السنة ما تزال دافئة، فإن وجود هذه الحشرة وتكاثرها يكون بشكل أكبر فيصبح أذاها أكبر، فهي تعمل على تهيج الحساسية وتشكل البلغم، ما يمنع التنفس بشكل صحيح، وتسبب الربو.
ويؤكد أن هذه الحشرة تعيش في كل أرجاء المنزل وتتكاثر في أسرّة النوم، ويمكن التقليل منها، بحسب العناني، بالابتعاد عن استخدام الصوف والمنتجات الحيوانية كمخدات الريش أو الأغطية المصنوعة من الريش، والعمل على تهوية الغرف بشكل كبير ومستمر.
ويشير إلى أن البلد الوحيد الذي لا تعيش فيه هذه الحشرة هو الأسكيمو، لشدة البرودة هناك، محذرا من انتشار الانفلونزا هذه الفترة بشكل كبير ولديها أعراض شبيهة بالربو والأزمة حتى بعد انتهاء أعراضها؛ كالحرارة والرشح وتعب المفاصل وغيرها.
وللوقاية، ينصح العناني دائما بأخذ مطعوم الانفلونزا في كل عام؛ إذ يمنع الإصابة بها أكثر من 70 %، وكذلك اتباع إجراءات السلامة والصحة الوقائية كالسلام وإلقاء التحية من بعيد وعدم تناول المشروبات من الكأس ذاتها، خصوصا في المناسبات الاجتماعية.
ويؤكد العناني أن هذه الأمراض لا تحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية، لأن مسبباتها فيروسات وليست بكتيريا، ما يعني أن العلاجات تكون على شكل مسكنات وحبوب مضادة للهستامين المسبب للحساسية، وذلك للتخفيف من الأعراض.
وينصح بشرب السوائل الساخنة والماء، والابتعاد عن المشروبات الباردة، لأنها تهيج القصبات الهوائية.
ويبين أنه في حال كان المريض يعاني من الصفير في الصدر والسعال الحاد، خصوصا عند النوم، فإنه بحاجة إلى بخاخات لتوسيع القصبات الهوائية، وفي بعض الأحيان يلجأ العناني لإعطاء مرضاه الكرتيزون؛ إذ يعد علاجا لبعض الحالات الصعبة والمتقدمة.
وأكثر الإصابات انتشارا في الآونة الأخيرة هي أمراض التحسس الأنفي والانسداد الرئوي؛ إذ يعرف الأخير بأنه عبارة عن التهاب مزمن للقصبات الهوائية مع التهاب في القصيبات الهوائية الصغيرة.
وعادة ما يحدث هذا المرض "الانسداد الرئوي" عند الأشخاص المدخنين، ومن أهم أعراضه السعال المزمن وضيق في التنفس مع صفير في الصدر بسبب تضيق القصبات الهوائية.
ويوضح أن هناك الكثير من المدخنين يعتقدون أن هذه الأعراض طبيعية نتيجة التدخين، إلا أن على الشخص الذي يعاني من هذه الأعراض مراجعة الطبيب المختص، لأن هذا المرض يعد من أخطر الأمراض الصدرية، ويعد ثالث مرض مسبب للوفاة في العالم.
ومن أهم الأمور التي يتوجب على المريض فعلها التوقف عن التدخين مباشرة، والاعتماد على البخاخات الموسعة للقصبات الهوائية، وإن حدث هذا المرض لشخص غير مدخن، فعليه القيام بفحوصات الدم؛ إذ إن هنالك عاملا وراثيا يسبب الانسداد الرئوي، وهو نقص أنزيم الفاوانانتيتربسين، ومن يصاب بهذا المرض يعني أنه يعاني من نقص في الأكسجين الدائم، ويحتاج إلى جهاز أكسجين كهربائي في المنزل، كما ويعانون أيضا من هجمات خطيرة جراء إصابتهم بهذا المرض منها هبوط في القلب، ومن الممكن أن يؤدي إلى الموت.

التعليق