"الشابات المسيحيات" تسهم في نشر حكاية ميريانا مع الشلل الدماغي

‘‘سنطير إلى البيت‘‘ قصة كتبتها والدة ميريانا لزيادة الوعي حول الإعاقة

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الطفله ميريانا ووالدتها مع الأطفال- (الغد)
  • الطفله ميريانا -(الغد)

معتصم الرقاد

عمان- جاءت قصة "سنطير إلى البيت" الأردنية، التي كتبتها لينا أبو سمحة، وتسرد فيها قصة عن ابنتها المصابة بالشلل الدماغي، بهدف توعية الناس بمثل هذه الحالات.
وكان الإلهام على هيئة قصة أبدعتها أبو سمحة، وأسمتها "سنطير إلى البيت"، كتبت من خلالها حكاية ابنتها ميريانا (4 سنوات) المصابة بالشلل الدماغي.
وعن قصة مرض ميريانا، تقول "رزقني الله بتوأمي ميريانا وجعفر بعد 4 سنوات من الزواج، وقبل أن يكملا السنة، بدأت ألاحظ أن ميريانا مختلفة عن شقيقها فيما يتعلق بالوقوف والجلوس وطريقة الإمساك بالألعاب، وساورني القلق حول تطورها الحركي، فبدأت أتردد على الأطباء الذين أكدوا لي أنها لا تعاني من أي مشكلة".
وتردف "وحين أكملت السنة ولم تقف على قدميها، استشرت طبيباً نصحني باصطحابها لطبيب أعصاب، وبالفعل، تم تشخيص حالتها بإصابتها بشلل دماغي، ولم أفهم وقتها ماذا يعني ذلك، حتى بدأت رحلة العلاج الطبيعي مع ميريانا".
وأشارت أبو سمحة إلى أن ابنتها تعاني شللاً دماغياً من النوع التشنجي في الأطراف السفلية، ما يجعل أطرافها مشدودة باستمرار، وهو ما يعيقها عن الوقوف والسير وحدها، إضافةً إلى تأثر يدها اليمنى بعض الشيء.
وعن فكرة كتابة قصة "سنطير إلى البيت"، قالت أبو سمحة "بينما كنت أقرأ لأبنائي قصة كان بطلها يركض في إحدى الصفحات، فوجئت بشقيق ميريانا يقول إنه يستطيع الركض مثل البطل على عكس شقيقته، لترد هي بكل عزة نفس: ولكني أمتلك "مشاية" تساعدني على الوقوف والسير، ومن هنا شعرت بأننا نفتقد لكتب ترفع من وعي الأطفال بطبيعة أقرانهم من ذوي الإعاقة، فقررت وقتها أن أبدأ هذا المشوار، وأن أكتب قصة ميريانا بهدف التوعية، ولجمع تكاليف العملية التي تحتاجها ابنتي".
كتبت أبو سمحة القصة، ووجدت دعماً كبيراً من قِبل المحيطين بها؛ إذ ساعدها صديق والدها على تدقيقها لغوياً، كما تولت إحدى الصديقات رسم الشخصيات، وساندتها قريبتها في إنشاء صفحة خاصة بالقصة على "فيسبوك"، حتى نُشرت بجودة عالية، وبدأ توزيعها بالتعاون مع منافذ متخصصة تفاعَل أصحابها بشكل رائع مع ميريانا، لتصل القصة إلى كل من يرغب في الحصول عليها.
واستغرق العمل على كتابة القصة 6 أشهر، وطبعت أبو سمحة أول 1000 نسخة، وسخّرت ريعها الذي جمعته في طباعة 3000 نسخة أخرى، وهكذا.
وأشارت أبو سمحة إلى أن "سنطير إلى البيت" لاقت رواجا كبيرا، مضيفة "سعيدة بردود الفعل التي أحدثتها القصة، رغم علمي التام بأن 80 % ممن اشتروها كان هدفهم دعم ميريانا، و20 % لمحتوى القصة الهادف والجميل، وأتمنى أن تصل القصة للجميع لتميز مضمونها".
ولفتت إلى أنها لن تتوقف عن نشر القصص الهادفة حتى بعد إجراء العملية لابنتها، موضحة "سأكمل طريقي في نشر القصص التوعوية الهادفة للأطفال، فنحن بحاجة ماسة لذلك حتى نجنب الأطفال من أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة نظرات الآخرين الجارحة وتساؤلاتهم الكثيرة".
وبعد إجراء العملية الجراحية، تحتاج ميريانا لممارسة العلاج الطبيعي لمدة سنة ونصف، وهو ما يساعدها على تحدي التشنج الزائد، والوقوف والجلوس والتنقل، ووضع وزن أكبر على قدميها لتزداد قوتها العضلية، وهو ما يساعدها في نهاية المطاف على تحقيق الحلم الأكبر، وهو المشي وحدها بدون الحاجة لأي مساعدة.
وجاء دعم الطفلة ميريانا ونشر قصتها بدعم من جمعية "الشابات المسيحيات" التي تأسست في العام 1998، وهي جمعية تطوعية خيرية مسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية، وشعارها "بالمحبة لخدمة بعضكم بعضا"، وهي تابعة للاتحاد العام لجمعية الشابات المسيحيات في الأردن، التي تنتمي للجمعية الأم في سويسرا.
وتهدف الجمعية إلى السعي لدمج المرأة الأردنية في تنمية المجتمع المحلي، وتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا، وعقد البرامج التوعوية لكل من الشباب والنساء، ونشر العلم والتعليم من خلال تقديم المنح الدراسية، والمساهمة في إنشاء مشاريع مدرة للدخل، وتشجيع الادخار ومكافحة الفقر والبطالة والتواصل مع المجتمع المحلي ومساعدة الأسر المحتاجة ماديا وعينيا.
ومن نشاطاتها تسويق المأكولات الإنتاجية في المنازل بالتعاون مع سيدات المجتمع المحلي، والمنح الدراسية للطلاب والمساعدة في أقساط المدارس.
والجمعيه عضو فعال في كثير من الاتحادات والجمعيات والمشاركة في مؤتمرات ومهرجانات عالمية، مثل المؤتمر الإقليمي للاتحاد، والمهرجان العالمي للأطفال في أوكرانيا.

التعليق